هبوط أسعار الذهب عالمياً مع ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية

هبوط أسعار الذهب عالمياً مع ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية
هبوط أسعار الذهب عالمياً مع ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب تواصل تراجعها في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم وسط ضغوط قوية ناتجة عن صعود مؤشر الدولار الأمريكي، حيث انحسرت احتمالات خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ بالتزامن مع مخاوف تصاعد التضخم العالمي، وتأتي هذه التحركات السلبية في أسعار الذهب نتيجة تصعيد التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

تأثيرات التضخم وقوة العملة على الذهب

شهدت أسعار الذهب انخفاضا لافتا في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% لتصل إلى 5081.8 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.3%، ويأتي هذا الأداء الضعيف لسعر الذهب نتيجة ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في شهر، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا، بالإضافة إلى ذلك سجلت أسعار الذهب تراجعا أسبوعيا بنسبة 1.7% لأول مرة منذ خمسة أسابيع.

عوامل الضغط على المعادن النفيسة

يرجع المحللون هذا الانخفاض في أسعار الذهب إلى عدة عوامل متداخلة تؤثر على قرارات المستثمرين في الأسواق الدولية خلال الفترة الراهنة:

  • ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات قياسية تزيد من تكلفة اقتناء الذهب لحائزي العملات الأخرى.
  • توقعات باستمرار سياسة التشدد النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
  • تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز في تعزيز الضغوط التضخمية.
  • تحول توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا في ظل الأزمات.
  • انخفاض الطلب الفوري على المعادن النفيسة الأخرى كالفضة والبلاتين.
المعدن نسبة التراجع اليومية
سعر الذهب 1.7%
الفضة 1.3%
البلاتين 1.3%

مستقبل حركة أسعار الذهب

يوضح خبراء السوق أن صعود خام برنت نحو مستويات 120 دولارا للبرميل يغير خارطة التوقعات، حيث لم يعد خفض سعر الذهب الفائدة الأمريكية واردا بالزخم ذاته، وتشير أداة فيد ووتش إلى ارتفاع احتمالات بقاء الفائدة ثابتة في يونيو المقبل لأكثر من 51%، وبينما تأثر سعر الذهب بهذه المتغيرات، تراجع البلاتين إلى 2108.05 دولار والبلاديوم إلى 1586.75 دولار.

إن المشهد الاقتصادي الراهن يضع سعر الذهب تحت اختبار صعب، حيث تتقاطع اضطرابات الطاقة وتوقعات الفيدرالي الأمريكي لصياغة اتجاهات المعدن الصفراء القادمة، ويظل المستثمرون يرقبون مؤشرات التضخم العالمية لحظة بلحظة لتقييم المسار المستقبلي لأسواق المعادن النفيسة في ظل تصاعد الأزمات الدولية الحالية.