خسارة اللقب الثاني.. المنتخب المغربي يسقط في نهائي كأس أمم إفريقيا 2026

خسارة اللقب الثاني.. المنتخب المغربي يسقط في نهائي كأس أمم إفريقيا 2026
خسارة اللقب الثاني.. المنتخب المغربي يسقط في نهائي كأس أمم إفريقيا 2026

فشل المغرب في تحقيق كأس أمم إفريقيا مرة أخرى بعدما توقفت مسيرة أسود الأطلس عند عتبة المباراة النهائية أمام منتخب السنغال، لتتبخر الأحلام التي عاشها الجمهور المغربي على مدار أيام البطولة القارية التي استضافتها المملكة، ورغم الدعم الجماهيري المنقطع النظير إلا أن القدر كانت له كلمة أخرى في مواجهة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية، ليبقى الانتظار مستمرًا لفك عقدة هذا اللقب الغائب.

أسباب فشل المغرب في تحقيق كأس أمم إفريقيا على أرضه

شهدت المباراة النهائية سيناريو دراماتيكيًا قاسيًا على قلوب المغاربة بعد الخسارة بهدف نظيف أمام أسود التيرانجا، حيث لعب ضغط الأرض والجمهور دورًا مزدوجًا بين التحفيز وزيادة الثقل النفسي على كاهل اللاعبين، وبدا واضحًا أن التاريخ ما زال يمارس سطوته على المنتخب المغربي في المباريات الختامية، حيث كانت التوقعات تشير إلى اقتراب كسر الصيام الطويل عن المنصات، إلا أن الواقع الميداني فرض تحديات لم يستطع الجيل الحالي تجاوزها رغم القتالية التي أظهرها اللاعبون في الميدان طوال دقائق المباراة الصعبة؛ لتستمر عقدة النهائيات التي بدأت تترسخ في الأذهان منذ خسارة لقب عام 2004 أمام تونس في رادس، مما يجعل المتابع يتساءل عن السر خلف تعثر الخطوة الأخيرة للمنتخب القومي في البطولات الكبرى.

تاريخ مشاركات أسود الأطلس في نهائي الكان

يعد وصول المغرب إلى المحطة النهائية إنجازًا كبيرا بالنظر إلى طول فترة الغياب التي بلغت 22 عامًا منذ آخر نهائي خاضه الفريق، ويمكن تلخيص تاريخ التواجد المغربي في المشهد الختامي من خلال النقاط التالية:

  • نهائي عام 1976 في إثيوبيا حيث حقق المغرب لقبه الوحيد بنظام المجموعة.
  • نهائي تونس 2004 والذي خسره الأسود أمام أصحاب الأرض بنتيجة هدفين لهدف.
  • نهائي النسخة الحالية التي شهدت سعي المغرب لكسر صيام استمر لنصف قرن.
السنة الخصم في النهائي النتيجة النهائية
2004 تونس خسارة المغرب 1-2
النسخة الحالية السنغال خسارة المغرب 0-1

الدروس المستفادة رغم فشل المغرب في تحقيق كأس أمم إفريقيا

لا يمكن إغفال التطور الهائل الذي تعيشه الكرة الوطنية، فرغم أن المغرب فشل في تحقيق كأس أمم إفريقيا في هذه النسخة، إلا أن المشوار الاستثنائي أكد أن أسود الأطلس يمتلكون جيلًا من الذهب قادرًا على المنافسة في أعلى المستويات القارية، وقد استطاع المنتخب المغربي خلال هذه البطولة أن يستثمر الدعم الجماهيري الرهيب الذي ملأ جنبات المدرجات في جميع اللقاءات، مما خلق أجواءً من الفخر والاعتزاز بالهوية الكروية المغربية، وهذا الاستقرار الفني والأداء المتصاعد يمنح الجميع بصيصًا من الأمل بأن اللقب القادم لن يكون بعيد المنال، وأن العمل القاعدي والاحترافي الذي تنهجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سيعطي ثياره قريبًا لإنهاء هذه العقدة التي استعصت على الكثير من النجوم الذين مروا في تاريخ الكرة المغربية الحديث والقديم.

إن مرارة الإخفاق التي سيطرت على الشارع الرياضي لا تعني بأي حال من الأحوال نهاية المطاف، فالمؤشرات الفنية والبدنية التي ظهرت في البطولة تعكس عودة المغرب بقوة كقوة ضاربة في القارة السمراء، ومع استيعاب دروس المباراة النهائية ضد السنغال، يبدو أن الأسود بصدد كتابة فصول جديدة من المجد ستنتهي حتمًا برفع الكأس الإفريقية الغالية.