شراكة استراتيجية شاملة.. رئيس الدولة ورئيس وزراء الهند يبحثان تعزيز التعاون الثنائي الجديد
آفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند تمثل نموذجاً فريداً للتعاون الدولي المثمر، حيث استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مع دولة ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند مختلف أبعاد العمل المشترك، وذلك خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عُقدت في مقر رئاسة الوزراء في نيودلهي ضمن زيارة عمل تهدف إلى ترسيخ الروابط التاريخية المتجذرة بين البلدين الصديقين، وقد استهلت هذه الجلسة بتهنئة رقيقة من سموه بمناسبة “يوم الجمهورية” الهندي الموافق للسادس والعشرين من شهر يناير، معبراً عن أصدق التمنيات للهند وشعبها بدوام الرقي والازدهار والتقدم في كافة الميادين التنموية.
مرتكزات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند
إن ركائز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند شهدت تطوراً نوعياً وملموساً على مدار السنوات الماضية، حيث ناقش القائدان النتائج الإيجابية التي تحققت في الفضاء والطاقة المتجددة والأمن الغذائي، إضافة إلى التوسع الكبير في الاستثمارات المتبادلة التي تدعم رؤية البلدين نحو اقتصاد مستدام يعتمد على المعرفة والابتكار، وأكد الجانبان أن استمرارية هذه اللقاءات رفيعة المستوى تعكس الخصوصية الكبيرة التي تتسم بها العلاقات الثنائية، والحرص الأكيد من القيادتين على تطوير قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة في كلا الدولتين، وقد شملت المحادثات استعراضاً دقيقاً لملفات التنمية الاقتصادية والتعاون التكنولوجي المتقدم الذي يخدم تطلعات الشعوب في العيش برفاهية واستقرار ضمن إطار مؤسسي متكامل يحترم المصالح الوطنية لكل طرف ويساهم في دفع عجلة النمو العالمي.
- تحقيق السيادة الغذائية والتوسع في مشاريع الزراعة الذكية والمستدامة.
- تعزيز التعاون في مجالات استكشاف الفضاء ومشاريع الطاقة النظيفة.
- ترسيخ الاقتصاد الرقمي من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
- دعم الحوار الدبلوماسي كوسيلة أساسية لفض النزاعات الدولية وتحقيق السلام.
تأثير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند على التعاون الدولي
تتجاوز أبعاد الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند النطاق الثنائي لتصل إلى آفاق العمل الدولي متعدد الأطراف، حيث تبادل سموه ورئيس الوزراء الهندي وجهات النظر المعمقة حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، وأوضح صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات تدعم بشكل كامل كافة المبادرات التي تهدف إلى إرساء دعائم السلام والاستقرار في منطقة جنوب آسيا والعالم أجمع، مشيراً إلى أن الحوار والحلول السياسية هما الطريق الأمثل لضمان مصالح جميع الشعوب، كما تمنى سموه للهند النجاح الكبير في قيادة مجموعة “بريكس” لعام 2026، مؤكداً أن هذا الدور القيادي سيسهم دون شك في تعزيز التنمية والازدهار العالمي بفضل الرؤية الهندية المتزنة والداعمة لاستقرار الاقتصاد العالمي وتحفيز النمو في الدول الناشئة.
| الحدث والفعالية المرتقبة | التاريخ والموعد المقرر |
|---|---|
| قيادة الهند لمجموعة “بريكس” الدولية | خلال عام 2026 |
| قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي | فبراير 2026 |
مستقبل التكنولوجيا في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند
يرتبط مستقبل النمو في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والهند بمدى القدرة على استثمار تقنيات المستقبل، حيث لفت سموه إلى أهمية “قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي 2026” التي تستضيفها نيودلهي في فبراير المقبل، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه القمة عن نتائج عملية تدفع بتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمعات البشرية وتحسين جودة الحياة، وقد حضر اللقاء وفد رفيع المستوى ضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين الذين ساهموا في صياغة مذكرات التفاهم والتعاون، ليغادر بعدها سموه جمهورية الهند بختام زيارة عمل ناجحة بكل المقاييس، وضعت لبنات جديدة في صرح العلاقات المتينة التي تجمع أبوظبي ونيودلهي ضمن رؤية مستقبلية واحدة وطموحة.

تعليقات