إنجاز تاريخي.. مزارع الدواجن السعودية تحقق إنتاجاً قياسياً يتجاوز مليون طن سنوياً
تطوير قطاع الدواجن في السعودية لتحقيق الاكتفاء الذاتي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الأمن الغذائي التي تنتهجها المملكة، حيث شهد هذا القطاع قفزة تاريخية غير مسبوقة بوصول معدلات الإنتاج المحلي من الدجاج اللاحم إلى نحو 1.2 مليون طن خلال العام الجاري؛ وهذا الإنجاز جاء مدفوعاً بنجاح 90% من مزارع الدواجن الوطنية في مواءمة عملياتها مع معايير “سعودي قاب” العالمية للممارسات الزراعية المتميزة، وهو ما يعكس التزام وزارة البيئة والمياه والزراعة بتقديم منتج وطني آمن وصحي يتوافق مع أعلى التطلعات القيادية في التحول الاقتصادي الشامل.
أهمية تطبيق معايير سعودي قاب لتعزيز قطاع الدواجن في السعودية
تعتبر شهادات الممارسات الزراعية الجيدة “سعودي قاب” الضمانة الحقيقية لرفع جودة وكفاءة مزارع الدواجن في السعودية، إذ توفر هذه المعايير إطاراً تنظيمياً صارماً يركز على سلامة المنتج النهائي من خلال مراقبة المسار الإنتاجي بالكامل، كما تساهم هذه المنظومة في تحسين الحالة الصحية للثروة الداجنة وضمان الاستخدام المنضبط للأدوية واللقاحات البيطرية؛ مما يؤدي بالضرورة إلى استهلاك أعلاف ذات جودة عالية وخالية من الملوثات، وبجانب الجوانب الصحية تفرض هذه المعايير تطبيق بروتوكولات نظافة قاسية في كافة المنشآت لضمان وصول الدواجن للمستهلك بأفضل صورة ممكنة، ومع تزايد التحديات المناخية تلعب هذه الممارسات دوراً جوهرياً في ترشيد استخدام المياه والموارد الطبيعية وحماية النظام البيئي المحلي من التدهور.
| المؤشر الإنتاجي | القيمة المحققة في 2024 |
|---|---|
| حجم الإنتاج المحلي للدجاج اللاحم | 1.2 مليون طن سنويًا |
| نسبة المزارع المطبقة لسعودي قاب | 90% من إجمالي المزارع |
| الهدف الاستراتيجي الوطني | تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل |
أثر رؤية 2030 في تطوير مزارع الدواجن في السعودية وتحديثها
يرتبط الازدهار الذي يشهده قطاع الدواجن في السعودية ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من تنويع مصادر الدخل القومي ركيزة أساسية، حيث ضخت الحكومة استثمارات مالية ضخمة لتحديث البنية التحتية للمزارع السعودية وتحويلها إلى وحدات إنتاجية ذكية تعتمد على التقنيات العالمية الحديثة؛ وهذا التحول الجذري لم يسهم فقط في زيادة كميات اللحوم المتوفرة في الأسواق ولكنه لعب دوراً محورياً في تقليص فجوة الاستيراد والاعتماد على السلع الخارجية بشكل ملموس، كما أدى التطور التقني إلى تحسين سلاسل الإمداد الداخلية وخلق بيئة استثمارية جاذبة للشركات الوطنية الكبرى والمتوسطة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أكبر في مواجهة الأزمات العالمية المرتبطة بتوريد الأغذية والسلع الاستراتيجية الضرورية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
- إصدار شهادات اعتماد وطنية للممارسات الزراعية تضاهي المعايير الدولية.
- تحفيز الاستثمار في تقنيات التربية الحديثة ونظم التبريد الموفرة للطاقة.
- توسيق حملة “ضمانك المحلي” لزيادة وعي المستهلك بالمنتج الوطني عالي الجودة.
- خلق فرص عمل واسعة للكوادر الشابة في مجالات الإشراف الفني والزراعي.
المكانة الإقليمية لنمو مزارع الدواجن في السعودية ودورها التسويقي
النجاح الذي حققته مزارع الدواجن في السعودية لا تتوقف آثاره عند الحدود الجغرافية للمملكة بل يمتد ليعزز دورها كلاعب أساسي ومحوري في سوق الغذاء الإقليمي، فمن خلال الوصول إلى معدلات إنتاج قياسية وجودة تضاهي المنتجات الأوروبية والأمريكية أصبحت السعودية اليوم نموذجاً يحتذى به في الزراعة المستدامة التي توازن بين الربحية والحفاظ على الموارد الحيوية؛ وهذا التميز يمهد الطريق لفتح أسواق تصديرية جديدة في الدول المجاورة لاستيعاب الفائض الإنتاجي المتوقع مستقبلاً، والمساهمة في استقرار الأسواق الإقليمية وضمان تدفق البروتين الحيواني بأسعار تنافسية، بينما تعمل الوزارة عبر حملاتها التوعوية على تعميق الثقة المحلية في أن “المنتج السعودي” هو الخيار الأول للأمان الصحي والغذائي، وهذا التوجه يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويدفع بعجلة التنمية المجتمعية نحو آفاق أرحب تضمن الرفاهية والأمن لكافة أفراد المجتمع السعودي الطموح.
تمثل القفزة النوعية في قطاع الدواجن بمثابة برهان ساطع على قوة الإرادة الوطنية في تحويل التحديات إلى فرص نجاح ملموسة؛ حيث يسير قطاع الدجاج اللاحم بخطى ثابتة نحو ريادة عالمية تضمن مستقبلاً غذائياً مستداماً للأجيال القادمة وتؤكد تفوق المزارع السعودية في تبني أرقى معايير الجودة العالمية.

تعليقات