المؤشر الأوروبي يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام كامل

المؤشر الأوروبي يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام كامل
المؤشر الأوروبي يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام كامل

مؤشر ستوكس 600 الأوروبي سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المئة في تعاملات الجمعة ليصل إلى 606.26 نقطة، رغم مساره نحو تكبد أكبر خسارة أسبوعية في عام تقريباً. وتأتي هذه التراجعات نتيجة تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى موجة عزوف عالمي عن المخاطرة وهز استقرار الأسواق المالية بشكل ملحوظ.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسهم

تلقى مؤشر ستوكس 600 دعماً محدوداً من قطاع الدفاع، إلا أن ضغوطاً بيعية في قطاع الرعاية الصحية حدت من هذه المكاسب، حيث انخفضت أسهم شركتي روش وزيلاند فارما تأثراً بنتائج عقار تجريبي لعلاج السمنة. وفي ظل غياب بوادر التهدئة في الشرق الأوسط، خسر مؤشر ستوكس 600 ما يقارب 4.6 في المئة خلال الأسبوع الحالي، مما يعكس حالة القلق السائدة لدى المستثمرين تجاه مستقبل الأسواق العالمية.

تحديات الشحن وسلاسل الإمداد

فرضت الاحداث الراهنة قيوداً على حركة التجارة الدولية، حيث اتخذت كبرى شركات الشحن البحري تدابير وقائية لضمان سلامة عملياتها، ومن أبرزها:

  • تعليق شركة ميرسك لحركة الحجز في الخليج حتى إشعار آخر.
  • إيقاف عمليات الشحن من وإلى موانٍ في الإمارات وسلطنة عمان.
  • توقف قبول طلبات الشحن لكل من العراق والكويت وقطر.
  • تقييد العمليات في السعودية لتشمل ميناءي الدمام والجبيل فقط.

وتأثرت الأسهم الآسيوية هي الأخرى بهذه الأجواء، إذ سجل مؤشر نيكي الياباني انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 5.5 في المئة، وهو الأسوأ منذ 11 شهراً، وذلك نتيجة مخاوف من تضرر إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. وفيما يلي مقارنة لأداء المؤشرات اليابانية هذا الأسبوع:

المؤشر نسبة التغيير الأسبوعي
مؤشر نيكي انخفاض 5.5 في المئة
مؤشر توبكس انخفاض 5.6 في المئة

الدولار والمعادن النفيسة في ظل التقلبات

تشهد أسواق العملات تفوقاً واضحاً للدولار الأميركي الذي يتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، وسط تزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن. بينما يراقب المستثمرون أسعار الذهب التي تحاول تعويض خسائرها رغم ضغوط ارتفاع الدولار، ويأتي ذلك في وقت يقلص فيه المتداولون رهاناتهم على خفض الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، مما يترك مؤشر ستوكس 600 وبقية الأسواق في حالة ترقب شديد لما ستؤول إليه التطورات السياسية والاقتصادية.

تظل الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى بانتظار بيانات الناتج المحلي والتوظيف في منطقة اليورو وخطاب لاغارد، حيث يغذي الصراع المستمر في الشرق الأوسط مخاوف التضخم ويضغط على مؤشر ستوكس 600. ومع استمرار الغموض، تتجه الأنظار نحو قدرة البنوك المركزية على موازنة السياسات النقدية أمام تقلبات أسعار الطاقة وتأثيراتها الواسعة على ثقة المستثمرين الدوليين.