أرقام غير مسبوقة.. سعر الذهب يقفز إلى مستوى قياسي جديد في الأسواق اليوم
توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات السياسية العالمية تشير إلى مرحلة تاريخية من التقلبات السعرية المكثفة التي طرأت على المعدن الأصفر مؤخراً، حيث اندفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بتجاوزها حاجز 4700 دولاراً للأونصة، وذلك نتيجة حالة من الذعر والارتباك التي أصابت الأسواق المالية عقب التهديدات الصريحة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم جزيرة غرينلاند؛ مما أدى إلى تراجع حاد في رغبة المستثمرين في المخاطرة وتوجيه السيولة نحو الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأكثر موثوقية وقت الأزمات والتقلبات الجيوسياسية الحادة.
تأثير التهديدات الأمريكية على توقعات أسعار الذهب عالمياً
ارتبطت القفزة الأخيرة في أداء المعدن النفيس بشكل مباشر بالتوترات المتصاعدة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إذ إن مساعي ترامب الكثيفة لانتزاع سيادة غرينلاند من الدنمارك أدت إلى زعزعة استقرار النظام الدولي ودفع المفوضية الأوروبية للتفكير بجدية في اتخاذ تدابير مضادة وقوية، ولعل هذا المشهد الضبابي جعل توقعات أسعار الذهب تكتسب زخماً إيجابياً كبيراً مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي الذي هبط إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع نتيجة موجة بيع واسعة طالت الأسهم السندات الحكومية الأمريكية، وفي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تترقب استقراراً نسبياً؛ جاءت تصريحات البيت الأبيض لتعيد شبح التقلبات المرتبطة بالحروب التجارية التي عانى منها الاقتصاد العالمي سابقاً ولم تخمد حدتها إلا بصفقات جمركية مؤقتة.
| نوع الأصل المالي | السعر / نسبة التغيير | الحالة السوقية |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4700.20 دولار للأونصة | ارتفاع بنسبة 0.6% |
| عقود الذهب الآجلة (فبراير) | 4703.30 دولار للأونصة | ارتفاع بنسبة 2.3% |
| الفضة (المعاملات الفورية) | 93.3 دولاراً للأونصة | تراجع بنسبة 1.2% |
العوامل الاقتصادية المحركة لتوقعات أسعار الذهب لعام 2025
يبدو أن عام 2025 سيشهد عودة قوية للتقلبات المالية المرتبطة بالرسوم الجمركية والنزاعات السيادية، وهو ما يجعل توقعات أسعار الذهب تتجه نحو المزيد من الارتفاع مع لجوء الصناديق الاستثمارية للتحوط بعقود الذهب والعملات الآمنة مثل الين الياباني والفرنك السويسري، وقد سجل الذهب الفوري رقماً قياسياً عند 4689.39 دولاراً قبل أن يواصل رحلة الصعود متأثراً بتقارير “سي إن بي سي عربية” التي أكدت وصول العقود الآجلة لمستويات مذهلة، ومن الملاحظ أن هذه التحركات السعرية تأتي متزامنة مع قلق عالمي من سياسات الحماية التجارية التي يتبعها البيت الأبيض تجاه حلفائه التقليديين؛ مما يعزز من مكانة الذهب كأداة مالية دفاعية وحيدة قادرة على الصمود أمام تدهور قيمة العملات الورقية واضطراب أسواق المال التي فقدت توازنها فور صدور بيانات التهديدات الأمريكية الأخيرة.
- تحوط المستثمرين بالذهب والفرنك السويسري لمواجهة مخاطر الحروب التجارية القادمة.
- استجابة الأسواق المالية لتهديدات ضم غرينلاند ببيع الأسهم والسندات الأمريكية بشكل مكثف.
- تأثير تصريحات صندوق النقد الدولي حول قدرة الشركات على التكيف مع الرسوم الجمركية مستقبلاً.
- تراجع أسعار الفضة من مستوى 94.72 دولاراً لتعكس حالة التباين في أداء المعادن الثمينة.
رؤية صندوق النقد الدولي واستدامة توقعات أسعار الذهب
بينما تراقب الأسواق تحركات الذهب بدقة؛ أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً حديثاً رفع فيه توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، مشيراً إلى أن النظم الاقتصادية والشركات الكبرى بدأت تظهر مرونة واضحة في التأقلم مع هيكل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديد، ومع ذلك تظل توقعات أسعار الذهب مرتبطة بمدى استمرارية النزاع حول غرينلاند وردود الفعل الأوروبية المحتملة، حيث إن أي تصعيد في هذا الملف سيؤدي حتماً إلى تراجع وتيرة النمو وتزايد الطلب على الذهب، ويشير المحللون إلى أن كسر الذهب لحاجز 4700 دولاراً لا يعد مجرد طفرة عابرة؛ بل هو انعكاس لعمق الأزمة السياسية التي قد تمتد آثارها لسنوات طويلة من الترقب والحذر المالي المتواصل في كافة البورصات العالمية.
تظل توقعات أسعار الذهب رهن التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي أعادت رسم خارطة الاستثمار العالمي، وبينما يتكيف العالم مع السياسات الضريبية الجديدة؛ يظل الذهب حارس الثروات الأقوى في مواجهة رياح التغيير الأمريكي وتداعياتها على استقرار العملات الرئيسية والاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء خلال السنوات القادمة.

تعليقات