مصير سعر الدولار بالبنوك في ظل استمرار تأثيرات التوترات الإقليمية الراهنة
أسعار صرف الدولار حافظت على وتيرة متزنة أمام الجنيه المصري في ختام تداولات اليوم الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026؛ إذ لم تشهد العملة الخضراء تحركات دراماتيكية رغم الغيوم السياسية التي تلبد سماء المنطقة، والتوترات العسكرية المتصاعدة بين القوى الإقليمية والدولية التي انعكست آثارها بوضوح على شهية المخاطرة في البورصات العالمية.
التداولات البنكية ومستويات تسعير الدولار
استقرت قيمة العملة الأمريكية في معظم المؤسسات المصرفية عند تخوم تتأرجح بين 47.85 جنيه للشراء ونحو 48.00 جنيه للبيع؛ حيث لم تسجل شاشات العرض تبدلاً ملموساً في الأرقام مقارنة بأسعار الافتتاح الصباحية، والجدول التالي يوضح تفاصيل الأسعار في عدد من البنوك الرائدة:
| جهة الصرف | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | 47.87 | 47.97 |
| بنك أبوظبي الإسلامي | 47.93 | 48.03 |
| بنك الإسكندرية | 47.77 | 47.87 |
| البنك التجاري الدولي | 47.87 | 47.97 |
ثبات العملة الصعبة في المصارف الحكومية والخاصة
سجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر مستويات متقاربة وصلت إلى 47.87 جنيه للشراء مقابل 47.97 جنيه للبيع؛ في حين برز مصرف أبوظبي الإسلامي كأحد أعلى المنافذ سعراً ببيعه العملة عند 48.03 جنيه، وعلى النقيض من ذلك قدمت بنوك مثل الإسكندرية والإمارات دبي الوطني عروضاً تعد الأقل ببيعها الدولار عند مستوى 47.87 جنيه، وتوزعت خارطة الأسعار لتشمل:
- البنك العربي الأفريقي الدولي الذي ثبت عند 47.97 جنيه للبيع.
- بنك قطر الوطني الأهلي حافظ على استقرار مراكزه المالية السعرية.
- بنك القاهرة سجل تقارباً كبيراً مع أسعار البنكين الحكوميين الكبيرين.
- بنك الإمارات دبي الوطني مصر قدم أسعاراً تنافسية للشراء والبيع.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الدولار
يأتي صمود الجنيه المصري أمام الدولار في ظل أمواج متلاطمة تضرب الاقتصاد العالمي؛ نتيجة المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية التي قد تطال الممرات الملاحية الحيوية، مما أدى لقفزات في أسعار الطاقة وزيادة الطلب العالمي على العملة الصعبة بوصفها الملاذ الأكثر أماناً في أوقات الأزمات الكبرى، ويترقب المحللون مدى قدرة السوق المحلية على استيعاب هذه الضغوط الخارجية المتمثلة في الدولار خلال الأيام المقبلة.
تظل حركة الأسواق رهينة بما ستسفر عنه الأحداث السياسية المتلاحقة وتأثيرها المباشر على تدفقات رؤوس الأموال؛ حيث يراقب المستثمرون بحذر شديد تحركات الدولار المرتبطة بأسعار النفط العالمية، وسيبقى التوازن في سوق الصرف المصري مؤشراً حيوياً على صمود الاقتصاد أمام الهزات الخارجية العنيفة التي تفرضها ظروف المنطقة الراهنة وتداعياتها الممتدة.

تعليقات