بمشاركة 2600 متسابق.. انطلاق منافسات مسابقة القرآن الكريم الكبرى في سريلانكا

بمشاركة 2600 متسابق.. انطلاق منافسات مسابقة القرآن الكريم الكبرى في سريلانكا
بمشاركة 2600 متسابق.. انطلاق منافسات مسابقة القرآن الكريم الكبرى في سريلانكا

مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا بنسختها الثالثة تمثل حدثاً إيمانياً وتنافسياً فريداً من نوعه، حيث تعكس بوضوح الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لخدمة كتاب الله العزيز في القارة الآسيوية، وقد سجلت هذه الدورة إقبالاً تاريخياً يعكس شغف المجتمع السريلانكي بحفظ القرآن وتجويده، وسط أجواء من النزاهة والتحكيم الدقيق الذي يهدف إلى اختيار الصفوة من الحفظة والمتقنين لتمثيل بلادهم في المحافل الدولية لاحقاً.

تفاصيل التأهل في مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا

شهدت المرحلة الأولية من مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا زخماً منقطع النظير، إذ تدافع نحو 2600 متسابق ومتسابقة من مختلف الأقاليم والمناطق السريلانكية للمشاركة في هذا المحفل القرآني الكبير؛ إلا أن صرامة المعايير وقوة الأداء لم تسمح إلا لـ 200 متسابق فقط بانتزاع بطاقة التأهل إلى الأدوار النهائية؛ وهو ما يعني أن نسبة الذين تمكنوا من الصمود أمام لجان التحكيم لم تتجاوز 7.7% من إجمالي المتقدمين؛ وهذه الأرقام المسجلة تؤكد بلا شك أننا أمام نسخة استثنائية من حيث الكيف لا الكم فقط، حيث تبارت المواهب القرآنية في إظهار قدراتها العالية في الحفظ والتجويد ومخارج الحروف الصحيحة، مما جعل مهمة اللجنة المنظمة في اختيار الأفضل تحدياً حقيقياً يعكس مدى تطور مستوى الكتاتيب وحلقات التحفيظ في البلاد، وقد جاءت هذه الأرقام والنتائج المحققة لتبرهن على أن المسابقة أصبحت منصة لصناعة النخبة من القراء والحفظة الذين يتمتعون بمهارات صوتية وعلمية فائقة الجودة.

المؤشر الإحصائي القيمة الرقمية
إجمالي عدد المتقدمين للمسابقة 2600 متسابق ومتسابقة
عدد المتأهلين للتصفيات النهائية 200 متسابق فقط
نسبة التأهل الرسمية 7.7% من المشاركين
عدد فروع المسابقة الحالية 8 فروع متنوعة

أهداف وفروع مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا

تتوزع فروع مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا لتشمل مسارات متنوعة تتيح الفرصة لمختلف الفئات العمرية والمستويات العلمية للمشاركة الفعالة، حيث قررت وزارة الشؤون الإسلامية تخصيص ثمانية فروع متكاملة تم تقسيمها بالعدل والمساواة بين فئتي الطلاب والطالبات لضمان شمولية المبادرة، وتتدرج هذه المستويات التنافسية لتبدأ من حفظ خمسة أجزاء من المصحف الشريف للأعمار الصغيرة والمبتدئين؛ ثم تتصاعد قوة المنافسة لتصل إلى ذروتها في فرع الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع التجويد والاتقان، وتتبع اللجان المنظمة آليات تحكيم صارمة جداً لا تقبل القسمة على اثنين؛ وذلك بهدف ترسيخ قيم الشفافية المطلقة ومنح كل ذي حق حقه من الدرجات والتقييم، وتسعى الوزارة من خلال هذا التنظيم الدقيق إلى خلق بيئة تنافسية شريفة تحفز الناشئة على الانكباب على تدارس آيات الله وفهم معانيها السامية، مع توفير كافة الدعم اللوجستي والمعنوي للمتسابقين لضمان ظهورهم بالمستوى الذي يليق بمكانة القرآن الكريم في نفوس المسلمين، وتتضمن الفروع المتاحة ما يلي:

  • فرع حفظ خمسة أجزاء متتالية مع التجويد.
  • فرع حفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم.
  • فرع حفظ خمسة عشر جزءاً لمتوسطي الحفظ.
  • فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو الفرع الأعلى.

أثر مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا على المجتمع

لا تقتصر أهمية مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد لتكون جزءاً أصيلاً من البرامج الاستراتيجية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الرسمية داخل سريلانكا، حيث تهدف هذه الشراكة المباركة إلى تعزيز الصلة بكتاب الله والارتقاء بمستوى الحفاظ ودعمهم مادياً ومعنوياً في مسيرتهم العلمية، وتلعب هذه المبادرات دوراً محورياً في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر تعاليم الإسلام السمحة التي تنبذ الغلو وتحث على التعايش السلمي والبناء المجتمعي، وقد لمس الجميع ترحيباً واسعاً من الأوساط الشعبية والمجتمع المسلم في سريلانكا؛ الذين يرون في هذه المسابقة طوق نجاة وحصناً منيعاً للشباب أمام الموجات الفكرية المختلفة، كما يثمن المسؤولون وعامة الناس الدور الريادي والقيادي الذي تلعبه الوزارة في هذا الحقل الحيوي الذي يربط الأجيال بهويتهم وقيمهم الدينية الأصيلة، ويظهر ذلك جلياً في حجم الحفاوة التي تستقبل بها الوفود المنظمة والاهتمام الإعلامي الكبير الذي يغطي فعاليات المسابقة في كافة مراحلها، مما يعطي دفعة قوية للاستمرار في تطوير هذه البرامج النوعية.

تستمر مسابقة القرآن الكريم في سريلانكا كشعلة مضيئة تجمع القلوب على مأدبة القرآن، محققةً أهدافها في مساندة الحفظة ونشر الفضيلة في ربوع المجتمع السريلانكي بأسلوب حضاري ومتميز.