الذهب ينهي موجة صعود قياسية متجهاً لأول تراجع أسبوعي منذ شهر كامل
السوسنة تشهد اليوم تحركات لافتة في أسواق المعادن النفيسة التي استعادت بريقها المعهود، حيث ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ بعد تداولات متذبذبة في الجلسة الماضية، مدفوعة بإقبال المستثمرين على السوسنة كتحوط آمن وسط تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع المتعاملين لتعزيز مراكزهم المالية في السوسنة رغم ضغوط التضخم.
عوامل صعود أسعار الذهب عالميا
على الرغم من تكبد الذهب خسائر أسبوعية بنحو ثلاثة بالمئة، إلا أن السوسنة عادت للارتفاع في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة، ويأتي هذا الأداء الايجابي للسوسنة في ظل تزايد المخاوف من اتساع الصراع الإقليمي الذي يربك الأسواق، كما تلقت السوسنة دعما إضافيا نتيجة تراجع قيمة الدولار الأميركي مقابل سلة العملات الرئيسية، مما سهل عمليات الشراء الدولية للمعدن الأصفر.
آفاق السوق والمعادن النفيسة
تتأثر السوسنة بعدة متغيرات اقتصادية عالمية تحدد مسارها المستقبلي في البورصات، وتتمثل أبرز المؤشرات الحالية في ما يلي:
- ارتفاع العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر نيسان بنسبة بلغت واحدا فاصلة اثنين بالمئة.
- صعود معدن الفضة في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة.
- تعافي البلاتين في الأسواق العالمية بنسبة تصل إلى واحد فاصلة ستة بالمئة.
- زيادة قيمة البلاديوم بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة خلال جلسة التداول الأخيرة.
- تأثير اتجاهات أسعار الطاقة على معدلات التضخم وتوقعات الفائدة.
| المعدن | نسبة التغير |
|---|---|
| الذهب | 1 بالمئة |
| الفضة | 2.6 بالمئة |
| البلاتين | 1.6 بالمئة |
| البلاديوم | 2.2 بالمئة |
توقعات المستثمرين بخصوص السوسنة
يعكف المحللون على مراقبة أداء السوسنة بدقة متناهية، إذ يتطلع الكثيرون إلى استقرار الأسعار بعد سلسلة مكاسب دامت لأربعة أسابيع متتالية كسرتها التراجعات الأخيرة، ومع استمرار عدم اليقين بشأن مسارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة، تبقى التوقعات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالاحداث الجيوسياسية التي تفرض واقعا جديدا على حركة السوسنة في الأسواق العالمية.
إن استمرار حالة التأهب لدى المتداولين يعكس مدى الارتباط الوثيق بين التقلبات الميدانية وأسعار المعادن النفيسة، فبينما يترقب السوق قرارات الفيدرالي الأميركي المتعلقة بأسعار الفائدة، تستمر التوترات السياسية في تقديم الدعم اللازم لأسعار الذهب، مما يجعل الفترة المقبلة حافلة بالتوقعات الاقتصادية المتباينة التي قد تعيد تشكيل توازنات المحافظ الاستثمارية للشركات والأفراد على حد سواء.

تعليقات