تطوير الدورة الرابعة.. مالية الشارقة تبحث تحديث معايير العمل وفق أفضل الممارسات العالمية

تطوير الدورة الرابعة.. مالية الشارقة تبحث تحديث معايير العمل وفق أفضل الممارسات العالمية
تطوير الدورة الرابعة.. مالية الشارقة تبحث تحديث معايير العمل وفق أفضل الممارسات العالمية

جائزة الشارقة في المالية العامة تمثل حجر الزاوية في تطوير الأداء المالي العربي وتحفيز الكوادر والمؤسسات على تبني معايير الجودة العالمية في إدارة المال العام وفق رؤى استراتيجية مستدامة، حيث شهد مقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالعاصمة المصرية القاهرة مؤخراً الاجتماع التحضيري لإطلاق الدورة الرابعة من الجائزة، بحضور كوكبة من القيادات والخبراء في مقدمتهم سعادة وليد الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة، وسعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير المنظمة ورئيس مجلس أمناء الجائزة.

تطوير جائزة الشارقة في المالية العامة لتعزيز التنافسية الإقليمية

تناول الاجتماع التحضيري للدورة الرابعة عدة محاور استراتيجية تهدف إلى رفع سقف التوقعات وتحسين آليات العمل داخل جائزة الشارقة في المالية العامة، حيث تركزت النقاشات حول تقييم المخرجات التي تحققت في الدورات الثلاث الماضية وتحليل مدى وصول الجائزة إلى الفئات المستهدفة في مختلف الأقطار العربية عبر استعراض التجارب والممارسات التي مكنتها من احتلال مكانة مرموقة؛ وبحث الحضور كيفية دفع الجائزة نحو آفاق أكثر شمولية وتأثيراً من خلال مواكبة أحدث المعايير الدولية في التقييم والتدقيق المالي، كما شهد اللقاء استعراض الخطط الرامية إلى تفعيل دور الجائزة كمنصة معرفية لا تكتفي بالتكريم بل تساهم في صناعة القرار المالي الرشيد، وقد شارك في هذه المباحثات السيد حسن باشا مستشار الجائزة والدكتور حسن دياب مدير ملف الجوائز برفقة فريق عمل فني متخصص من القيادات المالية العربية الذين أكدوا على ضرورة استثمار النجاحات السابقة كنقطة انطلاق لابتكار فئات ومسارات جديدة تخدم استدامة الموارد العامة.

جائزة الشارقة في المالية العامة ودورها في ترسيخ الحوكمة المؤسسية

أكد سعادة وليد الصايغ أن الدورة الرابعة من جائزة الشارقة في المالية العامة تشكل مرحلة مفصلية في تعميق ثقافة التميّز، إذ يعكس هذا الاجتماع حرص إمارة الشارقة على بناء منظومة مالية رائدة تدعم المؤسسات والأفراد وتعزز من جودة الخدمات الحكومية عبر تبني الحوكمة والشفافية؛ وأوضح سعادته أن الطموح يتخطى الحدود الإقليمية للوصول إلى تأثير دولي ملموس عبر تحديث معايير التقييم وتوسيع قاعدة الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات العالمية ذات الصلة، كما تطرق الاجتماع إلى حوكمة العلاقة التنظيمية بين دائرة المالية المركزية بالشارقة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية لضمان توزيع الأدوار بدقة متناهية؛ وقد تم الاتفاق على وضع خارطة طريق زمنية تتضمن الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والتي تشمل محطات رئيسية هامة كما يوضح الجدول التالي:

المرحلة التنظيمية أبرز الأنشطة المستهدفة
التحضير لإطلاق الدورة الرابعة تحديث معايير التقييم وتطوير الفئات المؤسسية والفردية
الحملات التعريفية تنظيم ندوات وورش عمل تخصصية في عدة عواصم عربية
الحفل الختامي للتكريم تتويج المتميزين وتكريم التجارب المالية الرائدة

نمو إنجازات جائزة الشارقة في المالية العامة منذ التأسيس

منذ صدور المرسوم الأميري بتأسيس جائزة الشارقة في المالية العامة عام 2016، نجحت المبادرة في تحقيق طفرات كبيرة على صعيد المشاركة والانتشار، حيث تطورت الفئات المؤسسية من أربع فئات فقط في الانطلاقة الأولى لتصل إلى 11 فئة في الدورة الثالثة، وبالمثل ارتفعت الفئات الفردية لتشمل 11 تخصصاً دقيقاً يغطي كافة جوانب العمل المالي؛ هذا التطور انعكس مباشرة على حجم الإقبال حيث قفز عدد الجهات المشاركة من 19 مؤسسة في البدايات إلى 54 جهة في الدورة الأخيرة، فيما تجاوز عدد المتقدمين للفئات الفردية حاجز الـ 290 مشاركاً، وهو ما يبرهن على الثقة الكبيرة التي توليها الحكومات العربية لشفافية ونزاهة الجائزة، وتتوزع مجهودات الأمانة الفنية للجائزة على عدة مسارات تشمل:

  • عقد الندوات التعريفية التي وصلت إلى 11 ندوة في 11 دولة عربية خلال الدورة الثالثة.
  • تنظيم ملتقيات مالية كبرى في القاهرة، تونس، دبي، وطنجة بالمغرب لتبادل الخبرات.
  • إطلاق منتدى المالية العامة في إسطنبول 2025 بمشاركة واسعة ضمت خبراء من مختلف القارات.
  • تقديم ورش تدريبية متقدمة لتأهيل الكوادر المالية على معايير التميز والابتكار المؤسسي.

وتواصل جائزة الشارقة في المالية العامة مسيرتها في دعم استقرار الاقتصاد العربي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي عبر تسليط الضوء على النماذج الناجحة، حيث تهدف الاجتماعات الحالية إلى ضمان خروج الدورة الرابعة بصورة تليق برؤية الشارقة كمحرك للريادة والابتكار المالي، بما يضمن تحقيق الرفاهية المالية المستهدفة للأجيال العربية الحالية وللمستقبل.