ظاهرة الأمطار الدموية تهدد بريطانيا ومخاوف من تداعيات الغبار الصحراوي على البلاد
الأمطار الدموية ظاهرة جوية فريدة بدأ العلماء في إطلاق تنبيهات حادة بشأن احتمالية وقوعها فوق الأراضي البريطانية خلال الساعات المقبلة؛ حيث تتجه سحابة عملاقة من الغبار الصحراوي الأحمر القادم من الشمال الأفريقي صوب القارة الأوروبية تمهيدًا للاصطدام بالأجواء الإنجليزية. وأوضح تقرير صادر عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي أن تداخل هذه الجزيئات الترابية مع التساقطات المطرية المستمرة سيؤدي إلى تلون المياه باللون الأحمر القاني؛ مما يثير مخاوف جسيمة لدى البعض وهواجس متعلقة بنهاية العالم رغم التفسيرات العلمية الهادئة والبسيطة التي قدمها الخبراء للموقف.
طبيعة تشكل ظاهرة الأمطار الدموية
تعتمد آلية حدوث الأمطار الدموية على قدرة الرياح العاتية في المناطق الصحراوية الكبرى على حمل ذرات الرمل والغبار إلى طبقات الجو العليا السحيقة؛ لتبدأ بعدها رحلة انتقال عابرة للقارات تقطع خلالها السحب آلاف الأميال فوق المحيط الأطلسي وصولًا إلى المملكة المتحدة. وبمجرد حدوث تكاثف وهطول مطري فإن قطرات المياه تلتقط هذه الجسيمات الملونة في طريقها لتهبط على الأرض مخلفة وراءها آثارًا حمراء غريبة؛ وهو ما يعرف علميًا باسم الترسبات الرطبة التي تظهر بوضوح عند جفاف الأسطح المكشوفة وتراكم الطبقات الرملية عليها.
توقعات الخبراء حول مسار سحابة الغبار
| العنصر المتوقع | التفاصيل والموعد |
|---|---|
| وقت الذروة | بعد ظهر يوم الثلاثاء المقبل |
| المناطق المتأثرة | جنوب إنجلترا والقناة الإنجليزية |
| مظهر السماء | ضبابية مائلة للون البرتقالي المحمر |
| التأثير الملموس | رواسب غبارية على السيارات والأسطح |
التأثيرات المحتملة لموجة الأمطار الدموية
رغم المظهر الدراماتيكي الذي تتركه الأمطار الدموية في الشوارع وعلى النوافذ؛ إلا أن المتخصصين في مركز مراقبة الغلاف الجوي لا يرون فيها خطرًا صحيًا مباشرًا يهدد حياة السكان في بريطانيا. ويمكن تلخيص أبرز الملاحظات المرتقبة خلال هذه العاصفة الترابية في النقاط التالية:
- تشبع الغلاف الجوي بالهباء الجوي القادم من حرق الكتلة الحيوية أفريقيًا.
- تغير لون سماء مساء الثلاثاء إلى تدرجات حمراء غير معتادة.
- تجمع طبقات رقيقة من الغبار الصحراوي على السيارات والمباني.
- احتمالية استمرار الظاهرة حتى يوم الأربعاء في المناطق الجنوبية.
- ارتباط الهطول بجبهات ضغط منخفض قادمة من المحيط الأطلسي.
ويؤكد العلماء أن تكرار الأمطار الدموية يرتبط بنشاط رياح كاليما وحرائق الغابات الموسمية في أفريقيا الاستوائية التي تبلغ ذروتها بين شهري يناير ومارس؛ مما يجعل جزيئات الدخان تندمج مع الغبار الصحراوي لتشكل هذا المزيج الجوي المثير الذي قد يستمر في التأثير على جودة الهواء لفترات قصيرة؛ خاصة في ظل تزايد وتيرة العواصف المطرية الرطبة التي تشهدها البلاد حاليًا.
تعد الأمطار الدموية مشهدًا طبيعيًا يبرهن على ترابط النظم الجوية الكوكبية البعيدة؛ حيث تحول الرياح العابرة للحدود غبار الصحراء إلى لوحات ملونة على زجاج السيارات الإنجليزية. ورغم غرابة المشهد وقلقه البصري إلا أنه يظل مجرد تفاعل فيزيائي بسيط بين الأرض والسماء يجدد نفسه مع كل رحلة للرياح الجنوبية نحو الشمال.

تعليقات