تراجع خام الحديد.. شحنة منجم سيماندو الإفريقي تصل الصين وسط تقلبات الأسواق العالمية
تأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية بات المحرك الرئيسي للتحولات الاقتصادية الراهنة؛ حيث يسعى المستثمرون لفهم كيفية إعادة تموضع رؤوس أموالهم في ظل التوترات المتصاعدة، وهذا ما ترصده منصة بانكير من خلال متابعتها الحثيثة لأبرز الأخبار ضمن الجولة العالمية الجديدة في أسواق المال والشركات والطاقة حول العالم، لتضع بين أيديكم صورة متكاملة عن اضطرابات الملاذات الآمنة والسلع الاستراتيجية بوضوح.
تأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية وأسعار الذهب
إن التطورات المتلاحقة في أسعار المعدن الأصفر تعكس بوضوح مدى قلق المتداولين؛ إذ قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال التعاملات الآسيوية مقتربة من حاجز 4,700 دولار للأوقية، ويرجع هذا الاندفاع القوي نحو أصول الملاذ الآمن إلى تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف ثماني دول أوروبية؛ مما دفع الذهب في المعاملات الفورية للارتفاع بنسبة 1.8% ليصل إلى 4,675 دولار، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة قمة تاريخية عند 4,690 دولار، بينما لم تكن العقود الآجلة بمعزل عن هذا الزخم حيث زادت بنسبة 1.9% لتستقر عند 4,681 دولار للأوقية، وتأتي هذه المكاسب بالتوازي مع تقارير اقتصادية ترجح اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري، وهو ما يعزز جاذبية المعادن النفيسة في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والتجارية المتنامية التي تخيم على المشهد الاقتصادي الدولي.
| الأصل المالي | السعر / النسبة | الحالة |
|---|---|---|
| الذهب (فوري) | 4,675 دولار | ارتفاع قياسي |
| خام برنت | 64.10 دولار | استقرار نسبى |
| خام الحديد | 103.95 دولار | تراجع مستمر |
مستقبل أسعار الطاقة في ظل تأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية
استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الأخيرة بعد موجة من التقلبات الحادة التي هيمنت على الأسواق نتيجة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة من إيران، ومع ذلك انتقل تركيز المستثمرين سريعاً نحو التحذيرات التي أطلقها البيت الأبيض بشأن فرض قيود جمركية على أوروبا لابتزاز موقف سياسي يتعلق بطلب شراء جزيرة جرينلاند، وقد استقرت عقود خام برنت تسليم مارس عند مستوى 64.10 دولار للبرميل، في حين توقفت التداولات على خام غرب تكساس الوسيط نتيجة عطلة رسمية بالولايات المتحدة وفقاً لبيانات موقع إنفستنج، ورغم أن الأسعار كانت قد اشتعلت سابقاً بسبب احتمالات تعطل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط؛ إلا أنها تراجعت بعد تطمينات أمريكية بشأن استبعاد التدخل العسكري الفوري، وهو ما يبرز كيف يتلاعب تأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية ببوصلة المستثمرين بين القلق من نقص المعروض والرغبة في التحوط من الركود المحتمل.
- تحول المستثمرين نحو اليورو والين والفرنك كبدائل آمنة للدولار.
- تراجع أسعار الصلب وخام الحديد بسبب زيادة المعروض العالمي.
- هبوط حاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في البورصات الأوروبية.
- ترقب بدء سريان الرسوم الجمركية بنسبة 10% في فبراير المقبل.
تداعيات أزمة جرينلاند وتأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية
دخلت العلاقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في نفق مظلم بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية إضافية تبدأ من 10% في فبراير وتصل إلى 25% بحلول يونيو؛ مالم يتم التوصل لاتفاق بشأن شراء إقليم جرينلاند الدانماركي، وهذا التصعيد شمل كلاً من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، الأمر الذي أضعف الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات كاليورو والفرنك السويسري في تناقض لافت يراه المحللون استجابة لحالة عدم اليقين السياسي، وفي سياق مختلف تراجعت أسعار خام الحديد لليوم الخامس على التوالي لتسجل 103.95 دولار للطن بالتزامن مع وصول شحنات منجم سيماندو الغيني الضخم إلى الصين؛ مما أثار مخاوف من تخمة المعروض، كما طال التأثير قطاع التكنولوجيا حيث تراجعت أسهم ألفابت وإنفيديا ومايكروسوفت بنسب تتجاوز 2% في البورصات الأوروبية، مما يؤكد أن تأثير التهديدات التجارية الأمريكية على الأسواق العالمية يعيد رسم خريطة الاستثمارات في كافة القطاعات من المعادن إلى التكنولوجيا المتطورة.
تستمر الضغوط على الساحة المالية الدولية مع ترقب الأسواق لردود الفعل الأوروبية المضادة التي قد تزيد من حدة الصراع التجاري؛ حيث يراقب الخبراء عن كثب مدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب هذه الصدمات المتتالية التي تسببت في نزوح جماعي نحو السندات والذهب، بما يعكس حالة من الحذر الشديد تجاه تقلبات السياسة الأمريكية وانعكاساتها المباشرة على استقرار المعاملات التجارية بين القارات.

تعليقات