موجة جني أرباح تضرب الأسهم القيادية في البورصة وتعيد تشكيل حركة التداولات
قطاعات البورصة تمر حاليًا بمرحلة من التباين والتحول الجذري في الأداء؛ حيث جاء ذلك عقب موجة صعود استثنائية قادتها أسهم البنوك والمواد الأساسية والبتروكيماويات، والتي ساهمت بفعالية في قفز المؤشر الرئيسي بنحو عشرة آلاف نقطة خلال فترة زمنية لم تتجاوز الشهر الواحد، مما استدعى ظهور عمليات تصحيحية ضرورية.
تأثير السيولة على حركة قطاعات البورصة
يرى المراقبون لأسواق المال أن الضغوط البيعية الحالية تمثل حركة طبيعية تلي تسجيل مستويات سعرية تاريخية؛ إذ يشير الخبراء إلى أن المؤشر العام الذي انطلق من ثمانية وثلاثين ألف نقطة وصولًا إلى اثنين وخمسين ألفًا كان لا بد له من جنى أرباح لتهدئة القوى الشرائية، وتزامن هذا المسار مع تغيرات في أسعار الصرف وتحرك الدولار ليسجل مستويات قريبة من ثمانية وأربعين جنيهًا، وهو ما يفرض نوعًا من إعادة التقييم للأصول المالية داخل قطاعات البورصة المختلفة.
بدائل الاستثمار وتدفقات السيولة
تأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بظهور أوعية استثمارية جديدة نافست الأسهم في جذب رؤوس الأموال؛ حيث ساهمت السندات الجديدة والارتفاعات القياسية في أسعار الذهب في سحب جزء من السيولة المتاحة، ويوضح الجدول التالي أبرز محطات تغيير السيولة وتأثيرها على حركة الصرف:
| العنصر المالي | القيمة أو التأثير |
|---|---|
| سعر بيع الدولار | 47.99 جنيه مصري |
| عائد سند المواطن | 17.75% سنويًا |
| حركية المؤشر | صعود 10 آلاف نقطة |
| خروج استثمارات | 1.3 مليار دولار مؤخرًا |
توقعات نمو قطاعات البورصة مستقبلاً
رغم التراجع المؤقت في أحجام التداول نتيجة قصر ساعات العمل في المواسم الدينية؛ إلا أن التوقعات تشير إلى استعادة الزخم بحلول الربع الثاني من العام الجاري، حيث تبرز قائمة من المحفزات التي قد تدعم مسار التعافي وضخ دماء جديدة في عروق السوق:
- إعادة تسعير أسهم البتروكيماويات بناءً على المتغيرات الجيوسياسية.
- استقرار التكاليف في قطاع المواد الغذائية بعد امتصاص صدمة العملة.
- استفادة القطاعات كثيفة الطاقة من استقرار أسعارها النسبية.
- إعادة تكوين المراكز المالية للصناديق الاستثمارية عند مستويات الدعم.
- جاذبية القطاع المصرفي بعد تحرك أسعار الفائدة والشهادات.
تتجه الأنظار نحو منتصف مارس المقبل كنقطة تحول مرتقبة في أداء قطاعات البورصة المصرية؛ حيث ينتظر المستثمرون انتهاء موجات البيع العشوائية المترتبة على ضغوط السيولة، فيما تظل النظرة الفنية إيجابية على المدى الطويل مع وجود فرص قوية لتحقيق قمم سعرية جديدة تتجاوز ما تم تسجيله خلال الطفرات السابقة.

تعليقات