ثلوج ومنخفض قبرصي.. تقلبات جوية حادة تضرب سواحل البحر المتوسط خلال ساعات
تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط يمثل المحور الأساسي الذي يشغل بال الكثيرين حاليًا، فمع اقتراب نهاية الشهر الجاري وبدء ملامح شهر نوفمبر، تستعد مصر والمنطقة المحيطة بالبحر المتوسط لاستقبال أعنف موجات البرد القارس، وقد حذرت الهيئة العامة للأرصاد من انخفاضات ملحوظة في درجات الحرارة العظمى والصغرى التي تفرض طابعًا شتويًا قاسيًا يمتد على مدار اليوم، حيث يشتد البرودة بوضوح خلال ساعات الفجر والليل المتأخر ليسود مناخ استثنائي يسبق ذروة الموسم المعتادة.
طبيعة تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط والطقس
فهم طبيعة تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط يتطلب النظر في توقيت تشكله وتمركزه، حيث أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد، أن ذروة فصل الشتاء تظهر فعليًا خلال النصف الثاني من شهر يناير وتستمر حتى أواخر فبراير؛ وفي هذه الآونة بالتحديد تقع البلاد تحت وطأة المنخفض الجوي الذي يتمركز فوق جزيرة قبرص، مما يؤدي إلى هبوط حاد في موازين الحرارة ويسيطر الصقيع على المشهد العام، لا سيما في المناطق الصحراوية والجبلية بوسط سيناء التي تتأثر جغرافيتها بشدة ببرودة اليابسة والرياح القادمة من مسار المنخفض.
يتعدى تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط مجرد كونه هبوطًا في درجات الحرارة؛ بل يتطور الأمر إلى اضطرابات جوية عنيفة تشمل تكاثر السحب الركامية والمنخفضة الممطرة، خاصة عندما يقترن بوجود منخفض آخر في طبقات الجو العليا، فتزداد سرعة الرياح التي تضاعف من شعورنا بلسعات البرد؛ كما تؤدي هذه المنظومة الجوية إلى هطول أمطار غزيرة ورعدية تتفاوت كمياتها بناءً على الفوارق الضغطية، ولهذا يجب الاستعداد جيدًا لهذه التغيرات الجوية المتلاحقة وتأثيرها المباشر على الأنشطة اليومية وحركة الملاحة والمزروعات.
- الرياح النشطة والباردة التي تزيد من الإحساس ببرودة الطقس بشكل يفوق درجات الحرارة المسجلة فعليًا.
- فرص تكون الصقيع على المناطق المكشوفة والزراعية مما يتطلب حماية المحاصيل الحساسة للبرودة العالية.
- تراكمات السحب الركامية التي تتسبب في أمطار متفاوتة الشدة قد تتحول إلى سيول في بعض المناطق الجبلية.
- الاضطرابات الملاحية في حوض البحر المتوسط نتيجة الرياح والمنخفضات المتتالية في قلب فصل الشتاء.
تداعيات تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط ودرجات الحرارة
عند رصد تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط وتدرجاته الحرارية، نجد تباينًا واضحًا بين المحافظات المصرية، حيث تسجل المناطق الداخلية والصحراوية أقل الدرجات خاصة في الليل، بينما تشهد المدن الساحلية طقسًا شديد التقلب؛ وتلعب الكتل الهوائية القادمة من عمق المنخفض دورًا في إعادة رسم خارطة الحرارة الصغرى التي تهبط في بعض المناطق مثل كاترين ونخل إلى مستويات متدنية للغاية، وهو ما يعكس قوة تغلغل هذا المنخفض في عمق البلاد وتأثيره ليس فقط على الشمال بل وصولًا إلى محافظات صعيد مصر.
| المحافظة أو المنطقة | درجة الحرارة الصغرى المتوقعة (مئوية) |
|---|---|
| القاهرة، بنها، دمنهور، كفر الشيخ، المنصورة | 10 |
| العاصمة الإدارية، طابا، سوهاج | 08 |
| أكتوبر، وادي النطرون، طنطا، الإسماعيلية | 09 |
| الإسكندرية، مطروح، العلمين | 11 |
| الفيوم، بني سويف | 07 |
| المنيا، أسيوط | 06 |
| سانت كاترين | 01 |
| نخل، سيوة | 05 |
| حلايب وشلاتين ومرسى علم | 16 |
مستجدات تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط والمدن الساحلية
يمتد تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط ليشمل المدن المطلة على القناة والسواحل الشمالية الشرقية والغربية بكثافة، حيث تسجل بورسعيد ودمياط حوالي 12 درجة مئوية، بينما تنخفض الحرارة في رفح إلى 9 درجات فقط؛ وتؤدي الرياح والتقلبات في طبقات الجو العليا إلى تنشيط حركة السحب الممطرة التي تضرب سواحل الإسكندرية ومطروح والسلوم، مما يضع هذه المدن في حالة استنفار للتعامل مع كميات الأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يعد أحد أبرز الظواهر الشتوية التي تشكل ملامح هذا النصل من العام.
توضح البيانات الصادرة عن الأرصاد أن تأثير المنخفض القبرصي على البحر المتوسط يصل مداه إلى محافظات الصعيد، فبينما تسجل أسوان وأبو سمبل 10 درجات مئوية، تنخفض في قنا والأقصر والوادي الجديد إلى 9 درجات؛ وفي المقابل نجد أن المدن السياحية المطلة على البحر الأحمر مثل شرم الشيخ والغردقة وسفاجا تكون أكثر دفئًا نسبيًا حيث تترواح الدرجات الصغرى فيها بين 13 و15 درجة، ورغم ذلك تظل البرودة سائدة خلال الليل المتأخر والصباح الباكر تأثرًا بالكتل الهوائية الباردة التي يوزعها المنخفض في الأفق.

تعليقات