اتفاقية تعاون.. موانئ أبوظبي تبحث الاستثمار في الموانئ والاقتصاد الأزرق بنيجيريا
تعزيز التعاون بين مجموعة موانئ أبوظبي ونيجيريا يعد ركيزة أساسية لتحفيز الاقتصاد الأزرق وتطوير البنية التحتية اللوجستية في القارة الأفريقية؛ إذ تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تتويجاً لمباحثات رفيعة المستوى جمعت بين فخامة بولا أحمد تينوبو، رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، وقيادات من دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف استكشاف مسارات جديدة للشراكة التي تدعم التكامل التجاري والربط البحري، وتدفع عجلة النمو المستدام عبر توظيف الخبرات العالمية في الموانئ الرقمية والمناطق الاقتصادية المتكاملة.
أهداف مذكرة التفاهم لتطوير التعاون بين مجموعة موانئ أبوظبي ونيجيريا
تمثل المذكرة الجديدة التي جرى توقيعها مع الوزارة الاتحادية للشؤون البحرية والاقتصاد الأزرق في نيجيريا خارطة طريق طموحة لتحديث القطاع البحري؛ حيث تشمل المذكرة استكشاف فرص استثمارية ضخمة تهدف إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق سلس للبضائع عبر الحدود الدولية والإقليمية، وتعد نيجيريا بموقعها الجغرافي المتميز وساحلها الممتد منصة مثالية لتطبيق هذه الحلول المبتكرة، خاصة مع التركيز على الموانئ المتطورة والخدمات اللوجستية التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية المتوافقة مع أعلى المعايير التجارية العالمية؛ ما يساهم في بناء منظومة بحرية قوية تدعم التنافسية الاقتصادية النيجيرية وتفتح آفاقاً رحبة للمستثمرين من كافة أنحاء العالم الذين يتطلعون للاستفادة من أكبر اقتصاد في القارة السمراء، والعمل على تحويل التحديات الحالية في البنية التحتية إلى فرص حقيقية للنمو والابتكار وخلق وظائف مستدامة للأيدي العاملة المحلية.
وتتضمن الاتفاقية عدة محاور رئيسية تشكل حجر الزاوية في بناء هذا التحالف الاستراتيجي، وهي:
- تطوير وإدارة الموانئ البحرية وتحديث البنية التحتية اللوجستية الحالية لزيادة سعتها الاستيعابية.
- إطلاق حلول رقمية متقدمة لتسهيل العمليات التجارية وتقليل الوقت المستغرق في المعاملات الجمركية.
- تأسيس وإدارة مناطق اقتصادية وحرة توفر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدعم التصنيع المحلي.
- تعزيز قطاعات الشحن والخدمات البحرية من خلال تبادل الخبرات الفنية بين الكوادر في البلدين.
أثر الشراكة الاقتصادية الشاملة على التعاون بين مجموعة موانئ أبوظبي ونيجيريا
تستمد هذه التحركات زخمها الكبير من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين دولة الإمارات ونيجيريا، والتي وفرت الإطار القانوني والتنظيمي المثالي لهذا النوع من الاستثمارات النوعية؛ حيث إن البيانات الاقتصادية الأخيرة تظهر نمواً متسارعاً في حجم الأعمال المتبادلة بمؤشرات تعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين، كما يسعى الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، من خلال هذه اللقاءات الرسمية إلى ترسيخ بصمة المجموعة في الأسواق الأفريقية الحيوية، معتبراً أن نيجيريا تمثل البوابة البحرية الأبرز نظراً لنشاطها التجاري المتنامي وحاجتها لخبرات رائدة في قطاع الاقتصاد الأزرق، وهذا التوجه يتناغم مع رؤية الإمارات في تنويع شراكاتها الدولية ودعم الدول الصديقة في مسيرتها التنموية عبر استثمارات ذكية ومستدامة تحقق منافع متبادلة وتؤمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة في كلا البلدين.
| المؤشر الاقتصادي (2024) | القيمة والبيانات |
|---|---|
| إجمالي التبادل التجاري والاستثماري | 4.3 مليارات دولار أمريكي |
| الجهة النيجيرية الموقعة | وزارة الشؤون البحرية والاقتصاد الأزرق |
| الجهة الإماراتية المنفذة | مجموعة موانئ أبوظبي |
آفاق الاقتصاد الأزرق وجدوى التعاون بين مجموعة موانئ أبوظبي ونيجيريا
إن التركيز على الاقتصاد الأزرق كنهج تنموي يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية الموارد البحرية في دفع عجلة الاستقرار المالي؛ فالمشروع لا يقتصر على بناء المرافئ فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية التي تربط نيجيريا بالأسواق العالمية بفاعلية أكبر، مع الالتزام بتطبيق المعايير البيئية التي تضمن سلامة البحار واستدامتها كأصل اقتصادي استراتيجي، وتجدر الإشارة إلى أن التعاون بين مجموعة موانئ أبوظبي ونيجيريا سيعمل على توفير حلول تقنية لا مثيل لها في القارة، مما يقلل من تكاليف الشحن ويزيد من سرعة الربط التجاري، وهو ما ينسجم تماماً مع الطموحات النيجيرية لتصدر المشهد اللوجستي الأفريقي عبر استثمارات تعزز من كفاءة الموانئ وتزيد من جاذبيتها للحركة الملاحية الدولية، وتؤكد هذه الخطوات أن الشراكة الإماراتية النيجيرية تتجاوز نطاق المصالح الآنية لتؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي العابر للحدود.
ويستمر التنسيق بين الجانبين لضمان تنفيذ كافة بنود مذكرات التفاهم وفق جداول زمنية دقيقة تدعم الأهداف الكلية لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مما يربط المصالح الاستثمارية بالنمو المجتمعي ويرسخ مكانة المجموعة كشريك عالمي مفضل في قطاع التفتيش والعمليات البحرية، وهذا الزخم القوي في العلاقات الثنائية يمهد الطريق لسنوات من الترابط المتبادل والازدهار الاقتصادي المستمر.

تعليقات