توقعات بخسارة ستيلانتيس نحو 26 مليار دولار بسبب أزمة السيارات الكهربائية خلال 2025
شركة ستيلانتيس تواجه منعطفا تاريخيا في مسيرتها الصناعية بعد إعلان نتائجها المالية السنوية لعام 2025؛ إذ كشفت المجموعة التي تسيطر على علامات تجارية عريقة مثل جيب وفيات وأوبل عن تسجيل خسارة صافية صادمة بلغت 22.45 مليار يورو، ويمثل هذا التراجع أول عجز مالي كامل للشركة بعد سلسلة من الأرباح المليارية التي حققتها خلال الأعوام الماضية، ما يعكس حجم التحديات التي تعصف بقطاع النقل المستدام حاليا.
أسباب العجز المالي في ميزانية ستيلانتيس
يعود التراجع الحاد في أداء شركة ستيلانتيس إلى الرهانات المالية الضخمة التي وجهتها المجموعة نحو قطاع المركبات الكهربائية؛ حيث استنزفت عمليات تطوير الطرازات الجديدة ميزانيات هائلة تزامنت مع وقف إنتاج بعض المحركات التقليدية الناجحة، ولم تنجح هذه الاستثمارات في استقطاب القاعدة الجماهيرية المنشودة، مما اضطر الإدارة إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الصناعية والعودة جزئيا إلى محركات الاحتراق الداخلي التي تضمن هوامش ربح مرتفعة.
| المؤشر المالي | القيمة المحققة لعام 2025 |
|---|---|
| صافي الخسائر | 22.45 مليار يورو |
| الإيرادات الإجمالية | 154.59 مليار يورو |
| إجمالي السيارات المباعة | 5.573 مليون سيارة |
| قيمة السندات المصدرة | 5.04 مليار يورو |
تحولات استراتيجية في أسواق شركة ستيلانتيس الدولية
عانت شركة ستيلانتيس من عقبات تسويقية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث لم تلب الطرازات الكهربائية الحديثة مثل دودج تشارجر دايتونا وجيب واجونير إس تطلعات المستهلكين الذين اعتبروا أسعارها مرتفعة مقارنة بالقيمة التي تقدمها، ولمواجهة هذا الركود قررت المؤسسة إعادة تفعيل محرك هيمي V8 الشهير في الأسواق الأمريكية، كما شملت خطة الإنقاذ إعادة تقديم خيارات الديزل والبنزين الهجين في أوروبا لطرازات ألفا روميو ستيلفيو وجوليا.
- طرح خيارات محركات الاحتراق التقليدية في طرازات ألفا روميو.
- إعادة إحياء محركات V8 لتلبية الطلب في أمريكا الشمالية.
- تجميد توزيع أرباح المساهمين المقررة لعام 2026.
- التركيز على موازنة التصنيع بين الكهرباء والوقود التقليدي.
- تحسين إدارة المخزون الراكد لتفادي مزيد من التكاليف الإضافية.
مستقبل شركة ستيلانتيس في ظل المتغيرات
على الرغم من هذه الأزمات، حافظت شركة ستيلانتيس على مرتبتها الخامسة عالميا بين كبار المصنعين؛ حيث سجلت شحنات السيارات نموا بنسبة أحد عشر بالمئة في النصف الثاني من العام الماضي، وتسعى القيادة الجديدة عبر هذه الإيرادات التي تجاوزت 154 مليار يورو إلى تصحيح المسار المالي واستعادة ثقة المستثمرين، بعد أن فقدت أسهم شركة ستيلانتيس أكثر من ثلاثين بالمئة من قيمتها السوقية خلال الفترة الماضية.
تعمل المجموعة بجدية الآن على موازنة خطوط إنتاجها لضمان العودة إلى الربحية بحلول العام القادم، حيث أثبتت التجربة أن التحول الكهربائي الكامل يحتاج إلى وقت أطول مما كان متوقعا، مما جعل عودة المحركات التقليدية والقوية ضرورة حتمية لضمان استمرارية شركة ستيلانتيس في المنافسة العالمية الشرسة وتلبية رغبات المشترين الفعلية.

تعليقات