مستويات قياسية جديدة.. أسعار الذهب والفضة تقفز بفعل تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية

مستويات قياسية جديدة.. أسعار الذهب والفضة تقفز بفعل تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية
مستويات قياسية جديدة.. أسعار الذهب والفضة تقفز بفعل تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية

توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا شهدت قفزة نوعية وتحولات تاريخية غير مسبوقة مع مطلع تعاملات الأسبوع، حيث اندفع المستثمرون نحو التحوط بالملاذات الآمنة نتيجة التوترات السياسية المتصاعدة التي أشعلتها تصريحات الإدارة الأمريكية، وهو ما أدى بوضوح إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة تعكس حالة القلق العام في الأسواق المالية الدولية من اندلاع حرب تجارية وشيكة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي وتغير خارطة توزيع الاستثمارات وضخ السيولة في الأصول الثمينة.

تأثير التوترات السياسية على توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا

تحركت الأسواق المالية بشكل دراماتيكي إثر تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية قاسية على دول أوروبية محورية، ويأتي هذا التصعيد على خلفية الرفض الأوروبي القاطع لمساعي واشنطن الرامية إلى ضم جزيرة غرينلاند وإصرار الدنمارك على الاحتفاظ بالإقليم، ما جعل توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا تتجه نحو الصعود المتواصل بسبب فقدان الثقة في استقرار العلاقات التجارية العابرة للمحيط الأطلسي؛ إذ يرى المحللون أن هذه الضغوط السياسية تمثل وقوداً جديداً لاشتعال قيمة المعادن النفيسة التي تستجيب بسرعة فائقة لأي خلل في التوازن الجيوسياسي، خاصة وأن التهديدات لم تكن مجرد تلميحات عابرة بل ارتبطت بجداول زمنية محددة ونسب مئوية واضحة تستهدف ثماني دول أرسلت قواتها العسكرية إلى الجزيرة المتنازع على تبعيتها الاقتصادية والسياسية في الوقت الراهن.

المعدن النفيس السعر القياسي المسجل (للأونصة)
الذهب (Gold) 4690,59 دولار
الفضة (Silver) 94,12 دولار

أسباب الارتفاع الجنوني وضغوط الضرائب الجمركية الجديدة

تعود جذور الارتفاع الحالي في الأداء السوقي إلى الخوف من تطبيق رسوم إضافية قد تبدأ بنسبة 10% اعتباراً من مطلع شهر فبراير القادم، وهو الأمر الذي يعزز من قوة توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا كخيار وحيد لحماية رؤوس الأموال من تآكل القيمة الشرائية للعملات في حال تنفيذ هذه التهديدات الجمركية، حيث أن التلويح برفع هذه النسب لتصل إلى 25% بحلول شهر يونيو يزيد من سوداوية المشهد الاقتصادي للدول الأوروبية المعنية ويدفع المؤسسات المالية الكبرى لإعادة تقييم مراكزها الشرائية، فالمعدن الأصفر والفضة أثبتا دائماً أنهما الدرع الواقي خلال الأزمات الكبرى؛ ولذلك فإن مراقبة التحركات الأمريكية تجاه الإقليم الدنماركي أصبحت هي المحرك الأساسي لبوصلة الأسعار اليومية في بورصات التداول الآسيوية والعالمية التي سجلت بالفعل هذه الذروات السعرية المذهلة بمجرد بدء التداولات الفعلية.

  • التهديد بفرض رسوم بنسبة 10% تبدأ في الأول من فبراير المقبل.
  • احتمالية رفع الرسوم الجمركية إلى 25% بحلول الأول من حزيران.
  • ربط العقوبات الاقتصادية بموقف الدول الأوروبية من ملف جزيرة غرينلاند.
  • الهروب من الأصول الخطرة وتفضيل الذهب والفضة كملاذات آمنة تحت ضغط الحروب التجارية.

تداعيات النزاع الأمريكي الأوروبي حول جزيرة غرينلاند

إن الصراع حول رغبة ترامب في الاستحواذ الكامل على غرينلاند لم يعد مجرد نقاش سياسي بل صار مؤثراً حيوياً في صياغة توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا، فالمستثمرون يراقبون بحذر ردود الفعل في العواصم الأوروبية التي وجدت نفسها تحت طائلة العقوبات لمجرد ممارستها سيادتها أو دعمها للحق الدنماركي، وهذا النوع من عدم اليقين يخدم بشكل مباشر صعود الذهب الذي قفز إلى مستويات لم تكن متوقعة في فترات زمنية قصيرة؛ حيث تظل التداولات مرتبطة بمدى جدية البيت الأبيض في تنفيذ وعيده بالسعي لامتلاك الإقليم بشكل كامل مقابل تفادي الرسوم الجمركية المرهقة، وبناءً على ذلك تظل حالة الترقب هي سيد الموقف مع استمرار تدفق البيانات التي تضع المعدنين الأبيض والأصفر في مقدمة الأصول الأكثر طلباً ومبيعاً في الأسواق العالمية المتأثرة بالصراعات الدبلوماسية الكبيرة.

إن استمرار هذا التصعيد والتهديد بفرض عقوبات اقتصادية شاملة يجعل من توقعات أسعار الذهب والفضة عالميًا محور اهتمام الصناديق السيادية والمستثمرين الأفراد على حد سواء، فالمشهد الحالي المرتبط بالضغوط الأمريكية يفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة لزيادات سعرية أخرى إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي فتيل الحرب التجارية المرتقبة وتضمن استقرار الأسواق المالية المتوترة حالياً.