تذبذب في الأسواق العالمية بعد تراجع الأسهم مقابل صعود الذهب والنفط

تذبذب في الأسواق العالمية بعد تراجع الأسهم مقابل صعود الذهب والنفط
تذبذب في الأسواق العالمية بعد تراجع الأسهم مقابل صعود الذهب والنفط

أسعار النفط تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في ظل تسارع وتيرة الأحداث الجيوسياسية المشتعلة بالشرق الأوسط، حيث سجلت الأسواق ارتباكاً ملموساً انعكس بوضوح على تداولات العقود الآجلة لمؤشر داو جونز التي فقدت أكثر من ستمائة نقطة؛ مما جعل المستثمرين يترقبون تحولات كبرى في بوصلة السيولة المالية بحثاً عن ملاذات آمنة تحقق الاستقرار في ظل التقلبات الحادة بالبورصات العالمية والعملات الرقمية المشفرة.

تأثير الاضطرابات السياسية على قيم أسعار النفط

شهدت أسواق الخام قفزات ملحوظة نتيجة القلق من تطورات الصراع في المنطقة وتأثيرها المباشر على وتيرة الإمدادات؛ فبينما كان المتداولون يراقبون استقرار أسعار النفط، تجاوز خام برنت حاجز الاثنين وسبعين دولاراً مقابل صعود خام غرب تكساس الوسيط ليتخطى السبعة وستين دولاراً في حركة سريعة؛ وهو ما ترافق مع انخفاض حاد في قيمة البيتكوين التي تراجعت بنسبة ثلاثة بالمائة لتهبط لمستويات لم تشهدها منذ مطلع فبراير الماضي نتيجة العزوف المؤقت عن الأصول عالية المخاطر.

توقعات الخبراء ومستقبل أسعار النفط الخام

يرى محللو الطاقة أن استمرار التصعيد الحالي قد يدفع نحو بلوغ أسعار النفط لمستويات تفوق الثمانين دولاراً للبرميل الواحد؛ لا سيما إذا ما تعرضت المنشآت الحيوية في منطقة الخليج لتهديدات مباشرة أو تعطلت مسارات الملاحة الدولية، حيث تظل أسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بقدرة الدول المنتجة على ضمان تدفق الشحنات عبر الممرات المائية الحيوية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي المعتمد على الطاقة التقليدية.

  • تدهور العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية الكبرى.
  • زيادة الطلب على الذهب الذي ارتفع بنحو 2%.
  • الضغط السعري على البيتكوين ليصل لقرابة 63 ألف دولار.
  • توقعات بنمو أسهم قطاع الدفاع والأمن على المدى المتوسط.
  • مخاوف من تعطل حركة الشحن البحري في مضيق هرمز.

قدرة أوبك بلس على ضبط توازن أسعار النفط

تظهر التحديات الراهنة تشكيكاً في فاعلية التدخلات السريعة لتحالف الدول المصدرة؛ والسبب يعود إلى أن قرارات الإنتاج الهادفة لتعديل أسعار النفط تتطلب وقتاً طويلاً للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وفي حال حدوث سيناريوهات قاسية تتعلق بإغلاق المضايق البحرية فإن خيارات أوبك بلس ستكون مقيدة للغاية بسسب تعطيل الطاقة الاحتياطية الاستراتيجية؛ مما يضع استقرار الأسواق العالمية أمام اختبار حقيقي لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة.

الأصل المالي القيمة السوقية المسجلة
خام برنت العالمي 72.64 دولار للبرميل
خام غرب تكساس 67.29 دولار للبرميل
المعدن الأصفر (الذهب) 5296 دولار
عملة البيتكوين الرقمية 63000 دولار

تظل أسعار النفط الرهان الأكثر تعقيداً في ظل احتمالات تضرر البنية التحتية النفطية بالخليج العربي أو تعطل الشحن بمضيق هرمز؛ إذ إن غياب التنسيق السريع لتغطية نقص الإمدادات يفاقم من أزمة الطاقة العالمية، مما يجعل التوقعات بزيادة أسعار النفط فوق حاجز الثمانين دولاراً في الربع الثاني من العام سيناريو شديد الواقعية ووشيك الحدوث.