بمرسوم ملكي.. ضوابط جديدة تمنع زيادة الإيجارات وتوفر آلاف الريالات للأسر

بمرسوم ملكي.. ضوابط جديدة تمنع زيادة الإيجارات وتوفر آلاف الريالات للأسر
بمرسوم ملكي.. ضوابط جديدة تمنع زيادة الإيجارات وتوفر آلاف الريالات للأسر

تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية يعتبر خطوة استراتيجية كبرى أعلن عنها المرسوم الملكي رقم (م/73) لعام 1447هـ، ويهدف هذا التحرك الحكومي الحاسم إلى كسر طوق الاحتكار العقاري وتوفير حماية قانونية ومالية مباشرة لملايين الأسر في المملكة، حيث يُتوقع أن يلمس المواطن أثر هذا القرار عبر توفير مبالغ مالية كبيرة كانت تذهب سدى في زيادات سنوية غير مبررة، مما يعيد التوازن للسوق ويضمن استدامة السكن بأسعار عادلة للجميع.

آليات تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية وضوابط القيمة الإيجارية

تستند الدولة في تنفيذ تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية إلى قرار مجلس الوزراء رقم (645/73)، والذي نص صراحة على منع أي زيادة في الأجرة الإجمالية التي تشمل أصل إيجار الوحدة مضافًا إليه كافة المصاريف الإضافية الأخرى، ويسري هذا المنع القانوني الصارم على كافة العقود السكنية سواء كانت تلك المبرمة قديمًا ولا تزال سارية أو العقود الجديدة التي يتم توقيعها بعد دخول هذه الأحكام حيز التنفيذ العملي؛ حيث تهدف هذه الهيكلية إلى إيجاد مرجعية سعرية ثابتة تمنع القفزات المفاجئة في الأسعار عند تبديل المستأجرين، إذ ربط النظام الجديد قيمة إيجار الوحدات الشاغرة بآخر قيمة إيجارية تم تسجيلها رسميًا في السجلات الحكومية، لتقطع الطريق أمام الممارسات التي كانت تضاعف الأسعار دون وجود تحسينات حقيقية في جودة السكن، ومع ذلك وبموجب القوانين المنظمة هناك مساحات ضيقة جدًا ومحكومة بضوابط تقنية عالية تسمح بالاستثناء من هذا التجميد، وهي تشمل الحالات التالية:

  • تنفيذ عمليات ترميم إنشائية أو إصلاحات هيكلية جوهرية للوحدة السكنية مع ضرورة تقديم تقارير فنية معتمدة تثبت ذلك.
  • العقارات السكنية التي لم يسبق تأجيرها مطلقًا منذ بداية عام 2024م وحتى تاريخ صدور التنظيم.
  • وجود حالات استثنائية ومعايير محددة يوافق عليها ويقررها مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار وفق المصلحة العامة.

تطبيقات تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية عبر منصة إيجار

يعتمد النجاح الحقيقي لمبادرة تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية على إلزامية توثيق كافة التعاملات والحقوق عبر منصة “إيجار” الإلكترونية، وهي الأداة التقنية التي تمنع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو إبرام اتفاقات جانبية خارج إطار الرقابة الرسمية للدولة، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الشفافية المطلقة في السوق العقاري السعودي وضمان حقوق جميع الأطراف من خلال نظام تقني موحد؛ إذ إن مخالفة هذه التعليمات تعرض صاحب العقار لعقوبات رادعة تشمل غرامات مالية ضخمة تعادل قيمة إيجار سنة كاملة (12 شهرًا)، كما تشمل العقوبات حالات الزيادة غير المشروعة أو اللجوء للإنهاء التعسفي للعلاقة الإيجارية أو حتى مجرد التقاعس عن تسجيل العقد في المنصة، مع إلزام المخالف بتصحيح وضعه القانوني فورًا دون أي تأخير، والجدول التالي يوضح بعض التفاصيل الهامة المتعلقة بتطبيق النظام الجديد:

بند الجزاء أو الإجراء التفاصيل والمقادير النظامية
غرامة الزيادة غير القانونية تصل إلى قيمة أجرة 12 شهرًا كاملة
مكافأة المبلغين عن المخالفات 20% من قيمة الغرامة المحصلة
نطاق التطبيق الأولي مدينة الرياض كمرحلة انطلاق أولى

الرقابة المجتمعية ودورها في تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية

لم يغفل المشرع الجانب الرقابي لضمان تنفيذ تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية، فقد تم وضع قيود حديدية تمنع المؤجرين من محاولة التحايل عبر رفض تجديد العقود القائمة لإخراج المستأجرين الحاليين، حيث حصر النظام حالات إنهاء العقد في ثلاث حالات محددة لا رابع لها وهي تخلف المستأجر عن سداد دفعات الإيجار المتفق عليها، أو وجود عيوب إنشائية تهدد سلامة المبنى مدعومة بتقرير فني هندسي معتمد، أو في حال رغب المالك بشكل جدي في استخدام العقار لسكنه الشخصي أو لأحد أقاربه من الدرجة الأولى؛ ولتحفيز الجميع على الالتزام أقر النظام مكافآت مالية مجزية تمنح لكل من يبلغ عن مخالفات عقارية تصل إلى خمس قيمة الغرامة المحصلة، وهذا النهج التشاركي يسعى لخلق شبكة رقابية مجتمعية تضمن وصول الحماية لكل أسرة، علمًا بأن مدينة الرياض ستمثل حجر الزاوية في الانطلاقة الأولى لهذا المشروع، مع خطط توسع مدروسة لبقية مناطق المملكة بناءً على قرارات الهيئة العامة للعقار وبعد التنسيق مع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لضمان فعالية التعميم الشامل.

وبهذا يضمن النظام الجديد تجميد زيادة أسعار العقارات في السعودية حماية اجتماعية واسعة للأسر، مع خلق سوق عقاري يعتمد على الشفافية والعدالة والقانون بعيدًا عن الاستغلال الفردي.