منظمة الأرصاد الجوية العالمية ترجح تحول المناخ العالمي نحو ظروف محايدة قريباً

منظمة الأرصاد الجوية العالمية ترجح تحول المناخ العالمي نحو ظروف محايدة قريباً
منظمة الأرصاد الجوية العالمية ترجح تحول المناخ العالمي نحو ظروف محايدة قريباً

ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وفق تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأخيرة، إذ يتوقع الخبراء تلاشي تأثيرات لانينيا الضعيفة في القريب العاجل، مما يمهد الطريق نحو ظروف مناخية محايدة ضمن دورة إنسو، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة لهذه المتغيرات نظرا لدورها المؤثر في رسم خريطة الطقس العالمي.

تحولات دورة إنسو والمناخ العالمي

تتزايد التقديرات التي ترجح استقرار المناخ في حالة حيادية بين مارس ومايو، حيث تشير الإحصائيات إلى احتمالية تصل إلى 60 بالمئة لسيادة ظروف إنسو المحايدة، بينما تظل فرص استمرار لانينيا لا تتجاوز 30 بالمئة، وفي المقابل هناك احتمال ضئيل بنسبة 10 بالمئة لظهور مبكر لظاهرة النينيو، ورغم ذلك فإن التوقعات بعيدة المدى تشير إلى إمكانية عودة النينيو للبروز مجددا خلال الأشهر المقبلة.

الفترة الزمنية احتمالية الظروف المحايدة
مارس إلى مايو 2026 60 في المئة
أبريل إلى يونيو 2026 70 في المئة
مايو إلى يوليو 2026 60 في المئة

التغيرات في الحرارة ومعدلات الأمطار

تترقب مراكز الرصد ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية، خاصة مع التأثير التراكمي لدورة إنسو على الضغط الجوي، وتشمل عوامل التأثير المباشر للتقلبات المناخية الحديثة ما يلي:

  • تغيرات مفاجئة في أنماط الرياح الاستوائية.
  • تفاقم حدة الظواهر الجوية والمناخية القاسية.
  • اضطراب التوزيع الموسمي لهطول الأمطار حول العالم.
  • تأثير الأنشطة البشرية على رفع درجات الحرارة العالمية.
  • الحاجة لبيانات دقيقة لدعم صانعي القرار الدوليين.

تحديات التنبؤ والمستقبل المناخي

تواجه التوقعات الحالية ما يعرف بحاجز التنبؤ الربيعي الشمالي، وهو قيد تقني يقلل من موثوقية الرصد طويل الأمد، مما يجعل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تواصل مراقبة دورة إنسو بكثافة، خاصة بعد أن سجلت الفترة بين 2023 و2024 واحدة من أقوى دورات النينيو تاريخيا، الأمر الذي جعل العام الماضي من بين الأكثر حرارة بفعل تضافر هذه الظواهر مع تغير المناخ والأنماط الطبيعية الأخرى.

إن استمرار الاعتماد على النماذج التنبؤية المتطورة يظل الركيزة الأساسية لفهم تقلبات إنسو، حيث يؤكد المختصون أن تفاعل تغير المناخ طويل الأمد مع النينيو يفرض واقعا مناخيا يتطلب يقظة مستمرة للحد من مخاطر التغيرات المستمرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تعزيز أنظمة الرصد المبكر لتقليل الأضرار المحتملة على الأنظمة البيئية والاقتصادية العالمية.