بميزانية 61 مليون ريال.. انطلاق مشروع تطوير 800 مسجد في المدينة المنورة
مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة يمثل نقلة نوعية كبرى في الحفاظ على الهوية الإسلامية والعمرانية لبيوت الله؛ حيث أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أضخم مبادرة من نوعها لخدمة ضيوف الرحمن وأهالي الطيبّة الطيبة، وقد جاء هذا الاستثمار الضخم ليعكس العناية الفائقة بمساجد المنطقة التاريخية والحديثة، موفراً تجربة إيمانية متكاملة تلبي تطلعات المصلين في بيئة تتسم بأعلى معايير الجودة والسلامة العالمية.
أضخم مبادرة ضمن مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة
انطلق هذا الحراك التطويري الواسع ليعيد رسم خريطة العناية بدور العبادة، إذ استهدف مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة ما يقارب 800 مسجد وجامع منتشرة في كافة أرجاء المنطقة لضمان استدامتها، وقد أعلن معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ خلال زيارته التفقدية للمنطقة عن تخصيص ميزانية استثمارية بلغت 61 مليون ريال سعودي، وهو رقم يعكس حجم الطموح الذي تسعى إليه الوزارة في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمصلين والزوار؛ حيث نجحت هذه الجهود الميدانية المكثفة في تحقيق قفزة نوعية في معدلات التغطية الخدمية لتصل إلى 91%، ما يعني أن الغالبية العظمى من بيوت الله أصبحت تخضع لإشراف ومتابعة دورية دقيقة تضمن جاهزيتها التامة لاستقبال المصلين في شتى الظروف والأوقات.
المعالم التاريخية المشمولة في مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة
يمتاز مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة بتركيزه العميق على المواقع ذات القيمة التاريخية التي ترتبط بوجدان المسلمين وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد شملت خطة العمل مواقع هي بمثابة متاحف مفتوحة تروي قصصاً من فجر الإسلام وتستقطب الملايين سنوياً؛ لذا تم تخصيص برامج عناية مكثفة للمواقع التالية:
- مسجد سيد الشهداء الذي يقف شاهداً على أحداث معركة أحد الخالدة.
- مسجد القبلتين ذو المكانة الرمزية الكبرى بوصفه الموقع الذي شهد تحويل القبلة.
- مسجد الخندق الذي يحتضن ذاكرة غزوة الأحزاب والبطولات الإسلامية.
- مجموعة المساجد التراثية في محافظات العلا والعيص وينبع التي تحمل عبق التاريخ.
ويوضح الجدول التالي أبرز المؤشرات الرقمية لهذا التحول الكبير في منظومة العناية بالمساجد:
| المؤشر التشغيلي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| إجمالي التمويل الاستثماري | 61 مليون ريال سعودي |
| عدد المساجد والجوامع المستهدفة | 800 مسجد وجامع |
| نسبة تغطية الصيانة المسجلة | 91% كحد أدنى |
محاور جودة تنفيذ مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة
ارتكز مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة على خمسة محاور استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستدامة التشغيلية وتطبيق معايير عالمية في النظافة والعناية الإنشائية، فهذه المحاور لم تكتفِ بالصيانة التقليدية بل امتدت لتشمل التحديث التقني وتحسين المرافق الملحقة بالمساجد لتناسب كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث أكد الوزير آل الشيخ أن هذه الخطوات تأتي تجسيداً للاهتمام الاستثنائي الذي توليه القيادة الرشيدة في المملكة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مع تكليفه لفرق العمل بمواصلة العمل الدؤوب لرفع معدلات الكفاءة الإدارية والميدانية بفرع الوزارة، وبما يضمن تنفيذ كافة البرامج الدعوية والتشغيلية المصاحبة لهذا المشروع الضخم الذي يجعل من مساجد المدينة نموذجاً يحتذى به في فن العمارة الإسلامية المعاصرة وتكامل الخدمات النوعية.
تتواصل هذه الجهود المباركة لتعزيز البنية التحتية لبيوت الله، حيث يمثل نجاح مشروع صيانة وتطوير المساجد في المدينة المنورة نقطة انطلاق نحو آفاق أرحب في تجويد العمل المؤسسي الدعوي، مؤكداً ريادة المملكة في رعاية التراث الإسلامي وخدمة ضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع الأرض.

تعليقات