تباين حاد في الأسواق العالمية عقب صعود أسعار النفط مقابل تراجع الذهب والفضة
الحرب على ايران ألقت بظلالها الكثيفة على بوصلة الاقتصاد العالمي؛ حيث تسببت التوترات العسكرية المتصاعدة في اضطرابات واسعة النطاق مست مختلف القطاعات الحيوية، وأدت هذه الأزمة إلى قفزات حادة في تكاليف الطاقة وتراجع حاد في شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الأسواق المالية الدولية التي تراقب بحذر تداعيات الصراع المفتوح.
تداعيات الحرب على ايران في قطاع الطاقة والعملات
تسببت المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة نتيجة الحرب على ايران في ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ؛ حيث قفز خام برنت بنسبة 6.21% ليصل إلى 82.54 دولار للبرميل، تزامنًا مع ارتفاع خام تكساس إلى 75.69 دولار، وفي أوروبا واصلت أسعار الغاز صعودها لليوم الثاني محققة زيادة بنسبة 34%، مما وضع ضغوطًا تضخمية جديدة على الصعيد العالمي؛ وفي سوق العملات استغل الدولار الأمريكي حالته كملاذ آمن ليعزز مكاسبه مقابل سلة العملات الرئيسية، بينما عانى اليورو والين الياباني من ضغوط ناتجة عن اعتمادهما الكبير على الطاقة المستوردة؛ وسجل اليورو تراجعًا أمام العملة الأمريكية ليصل إلى 1.1603 دولار، فيما ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.22%، أما الذهب والفضة فقد شهدا انخفاضات ملموسة بنسب بلغت 4.6% و7.9% على التوالي.
تأثيرات الحرب على ايران في البورصات الغربية
انعكست الحرب على ايران سلبًا على أداء الأسهم الأمريكية التي بددت مكاسبها السابقة؛ إذ فقد مؤشر داو جونز الصناعي 1.20% من قيمته، متأثرًا بمخاوف استمرار النزاع العسكري لفترة أطول من المتوقعة، كما لحقت به مؤشرات ستاندرد آند بورز وناسداك بنسب تراجع تجاوزت 1%؛ وفي القارة العجوز سيطر القلق على المستثمرين مع تفاقم موجة البيع، مما أدى لانخفاض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 3.08%، وسط تحذيرات اقتصادية من أن طول أمد المواجهة قد يقوض النمو ويؤجج التضخم في منطقة اليورو بشكل غير مسبوق.
- برميل برنت يسجل 82.54 دولار بزيادة تجاوزت 6%.
- الغاز الأوروبي يرتفع بنسبة 34% وسط مخاوف الإمدادات.
- مؤشر الدولار الأمريكي يلمس أعلى مستوى له منذ شهر.
- مؤشر داو جونز يفقد أكثر من 1277 نقطة خلال الجلسة.
- خسائر حادة في قطاعي المرافق والبنوك بالأسواق الأوروبية.
خسائر الأسواق الآسيوية بسبب الحرب على ايران
لم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن آثار الحرب على ايران؛ حيث شهدت اليابان هبوطًا حادًا للمؤشرين توبيكس ونيكاي بأكثر من 3%، وقادت أسهم شركات السيارات والطيران والتكرير هذا التراجع بفعل ارتفاع تكاليف الشحن والوقود، وفي كوريا الجنوبية سجل مؤشر كوسبي أسوأ أداء له منذ 19 شهرًا بتراجع قدره 7.24%؛ وتأثرت كبرى شركات التكنولوجيا مثل سامسونج وإس كيه هاينكس بشكل مباشر من حالة الغموض الجيوسياسي وتعطل سلاسل التوريد.
| المؤشر المالي | نسبة التغيير |
|---|---|
| مؤشر داكس الألماني | تراجع 3.44% |
| مؤشر نيكاي الياباني | تراجع 3.1% |
| مؤشر كاك 40 الفرنسي | تراجع 3.46% |
| مؤشر هانغ سينغ | تراجع 1.25% |
تستمر الحرب على ايران في صياغة واقع اقتصادي جديد يتسم بالتقلب وعدم اليقين؛ حيث تتشابك التهديدات العسكرية مع أمن الطاقة والممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة للموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو المتعثر في ظل استمرار الحرب على ايران وتأثيراتها العابرة للقارات.

تعليقات