تمويل صندوق الأسرة.. مبادرة جديدة لدعم الاستقرار الاجتماعي خلال عام الأسرة الجديد

تمويل صندوق الأسرة.. مبادرة جديدة لدعم الاستقرار الاجتماعي خلال عام الأسرة الجديد
تمويل صندوق الأسرة.. مبادرة جديدة لدعم الاستقرار الاجتماعي خلال عام الأسرة الجديد

تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب يمثلان اليوم حجر الزاوية في الرؤية الوطنية التي أعلنتها القيادة الرشيدة بجعل العام الجاري عاماً للأسرة بامتياز؛ إذ لم يعد الشعار مجرد لفتة رمزية بل ضرورة ملحة لاستحداث منظومة دعم واقعية ترفع الأعباء عن كاهل المواطنين وتمنحهم الأمان النفسي والمادي اللازم، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في نسب الخصوبة الذي يتطلب حلولاً جذرية ومبادرات وطنية شاملة تتجاوز حدود الثناء التقليدي لتصل إلى مرحلة الاستدامة والمأسسة الحقيقية التي تضمن مستقبلاً سكانياً آمناً ومشرقاً للأجيال القادمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أهمية تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب من خلال المبادرات المؤسسية

تعتبر مبادرة رجل الأعمال خلف الحبتور بدعم الأسر المواطنة التي ترزق بمواليد جدد نموذجاً يحتذى به في إشراك القطاع الخاص ضمن القضايا المصيرية للدولة؛ ومع ذلك فإن جوهر التحدي يكمن في كيفية تحويل هذه الأفكار الفردية والموسمية إلى نهج مؤسسي ثابت يدعم تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب لعقود طويلة، فالعمل الفردي مهما بلغت جودته يظل محدود النطاق زمنياً؛ بينما التفكير في إنشاء صندوق وطني دائم يمثل الذراع الاستراتيجية الكفيلة بمساندة التوازن السكاني، ولعل الهدف الأسمى يكمن في ترسيخ قناعة لدى الأسرة بأنها محور البناء الأساسي وليست مجرد عبء على الميزانية العامة، وهذا التحول في المفاهيم هو ما سيؤدي حتماً إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع تتناسب مع طموحات الدولة في الريادة العالمية والازدهار المجتمعي المستمر.

دور الصندوق الوطني في دعم المنظومة التعليمية والصحية للأسرة

يعمل المقترح الخاص بالصندوق الوطني على تفعيل شراكات ذكية تتخطى مجرد المنح المالية المباشرة؛ حيث يسعى الصندوق إلى إحداث تغيير هيكلي عبر التنسيق مع المستشفيات والمدارس الخاصة لتأمين مقاعد دراسية وخدمات صحية برسوم مخفضة للأسر المنضمة لهذه المنظومة الوطنية الشاملة، كما يتضمن دور الصندوق توجيه استثمارات مدروسة لتطوير المرافق الحكومية التربوية والطبية لتعود وجهة جاذبة للمواطنين مرة أخرى؛ مما يقلل الاعتماد الكلي على التعليم الخاص والتأمين الصحي المكلف ويخفف الضغط المالي الذي يعيق تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب، وتعتمد هذه المنظومة على معايير استحقاق دقيقة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وبناء مجتمع مترابط يتمتع بكافة الامتيازات التي توفرها الدولة لمواطنيها.

  • تحويل المبادرات الفردية إلى كيان مؤسسي دائم تحت مظلة صندوق وطني شامل.
  • تقديم دعم مالي تصاعدي يرتبط بعدد الأبناء لتشجيع زيادة النسل بفاعلية.
  • عقد شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتخفيض تكاليف التعليم والرعاية الصحية.
  • إعادة تأهيل وتطوير المؤسسات الحكومية لتصبح الخيار الأول والجاذب للمواطن.
  • صرف مكافآت وطنية دورية تستمر حتى وصول الأبناء لمرحلة الاستقلال أو التعليم الجامعي.

هيكلية الدعم المادي وتأثيرها على تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب

يقترح الخبراء أن يكون الدعم المالي المقدم من الصندوق تصاعدياً بحيث ينمو القسط الشهري أو السنوي مع كل مولود جديد يضاف للأسرة؛ إذ إن تحويل الدعم إلى مكافأة وطنية مجزية ومستمرة يرسخ مبدأ أن الأسرة مشروع وطني متكامل يستحق الاستثمار الطويل، وهذا النوع من المساندة المالية المبتكرة يساهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب من خلال توفير شبكة أمان مادي ترافق الطفل منذ ولادته وحتى بلوغه سن الرشد، مما يجعل القرار الأسري بالإنجاب مرتبطاً بمشاعر الثقة في دعم الدولة اللامحدود، وفيما يلي نوضح نموذجاً استرشادياً لكيفية توزيع الدعم المقترح:

ترتيب المولود نوع الدعم المقترح الهدف الاستراتيجي
المولود الأول والثاني دعم مالي وتأمين صحي شامل تأسيس القاعدة الأسرية المستقرة
المولود الثالث فأكثر منحة مالية تصاعدية ومقاعد تعليمية رفع معدلات الخصوبة الوطنية

إن المسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص هي المحرك الأساسي لنجاح أي خطة سكانية تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وزيادة معدلات الإنجاب؛ فحين يدرك المواطن أن هناك منظومة متكاملة تقف خلفه وتسانده في كل خطوة من رحلة بناء أسرته، فإنه سيقبل على الإنجاب وبناء المجتمع بكل طمأنينة ويقين بأن الدولة لن تتركه وحيداً في مواجهة تحديات الحياة وتكاليف المعيشة المتزايدة.