تراجع حاد ومفاجئ يضرب أسعار الذهب العالمية في تداولات مساء الثاني من مارس

تراجع حاد ومفاجئ يضرب أسعار الذهب العالمية في تداولات مساء الثاني من مارس
تراجع حاد ومفاجئ يضرب أسعار الذهب العالمية في تداولات مساء الثاني من مارس

سعر الذهب العالمي يشهد تقلبات حادة ومفاجئة عقب فترة من الارتفاعات القياسية التي طالت الأسواق الدولية؛ حيث سجلت الأونصة تراجعاً ملحوظاً بنحو ثمانين دولاراً لتستقر عند مستوى خمسة آلاف وثلاثمائة واثنين وثلاثين دولاراً، وذلك بعد أن نجح المعدن الأصفر في ملامسة حاجز خمسة آلاف وأربعمائة دولار خلال تعاملات اليوم المليئة بالتحولات السعرية العنيفة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب العالمي

يربط المحللون هذه التقلبات السريعة بتوجه المستثمرين نحو عمليات جني الأرباح المكثفة، خاصة بعد سلسلة الصعود التي غذتها المخاوف من اتساع رقعة الصراع والتوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ تسببت هذه الظروف في تدفقات مالية ضخمة نحو الملاذات الآمنة، ولم يقتصر هذا التراجع على سعر الذهب العالمي فحسب، بل امتد ليشمل أسعار الفضة التي فقدت ما يزيد عن ثلاثة دولارات من قيمتها لتصل إلى تسعين دولاراً للأونصة، وهو ما يعكس حالة من الحذر في الأسواق العالمية التي ما تزال تترقب مستجدات المشهد السياسي وتأثيره المباشر على حركة تداول المعادن النفيسة.

تباين التداولات بين السوق الدولية والمحلية

في الوقت الذي تراجع فيه سعر الذهب العالمي بنهاية اليوم، شهدت الأسواق المحلية في فيتنام اتجاهاً مغايراً تمثل في تحقيق مكاسب سعرية واضحة؛ حيث قفزت أسعار السبائك وخواتم الذهب لدى الشركات الكبرى بمعدلات ملحوظة متجاوزة ضغوط الهبوط العالمية، وتوضح البيانات التالية أبرز الأسعار المتداولة محلياً:

  • سبائك الذهب في شركة سايغون للمجوهرات سجلت ارتفاعاً يومياً بنحو ثلاثة ملايين دونغ.
  • خواتم الذهب لدى كبرى الشركات وصلت لمستويات بيع تقارب مائة وتسعين مليون دونغ.
  • أسعار الفضة المحلية شهدت زيادة طفيفة مقارنة بإغلاقات الأسبوع الماضي.
  • كيلوغرام سبائك الفضة في السوق الفيتنامية تراوح بين ثمانية وتسعين ومائة مليون دونغ.

توقعات سعر الذهب العالمي في ظل المتغيرات الاقتصادية

تشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات بحثية مثل شركة في إن دايركت للأوراق المالية إلى أن سعر الذهب العالمي مرشح للعودة إلى مستويات قياسية جديدة قد تتراوح بين خمسة آلاف وخمسمائة وخمسة آلاف وستمائة دولار للأونصة على المدى القريب؛ وذلك مدفوعاً برغبة الصناديق الاستثمارية في التحوط ضد المخاطر العالية، ومع ذلك فإن تراجع حدة الصراعات العسكرية قد يؤدي إلى عمليات تصحيح سريعة، كما يتضح من الجدول التالي الذي يلخص مستويات الأسعار المسجلة في توقيتات حاسمة:

نوع المعدن السعر العالمي الحالي مقدار التراجع عن القمة
الذهب للأونصة 5332 دولاراً 80 دولاراً
الفضة للأونصة 90.6 دولاراً 3.28 دولاراً

تستمر التوقعات متوسطة المدى في دعم استقرار سعر الذهب العالمي نتيجة توجه البنوك المركزية الكبرى وتحديداً مجموعة البريكس نحو تنويع احتياطياتها بعيداً عن العملة الأمريكية؛ حيث يساهم العجز المالي المتزايد في ميزانية الولايات المتحدة وتدني الثقة في العملات الورقية في تعزيز مكانة الذهب كأفضل وسيلة لحفظ القيمة وتأمين المحافظ الاستثمارية الكبرى في المستقبل القريب.