أزمات في المنتخب.. ضياء السيد يكشف كواليس طلب هيثم حسن مبالغ مالية للعب لناد مصري
تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر يمثل تحديًا كبيرًا أمام المنظومة الرياضية، حيث كشف ضياء السيد، مدرب الفراعنة السابق، عن كواليس صادمة تتعلق باشتراط بعض النجوم الحصول على مبالغ مالية لارتداء قميص المنتخب الوطني؛ وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول هوية الانتماء والمقابل المادي، لا سيما في ظل رغبة الجماهير في تدعيم صفوف الفريق بعناصر محترفة بالخارج قادرة على إحداث فارق فني حقيقي في البطولات القارية والدولية الكبرى خلال الفترة القادمة.
أزمة تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر
أوضح ضياء السيد خلال ظهوره في برنامج “نمبر وان” مع الإعلامي محمد شبانة، أن ملف استقطاب المواهب التي تمتلك جنسيات أخرى يواجه تعقيدات بالغة تتخطى مجرد الإجراءات الإدارية، حيث أشار إلى أن المطالب المالية باتت عائقًا رئيسيًا يمنع انضمام بعض الأسماء اللامعة؛ فمن خلال تجربته السابقة ضمن الجهاز الفني بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش، لمس بوضوح وجود مساومات مادية مقابل اللعب للفريق القومي، وهو ما يضع الأجهزة الفنية في مأزق أخلاقي ورياضي قبل أن يكون مأزقًا ماليًا، لأن مسألة تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر يجب أن تنبع من الرغبة الصادقة في الدفاع عن شعار الدولة بعيدًا عن لغة الصفقات التجارية التي يحاول البعض فرضها على طاولة المفاوضات مع اتحاد الكرة.
| اللاعب المذكور | النادي الحالي | طبيعة الأزمة |
|---|---|---|
| هيثم حسن | ريال أوفييدو الإسباني | طلب مقابل مادي للتمثيل الدولي |
| إبراهيم دياز | ريال مدريد الإسباني | مثال للمقارنة في التوجه للمغرب |
حقيقة اشتراط هيثم حسن تقاضي مبالغ مالية
فجّر ضياء السيد مفاجأة بشأن اللاعب هيثم حسن، المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني، مؤكدًا أنه طلب الحصول على “فلوس” ومقابل مادي مقابل تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر، وهذا النوع من الطلبات يعكس الفجوة الكبيرة بين تطلعات اللاعبين المحترفين الذين نشأوا في بيئات أوروبية وبين تقاليد المنتخبات الوطنية في القارة السمراء؛ إذ يرى المدرب السابق أن إقناع النجوم الكبار الذين برزوا بالفعل في الدوريات الأوروبية باللعب لمصر بات أمرًا في غاية الصعوبة، خاصة عند المقارنة بنماذج ناجحة أخرى مثل إبراهيم دياز الذي فضل تمثيل المغرب، مما يستوجب مراجعة شاملة لآلية التواصل مع هؤلاء اللاعبين وضمان ولائهم الفني قبل البدء في أي مفاوضات رسمية قد تصطدم بسقف الطموحات المالية المبالغ فيها من قبل وكلائهم.
- ضرورة التحرك المبكر والبحث عن المواهب في سن الناشئين قبل الشهرة.
- تطوير المنظومة الكروية المحلية لتكون جاذبة للاعبين المحترفين بالخارج.
- وضع معايير واضحة ترفض تمامًا المقايضة المالية بالتمثيل الوطني.
- دراسة تجارب الدول المجاورة في إقناع ذوي الأصول المصرية بالمشروع الرياضي.
صعوبات استقطاب مواهب الخارج وضوابط الانضمام
يرى الخبراء أن الحل الأمثل في التعامل مع ملف تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر يتلخص في استهداف اللاعبين في سن صغيرة جدًا قبل وصولهم لمرحلة التوهج مع أندية الصف الأول، لأن اللاعب في بداياته يكون أكثر حماسًا لبناء مسيرة دولية وأقل ميلاً لفرض الشروط المادية المرهقة؛ كما أن الاعتماد على هؤلاء اللاعبين يمثل جزءًا من مجموعة حلول لأزمة الكرة المصرية وليس الحل السحري الوحيد، حيث يحتاج الأمر إلى نهضة شاملة في قطاعات الناشئين المحلية بالتوازي مع مراقبة الطيور المهاجرة في أوروبا، لضمان وجود بدائل قوية في كافة المراكز دون الاضطرار للرضوخ لمطالب قد تخل بمبدأ المساواة بين جميع اللاعبين داخل معسكرات التدريب الخاصة بالمنتخب القومي الأول.
تمثيل اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخب مصر سيبقى محورًا للجدل الفني والمالي طالما لم يتم وضع استراتيجية واضحة المعالم، توازن بين الاستفادة من الخبرات العالمية وبين الحفاظ على قدسية قميص المنتخب وكرامته الرياضية فوق أي اعتبارات مادية ضيقة قد تضر بمستقبل الفريق واستقرار غرف الملابس.

تعليقات