أمطار لثلاثة أيام.. تقلبات جوية تضرب المحافظات تزامناً مع بدء نوة الغطاس
موعد نوة الغطاس في الإسكندرية ومحافظات السواحل الشمالية يتصدر اهتمامات المواطنين حاليًا مع إعلان هيئة ميناء الإسكندرية عن بدء أول أيام هذه النوة العنيفة التي تضرب البلاد اليوم، وتستمر نوة الغطاس لمدة ثلاثة أيام متواصلة مشحونة بالتقلبات الجوية الحادة والأمطار الغزيرة التي تطال عدة مدن ساحلية؛ حيث تتأثر المنطقة بسحب ركامية ممطرة ونشاط ملحوظ للرياح الباردة التي تعمل على خفض درجات الحرارة بشكل كبير، ومن المتوقع أن تنتهي هذه الموجة مع نهاية الأسبوع الجاري تزامناً مع مراقبة الملاحة البحرية بدقة.
تأثير موعد نوة الغطاس على حالة الطقس والملاحة البحرية
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية إلى أن موعد نوة الغطاس يأتي بشكل ثابت في التاسع عشر من شهر يناير من كل عام؛ إذ تخيم حالة من عدم الاستقرار على سواحل البحر المتوسط وبالأخص مدينة الإسكندرية والظهير الغربي للدولة، وتتراوح شدة الأمطار بين متوسطة وغزيرة وتتركز على محافظات مطروح والعلمين وتمتد لتشمل كفر الشيخ والبحيرة ووصولاً إلى دمياط وبورسعيد ورفح والعريش؛ وذلك حسب الطبيعة الجغرافية والجبلية والصحراوية لكل منطقة التي تساهم في تباين كميات الهطول المطري من موقع لآخر، وتصاحب هذه النوة اضطرابات شديدة في الملاحة البحرية تعيق حركة الصيد والسفن نتيجة ارتفاع الأمواج بشكل قد يهدد السلامة العامة في الموانئ الساحلية؛ مما يستلزم رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات الأمطار وتجمع المياه في الشوارع والميادين الرئيسية.
نشاط الرياح الشمالية الغربية خلال موعد نوة الغطاس
ومع حلول اليوم الثاني من موعد نوة الغطاس تزداد حدة الرياح الشمالية الغربية التي تكتسب سرعات عالية تؤثر بشكل مباشر على أغلب محافظات الجمهورية وليس السواحل فقط، ويؤدي هذا النشاط الهوائي إلى ارتفاع الأمواج في عمق البحر المتوسط لتتجاوز الحاجز الثلاثي للأمتار؛ مما يجعل نزول البحر مجازفة كبيرة وصعبة خلال هذه الفترة التي تتسم ببرودة الطقس الشديدة نتيجة منخفضات جوية متلاحقة، وتعمل الرياح على إثارة الرمال في المناطق المفتوحة والشاسعة وتزيد من الإحساس ببرودة الجو في محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى؛ حيث تختلف سرعة هذه الرياح وقوة تأثيرها من مدينة إلى أخرى وفقاً لموقعها الجغرافي من مركز المنخفض الجوي المصاحب للنوة، وتكشف الأقمار الصناعية عن تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة التي تحجب أشعة الشمس وتزيد من فرص تساقط الأمطار على مدار ساعات اليوم بشكل متقطع.
خريطة النوات المقبلة وجدول نواد ميناء الإسكندرية
تستعد الأجهزة التنفيذية لاستقبال سلسة من الاضطرابات الجوية التي تلي موعد نوة الغطاس خلال الأشهر المقبلة؛ فبعد انقضاء أيام الغطاس الثلاثة يبدأ العد التنازلي لاستقبال نوة الكرم التي تعتبر من أطول النوات وأكثرها غزارة في الأمطار كما هو موضح في الجدول التالي لمواعيد النوات خلال بدايات عام 2026:
| اسم النوة | تاريخ البدء المتوقع | المدة الزمنية |
|---|---|---|
| نوة الكرم | 28 يناير | 7 أيام |
| نوة الشمس الصغرى | 18 فبراير | 3 أيام |
| نوة السلوم | 2 مارس | يومان |
| نوة الحسوم | 9 مارس | 7 أيام |
| نوة الشمس الكبرى | 18 مارس | يومان |
| نوة عوة (برد العجوزة) | نهاية مارس | 6 أيام |
وتتطلب هذه الفترات من العام حذراً خاصاً من المواطنين وسائقي المركبات على الطرق السريعة؛ نظرًا لأن التقلبات الجوية تشمل الآتي:
- هطول أمطار متفاوتة الشدة قد تتحول لسيول في بعض المناطق الشمالية.
- نشاط قوي للرياح يؤدي إلى تلاطم الأمواج وتوقف حركة الصيد البحري.
- انخفاض ملموس في درجات الحرارة يسود كافة الأنحاء خلال فترات الليل والصباح الباكر.
- تشكل الغيوم الكثيفة وتزايد فرص ظهور الصواعق والبرق في ذروة النوات العنيفة.
وتعد أخبار موعد نوة الغطاس بمثابة إنذار مبكر لسكان المدن الساحلية لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وحماية المنشآت القريبة من البحر؛ فالنوة ليست مجرد أمطار عابرة بل حالة مناخية متكاملة تتطلب متابعة دورية ومستمرة لتقارير الأرصاد الجوية؛ حيث تستمر نوات الشتاء في تغيير ملامح السواحل المصرية لأسابيع طويلة قادمة تفرض خلالها الطبيعة قوانينها القاسية على الملاحة والحياة اليومية.

تعليقات