تعاون استراتيجي جديد.. سلطان بن أحمد يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع مركز تدريب المطارات
تطوير برامج أكاديمية مشتركة في علوم الطيران تمثل خطوة استراتيجية كبرى أعلن عنها سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، خلال مراسم رسمية أقيمت بمكتب سموه في الجامعة صباح اليوم الاثنين؛ حيث تعكس هذه المبادرة الرؤية الطموحة للإمارة في دمج التعليم الجامعي بالخبرات الميدانية لتمكين الشباب الإماراتي من ريادة هذا القطاع الحيوي بكفاءة واقتدار.
أهداف تطوير برامج أكاديمية مشتركة في علوم الطيران بين الجامعة والمركز
جاءت مذكرة التفاهم لتجمع بين جامعة الشارقة ومركز الشارقة للتدريب المهني لعلوم المطارات، ومثل الأطراف الموقعة الشيخ خالد بن عصام القاسمي بصفته رئيس دائرة الطيران المدني ورئيس مجلس إدارة المركز، والدكتور عصام الدين عجمي بصفته مديراً لجامعة الشارقة، إذ تهدف هذه الشراكة العميقة إلى صهر المعارف النظرية الأكاديمية مع التطبيقات التشغيلية الواقعية في عالم الملاحة الجوية؛ مما يتيح للطلاب الحصول على تعليم متكامل يجمع بين الجودة الدراسية واحتياجات سوق العمل الفعلية، وسيعمل الجانبان من خلال هذا الإطار على صياغة برامج تعليمية ومهنية مبتكرة تهدف لتحقيق قفزة نوعية في تخصصات إدارة الطيران المختلفة، مع إيلاء اهتمام خاص بدمج المساقات التدريبية التي يمتلكها المركز كجزء أصيل من المتطلبات الدراسية الأكاديمية ووضعها في صلب المنهج الدراسي مثل برامج التحكم بمرور الطائرات لضمان شمولية التأهيل العلمي والعملي.
| المجال التعليمي والبحثي | أبرز مخرجات الشراكة المخطط لها |
|---|---|
| التدريب التخصصي | برنامج التحكم بمرور الطائرات ومعامل المحاكاة |
| الابتكار العلمي | أبحاث السلامة الجوية واستخدام الذكاء الاصطناعي |
| التوظيف والتطوير | منح دراسية ومسارات توظيفية ذات أولوية |
الاستفادة من معامل المحاكاة لتعزيز برامج أكاديمية مشتركة في علوم الطيران
تتجه هذه الاتفاقية نحو توفير بنية تحتية تعليمية فائقة التطور تتيح للطلبة استخدام أحدث التجهيزات التقنية الموجودة في مركز الشارقة للتدريب المهني؛ حيث تبرز أهمية معامل المحاكاة المتقدمة وأجهزة مراقبة الحركة الجوية في صقل مهارات المنتسبين وفق معايير صناعية عالمية ودقيقة للغاية، ولن يقتصر الأمر على الجانب التقني الصرف بل ستمتد الشراكة لبناء جسور مباشرة تربط الخريجين بسوق العمل عبر تدريبات عملية معتمدة يتم تنفيذها في مرافق مطار الشارقة الدولي وتحت إشراف خبراء مختصين، وتتضمن هذه الرؤية الشاملة إطلاق معارض توظيف مشتركة وتقديم برامج إرشادية وتأهيلية مكثفة تضمن انتقالاً سلساً من مقاعد الدراسة إلى الوظائف الميدانية، وذلك في إطار سعي الجهتين لتأمين مسارات مهنية واضحة للخريجين المتميزين ومنحهم الأولوية في التعيين ضمن مؤسسات قطاع الطيران الوطنية.
- تحسين مخرجات التعلم عبر دمج مساقات “التحكم بمرور الطائرات” كلياً في المناهج.
- توفير فرص تدريب ميداني مباشر في أروقة مطار الشارقة الدولي.
- إطلاق مشاريع بحثية تركز على الاستدامة والذكاء الاصطناعي في الملاحة الجوية.
- تقديم منح دراسية متكاملة ورعاية رسمية للطلبة المتفوقين والموهوبين.
البحث العلمي وتطوير برامج أكاديمية مشتركة في علوم الطيران لمواجهة التحديات
يركز التعاون المشترك بقوة على تفعيل دور البحث العلمي والابتكار من أجل إيجاد حلول فعالة للتحديات المعقدة التي تواجه صناعة النقل الجوي حالياً ومستقبلاً، وذلك من خلال تدشين مشاريع تطبيقية تتطرق لموضوعات جوهرية مثل السلامة الجوية والتحول الرقمي واستخدامات التكنولوجيا الذكية لتحسين كفاءة المطارات؛ إذ تسعى المذكرة أيضاً لرعاية المواهب الوطنية عبر تخصيص منح دراسية شاملة بدعم من المركز وتوفير برامج تطوير مهني مستمر لأعضاء الهيئة التدريسية والطلاب وكوادر المركز لضمان مواكبة التسارع التقني الهائل في هذا الميدان، ويشمل هذا التوجه الطموح بناء شبكة مستدامة من المختصين عبر منصات تفاعلية وملتقيات دورية تجمع الخريجين بالخبراء لتبادل الرؤى وقيادة حوارات استراتيجية تدعم النمو المستقبلي لهذا الاقتصاد المعرفي الهام.
تؤدي هذه الشراكة المتينة نحو خلق بيئة تربوية وعملية متكاملة تضمن بقاء إمارة الشارقة في طليعة مراكز التميز في مجال الطيران؛ حيث تساهم فكرة تبني برامج أكاديمية مشتركة في علوم الطيران في توحيد الجهود بين المؤسسات التعليمية والقطاعات التشغيلية لتحقيق تطلعات الدولة في بناء كادر وطني مؤهل للتعامل مع المتغيرات العالمية بكل احترافية.

تعليقات