تحديث الصرف.. أسعار تداول الدولار في بغداد وأربيل خلال تعاملات الأربعاء

تحديث الصرف.. أسعار تداول الدولار في بغداد وأربيل خلال تعاملات الأربعاء
تحديث الصرف.. أسعار تداول الدولار في بغداد وأربيل خلال تعاملات الأربعاء

أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية تتصدر واجهة الاهتمامات الاقتصادية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، حيث تهيمن حالة من السكون النسبي على التعاملات المالية بعد موجات من التذبذب التي شهدتها الفترات الماضية؛ إذ بدأت حدة التقلبات في التلاشي أمام ترقب كثيف من القطاعات التجارية ورجال الأعمال، الذين يتابعون عن كثب كل تحديث يطرأ على حركة العملة الصعبة لتأمين احتياجات الاستيراد الضخمة وضمان سير المعاملات اليومية بانسيابية، بما يضمن استقرار البيئة الشرائية المحلية في ظل التعقيدات الاقتصادية الراهنة التي تفرض رقابة دقيقة على الأسواق لمنع أي انفلات سعري مفاجئ.

مستويات أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية وبورصات بغداد

في عمق العاصمة بغداد، وتحديداً داخل أروقة بورصتي الكفاح والحارثية، تترسخ أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية عند مستويات متقاربة تعكس توازناً دقيقاً بين المعروض النقدي والطلب المتنامي؛ حيث استقر سعر البيع عند حاجز 151 ألف دينار عراقي مقابل كل ورقة فئة 100 دولار، في حين سجلت سجلات الشراء لدى الصرافين نحو 149 ألف دينار لنفس القيمة، وهو استقرار يراه الخبراء بمثابة هدنة مؤقتة تمنح التجار فرصة ذهبية لإعادة ترتيب حساباتهم المالية وتخطيط صفقاتهم التجارية دون الخوف من تقلبات عنيفة قد تطيح بهوامش أرباحهم، خاصة مع تزايد النشاط التجاري الذي لم يولد ضغوطاً شرائية تفوق قدرة السوق على الاستيعاب؛ مما نشر نوعاً من الاطمئنان النفسي لدى المتعاملين بالعملة الأجنبية داخل الأسواق المحلية.

تباين أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية بين أربيل والعاصمة

تشهد أسواق إقليم كردستان وتحديداً في أربيل انتعاشاً تجارياً كبيراً؛ حيث تبدو أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية هناك متناغمة بشكل لافت مع أسعار بغداد، إذ بلغ سعر البيع 151,100 دينار لكل 100 دولار، بينما استقر سعر الشراء عند 149,200 دينار، وهذا التقارب السعري الملحوظ يعود بشكل مباشر إلى انسيابية حركة الاستيراد عبر المنافذ الحدودية الشمالية التي تلعب دوراً محورياً في توزيع الكتلة النقدية الأجنبية؛ فالتعاون الإقليمي والتنسيق المستمر بين المراكز التجارية الكبرى يقلص الفوارق السعرية بين المحافظات، ما يعزز ثقة المستوردين في استقرار العملة ويحمي السوق من المضاربات الجغرافية التي كانت تسبب تشتتاً في القوة الشرائية للدينار العراقي سابقاً، ويؤكد مراقبون أن هذا التوازن يعكس نضجاً في التعامل مع تدفقات العملة الصعبة عبر الحدود الدولية.

المنطقة أو نوع الصرف سعر البيع (لـ 100 دولار) سعر الشراء (لـ 100 دولار)
بورصات بغداد (الكفاح والحارثية) 151,000 دينار 149,000 دينار
أسواق أربيل (إقليم كردستان) 151,100 دينار 149,200 دينار
السعر الرسمي (البنك المركزي) 131,000 دينار 131,000 دينار

الفجوة النقدية وأسباب ثبات أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية

رغم مظاهر الاستقرار، تظل الفجوة قائمة بين أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية الموازية والسعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي العراقي عند 131,000 دينار لكل مائة دولار؛ حيث يعكس هذا التباين جملة من التحديات الهيكلية والضغوط النقدية التي تحاول السلطات المالية معالجتها عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية الصارمة، إذ يرى المتخصصون أن صمود الأسعار الحالية يعود إلى فعالية مزادات العملة الأجنبية وتجفيف منابع المضاربة غير المشروعة، فضلاً عن الرقابة المشددة على التحويلات المالية الخارجية التي تنفذها المصارف التجارية، وتعد هذه الإجراءات صمام أمان يمنع الانزلاق نحو مستويات قياسية جديدة، مع بقاء الحذر سيد الموقف نظراً لارتباط استقرار الدينار بعوامل خارجية حساسة مثل أسعار النفط العالمية وحجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة، وهو ما يتطلب استمرارية في تطبيق الاستراتيجيات التالية:

  • تكثيف مزادات بيع العملة الأجنبية بشكل أسبوعي لتلبية احتياجات السوق والمستوردين.
  • تشديد الرقابة الميدانية على شركات الصرافة لضمان الالتزام بالتعليمات ومنع التلاعب السعري.
  • توسيع قنوات التعاون بين البنك المركزي والبنوك الخاصة لتسهيل وصول الدولار للمواطنين.
  • فرض عقوبات إدارية وقانونية رادعة على الجهات المتورطة في عمليات التحويل غير القانونية.
  • تعزيز مبدأ الشفافية عبر إصدار تقارير دورية توضح حجم السيولة النقدية وحركة التداول اليومي.

تتجلى أهمية مراقبة أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية من خلال انعكاساتها المباشرة على تكلفة السلع الاستهلاكية والمعيشية التي تهم الشارع العراقي؛ فالاستقرار السعري يمثل الركيزة الأساسية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بينما يترقب الجميع الخطوات الإصلاحية المقبلة من البنك المركزي لتقليص الهامش بين السعرين الرسمي والموازي لضمان مستقبل مالي أكثر أماناً.