سعر أونصة الذهب يقترب من حاجز 2400 دولار خلال تداولات الأسواق الأمريكية اليوم

سعر أونصة الذهب يقترب من حاجز 2400 دولار خلال تداولات الأسواق الأمريكية اليوم
سعر أونصة الذهب يقترب من حاجز 2400 دولار خلال تداولات الأسواق الأمريكية اليوم

الذهب في أمريكا سجل اليوم قفزة تاريخية بوصوله إلى مستوى 2400 دولار للأونصة الواحدة؛ وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ مطلع العام الجاري؛ ليعكس هذا التحرك المفاجئ حالة القلق السائدة في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتلاحقة؛ وتوقعات المستثمرين المتباينة حيال مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة التي يتبناها البنك الفيدرالي.

أداء سعر الذهب في أمريكا وتأثيره العالمي

شهدت التداولات الأخيرة في بورصة نيويورك زخماً كبيراً دفع المعدن الأصفر لتجاوز مستويات مقاومة عنيفة؛ حيث ارتبط صعود الذهب في أمريكا بشكل وثيق بتراجع مؤشر الدولار أمام السلة الرئيسية للعملات؛ مما جعل الذهب ملاذاً أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين وحائزي العملات الأخرى؛ خاصة مع ظهور بيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ نسبي في نمو الوظائف غير الزراعية.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية
سعر الأونصة العالمي 2400 دولار
نسبة التغير اليومي +1.8%
مؤشر الدولار DXY 104.1 نقطة

العوامل المحركة لزيادة الذهب في أمريكا

تعددت الأسباب التي أدت إلى بلوغ الذهب في أمريكا هذه القمة السعرية؛ منها إقبال البنوك المركزية العالمية على زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس بنسبة تجاوزت 12% خلال الربع الأول؛ بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالتضخم المستمر الذي لا يزال بعيداً عن مستهدفات البنوك المركزية؛ مما يعزز من قيمة الذهب كأداة تحوط استراتيجية طويلة الأمد في محفظة المستثمرين الأفراد والمؤسسات الكبرى على حد سواء.

  • تزايد الطلب على السبائك والعملات الذهبية.
  • تراجع عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات.
  • تصاعد حدة النزاعات الدولية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
  • ارتفاع تكاليف الإنتاج والتعدين عالمياً.

استراتيجيات الاستثمار وتوقعات الذهب في أمريكا

يشير الخبراء إلى أن استمرار الذهب في أمريكا فوق حاجز 2400 دولار قد يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى مستويات 2500 دولار قبل نهاية العام؛ وتبرز أهمية متابعة التقارير الدورية الصادرة عن مجلس الذهب العالمي لفهم تدفقات السيولة؛ إذ ينصح المحللون باعتماد سياسة الشراء التدريجي لتجنب مخاطر التصحيح السعري الذي قد يحدث بعد كل قفزة كبيرة؛ مع ضرورة تنويع الأصول بين الذهب الفعلي والصناديق الاستثمارية المتداولة لضمان مرونة أكبر في التسييل عند الحاجة.

يعكس الارتفاع الحالي في الذهب في أمريكا رغبة عالمية لمواجهة تقلبات العملات الورقية وعدم اليقين الاقتصادي؛ فالمعدن الأصفر يثبت مجدداً أنه الملاذ الآمن الأكثر موثوقية وقت الأزمات؛ مما يجعل مراقبة تحركاته في الأسواق الأمريكية ضرورة ملحة لكل مهتم بحماية مدخراته وتنمية ثروته في ظل التغيرات المتسارعة التي يعيشها الاقتصاد الدولي اليوم.