اتفاقيات استراتيجية.. محمد بن زايد ورئيس وزراء الهند يشهدان مذكرات تفاهم ثنائية جديدة

اتفاقيات استراتيجية.. محمد بن زايد ورئيس وزراء الهند يشهدان مذكرات تفاهم ثنائية جديدة
اتفاقيات استراتيجية.. محمد بن زايد ورئيس وزراء الهند يشهدان مذكرات تفاهم ثنائية جديدة

اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند تمثل حقبة جديدة ومتميزة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، حيث شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، تبادل مجموعة واسعة من مذكرات التفاهم وخطابات النوايا التي تستهدف دفع عجلة التنسيق المشترك إلى آفاق أرحب، وذلك خلال زيارة العمل الرسمية التي قام بها سموه إلى الأراضي الهندية بهدف ترسيخ الشراكة الشاملة وتطوير العمل المشترك في شتى المجالات الحيوية التي تخدم تطلعات الشعبين نحو التقدم والازدهار والنمو الاقتصادي المستدام.

اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند في المجالات الدفاعية والفضائية

إن تعزيز الشراكة الأمنية والتكنولوجية جاء في مقدمة أولويات هذه الزيارة التاريخية، إذ جرى تبادل خطاب نوايا تاريخي يهدف إلى صياغة مستقبل الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، حيث قام بهذا الإجراء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، وذلك لضمان تنسيق عسكري وأمني رفيع المستوى يواكب المتغيرات العالمية؛ وبالتوازي مع هذا التوجه، وقعت وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الهندي لتعزيز واعتماد أنشطة الفضاء خطاب نوايا لإطلاق مبادرة مشتركة تستهدف تمكين قطاع الفضاء وتطوير الصناعات التكنولوجية المتقدمة المرتبطة به، وهو ما يجسد طموح البلدين في غزو الفضاء بجهود متكاملة، وقد مثلت الجانب الإماراتي في هذا التبادل ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، بحضور فيكرام ميسري وكيل وزارة الخارجية الهندي.

تعزيز الأمن الغذائي والطاقة ضمن اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند

يمتد نطاق التنسيق ليشمل قطاعات حيوية تمس عصب الاقتصاد الوطني واحتياجات الإنسان الأساسية، حيث تم توقيع اتفاقية بيع وشراء استراتيجية في قطاع الطاقة بين شركتي “أدنوك للغاز” و”هندوستان للبترول المحدودة”، وقد تبادل الوثائق الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب لـ “أدنوك”، مع هارديب سينغ بوري، وزير النفط والغاز الطبيعي في الهند، لضمان استمرارية تدفقات الطاقة وتعزيز المصالح المشتركة؛ كما لم تغب قضية الأمن الغذائي عن طاولة المباحثات، حيث أبرمت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والغذائية الهندية بشأن سلامة الغذاء والمعايير الفنية، وهي الخطوة التي أشرفت عليها ريم بنت إبراهيم الهاشمي لضمان أعلى معايير الجودة في التبادل التجاري الغذائي بين العاصمتين، مما يساهم في تأمين سلاسل التوريد ضد أي معوقات مستقبلية وضمان وصول منتجات مطابقة للمواصفات العالمية.

  • تحفيز الاستثمارات المباشرة في البنية التحتية والقطاعات الصناعية التحويلية.
  • دعم الابتكار في تكنولوجيا الفضاء والصناعات الدفاعية المتطورة.
  • تأمين مصادر الطاقة طويلة الأمد عبر صفقات الغاز والنفط الاستراتيجية.
  • رفع معايير السلامة الغذائية وتسهيل حركة الصادرات الزراعية بين الطرفين.

اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند لتطوير الاستثمارات الإقليمية

التوسع في المشاريع التنموية الكبرى كان له نصيب وافر من هذه المذكرات، حيث برز خطاب النوايا الموقع بين وزارة الاستثمار في دولة الإمارات وحكومة ولاية غوجارات الهندية، والذي ركز بشكل خاص على تطوير منطقة دوليرا الخاصة للاستثمار، حيث تبادل هذا الخطاب سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، مع فيكرام ميسري، مما يعكس الرغبة الأكيدة في خلق بيئة استثمارية خصبة تستقطب رؤوس الأموال الإماراتية نحو مشاريع البنية التحتية العملاقة في الهند، ويؤكد أن اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند ليست مجرد تفاهمات بروتوكولية بل هي خطط عمل تنفيذية تشمل بناء مدن اقتصادية ومناطق لوجستية متطورة تسهم في رفع معدلات التبادل التجاري وتخلق فرص عمل نوعية في كلا البلدين بكل اقتدار.

المجال الاستراتيجي الأطراف الموقعة من الجانبين
الشراكة الدفاعية وزارة الخارجية الإماراتية ووزارة الشؤون الخارجية الهندية
صناعة الفضاء وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الهندي لأنشطة الفضاء
الطاقة والغاز شركة أدنوك للغاز وشركة هندوستان للبترول المحدودة
الاستثمار العقاري وزارة الاستثمار الإماراتية وحكومة ولاية غوجارات الهند

تجسد هذه الخطوات العملية رؤية القيادة الرشيدة في بناء جسور متينة من المصالح المتبادلة التي لا تتوقف عند حدود التجارة التقليدية، بل تمتد لتشمل الريادة العلمية والصناعية، مما يجعل اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند مرجعاً دولياً في كيفية بناء التحالفات الناجحة والمستدامة في القرن الحادي والعشرين.