تداعيات ضرب إيران تشعل أسواق الذهب العالمية وتدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة
أسعار الذهب استهلت تعاملات الأسبوع الحالي يوم الإثنين الموافق للثاني من مارس لعام 2026 على وقع طفرة سعرية غير مسبوقة في الأسواق الدولية؛ حيث جاء هذا الارتفاع كنتيجة مباشرة للاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط إثر الهجمات العسكرية على طهران؛ مما تسبب في حالة من الهلع داخل أروقة البورصات العالمية.
تطورات أسعار الذهب في البورصة العالمية
سجلت المعاملات الفورية قفزة هائلة في قيمة المعدن الأصفر مع بداية التداول؛ إذ استقر سعر الأوقية عند مستوى 5410 دولارات أمريكية محققًا زيادة تتجاوز 135 دولارًا عن سعر الإغلاق السابق؛ وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر المتزايدة؛ لا سيما مع تواتر الأنباء حول استهداف قيادات عليا ومنشآت استراتيجية في الداخل الإيراني.
العوامل المحركة لصعود أسعار الذهب
ثمة مجموعة من الأسباب الجوهرية التي دفعت المعدن النفيس نحو هذه المستويات القياسية؛ ويمكن تلخيص أبرز الدوافع التي أدت إلى انفجار أسعار الذهب في النقاط التالية:
- العمليات العسكرية المشتركة التي استهدفت البنية التحتية الصاروخية في إيران.
- تنامي القلق الدولي من تعطل سلاسل إمداد الطاقة وبوادر أزمة تضخم عالمية.
- تكثيف البنوك المركزية لعمليات شراء السبائك لتعزيز احتياطياتها السيادية.
- زيادة الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة كآلية آمنة لحماية المحافظ المالية.
- المكانة التاريخية للمعدن كأفضل وسيلة تحوط في ظل غياب الاستقرار السياسي.
توقعات أسعار الذهب والنتائج المحتملة
يتجه المحللون في كبرى المؤسسات المالية إلى ترجيح كفة استمرار هذا المسار التصاعدي؛ حيث تشير البيانات الصادرة عن بنوك استثمار عالمية إلى السيناريوهات التالية:
| المؤسسة المالية | السعر المتوقع للأونصة |
|---|---|
| جولدمان ساكس | 5755 دولار أمريكي |
| جيه بي مورجان | 5755 دولار أمريكي |
| سيناريو التصعيد الأقصى | 6300 دولار أمريكي |
تسعير الذهب في الأسواق المحلية المصرية
لم تكن السوق المصرية بمعزل عن هذه التحولات؛ فقد شهدت أسعار الذهب في مصر قفزات متتالية تأثرًا بالسعر العالمي؛ حيث وصل سعر الغرام من عيار 24 إلى نحو 8514 جنيهًا؛ بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا قيمة 7450 جنيهًا؛ في حين بلغ سعر الجنيه الذهب زنة ثمانية غرامات حوالي 59600 جنيه؛ وسط توقعات بأن تواصل القيم السعرية زحفها نحو مستويات أعلى إذا ما استمرت حالة التأزم السياسي الإقليمي.
تظل أسعار الذهب محكومة بمدى تطور الأحداث في الميدان؛ حيث يرى الخبراء أن كسر حاجز 5600 دولار للأوقية بات مسألة وقت حال استمرار التوترات؛ وهو ما يجعل المعدن الخيار الأمثل للمدخرين الساعين للحفاظ على قيمة أصولهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد العالمي والمنطقة العربية بشكل خاص.

تعليقات