تغيرات مفاجئة في أسعار الذهب والفضة مع زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة
أسعار الذهب سجلت قفزة ملحوظة في مستهل التعاملات المبكرة متأثرة بحالة الارتباك التي ضربت الأسواق العالمية؛ إثر تصاعد وتيرة الصدامات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع رؤوس الأموال للهروب نحو الملاذات الأكثر أمانا، حيث حقق المعدن الأصفر صعودا بنسبة 2% ليصل مستواه إلى 5390 دولارا للأونصة الواحدة.
التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الذهب
ساهم اتساع نطاق الصراع في عطلة نهاية الأسبوع؛ وتحديدا بعد الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت مواقع إيرانية، في تعزيز مكانة المعدن النفيس، خاصة مع الرد الإيراني عبر موجات صاروخية طالت أهدافا في دول متعددة، وإعلان مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجمات، وهو ما جعل أسعار الذهب تتفاعل سريعا مع هذه التطورات الدراماتيكية.
تضاف هذه الأحداث إلى جملة من العوامل التي دعمت موجة الصعود الطويلة؛ منها اضطراب العلاقات الدولية منذ تولي الرئيس دونالد ترمب، وتزايد مشتريات البنوك المركزية للمعدن، إضافة إلى التحول الاستثماري الواضح بعيدا عن أدوات الدين والعملات التقليدية، ورغم التراجع الذي أعقب المستوى القياسي المسجل في يناير الماضي، إلا أن أسعار الذهب حافظت على نمو إجمالي يقارب الربع منذ مطلع العام الجاري.
المعدن الأصفر يسجل أطول سلسلة مكاسب
نجحت أسعار الذهب في تحقيق مكاسب شهرية متواصلة للشهر السابع على التوالي بنهاية فبراير؛ وهي أطول سلسلة نمو تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ عام 1973، وتأتي هذه الأرقام في ظل سياسات خارجية أمريكية متشددة، شملت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتلويح بضم جزيرة غرينلاند، مما عزز من حالة عدم اليقين العالمي ودعم جاذبية الذهب كأداة تحوط أساسية.
ولعل الأرقام التالية توضح حجم التغير في قيمة الأصول والسلع خلال هذه الموجة:
- الذهب يسجل ارتفاعا يوميا بنسبة 1.9%.
- الفضة تصعد بمعدل 2.4% لتصل إلى 96.04 دولار.
- زيادة ملحوظة في أسعار البلاتين والبلاديوم.
- قفزة كبيرة في أسعار النفط هي الأعلى منذ أربع سنوات.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الأسواق
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز نتيجة المواجهات العسكرية إلى اضطراب حاد في إمدادات الخام العالمية؛ مما تزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.4%، ورغم أن المعادن والسلع مقومة بالعملة الأمريكية، إلا أن أسعار الذهب واصلت التحليق جنبا إلى جنب مع النفط، مما يثبت أن الأصول الملموسة أصبحت تمثل العملة الصعبة الحقيقية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تعيشها المنطقة.
| نوع الأصل | نسبة الارتفاع أو القيمة |
|---|---|
| المعدن الأصفر | 5380.91 دولار للأونصة |
| مؤشر الدولار | 0.4% ارتفاعا |
| الفضة | 2.4% زيادة سعرية |
تؤكد التحركات السعرية الأخيرة أن حالة القلق الإقليمي والمواجهة المفتوحة في الممرات المائية الحيوية؛ قد خلقت بيئة استثمارية ترتكز على التحوط بالأصول العينية، حيث يرى خبراء الاستثمار أن الصعود المتزامن للمعدن النفيس والنفط أمام الدولار؛ يعكس رغبة المستثمرين في حماية محافظهم المالية من تقلبات جيوسياسية غير مسبوقة قد تطال هيكل النظام الاقتصادي العالمي.

تعليقات