بوفاة علي السلمان.. السيستاني ينعى العلامة الراحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء الديني
برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان مثلت حدثاً استثنائياً عكس حجم المقامة الرفيعة التي احتلها الفقيد في وجدان الحوزة العلمية والأوساط الدينية العامة؛ إذ لم يكن النبأ مجرد خبر عابر بوفاة شخصية دينية، بل كان صدمة كبرى هزت أرجاء المجتمع بمدينة الإحساء والمنطقة عموماً، لما عرف عن الراحل من سيرة عطرة وجهود جبارة في خدمة الشريعة السمحاء والمؤمنين على مدار عقود طويلة من العطاء الفكري والاجتماعي.
دلالات صدور برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان
إن صدور برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان يعد دليلاً قاطعاً على المنزلة الفريدة التي تمتع بها الفقيد لدى المرجعية العليا في النجف الأشرف، فقد تضمنت البرقية عبارات مفعمة بالأسى والأسف لرحيل حجة الإسلام والمسلمين السيد علي السيد ناصر سلمان، ووصف المرجع السيستاني عمر الفقيد بأنه كان مباركاً وحافلاً بالخدمات الجليلة التي صبت في مصلحة ترويج الشرع الحنيف ورعاية شؤون المؤمنين بشتى الطرق الممكنة؛ حيث تكتسب هذه الرسائل طابعاً خاصاً لا يمنحه المرجع الأعلى إلا لثلة مختارة من العلماء الذين تركوا بصمة تغيير جذرية في مجتمعاتهم المحلية والعالمية، مما يعزز من قيمة الإرث الذي خلفه الراحل للأجيال القادمة في الحوزة العلمية بالإحساء التي فجعت بهذا الفقد الأليم الذي لا يعوض بسهولة في الوقت الراهن.
| الحدث الجلل | جهة النشر ومصدر الخبر |
|---|---|
| وفاة العلامة السيد علي السلمان | وكالة الأنباء العراقية (واع) |
| برقية تعزية المرجع السيستاني | المكتب الرسمي للمرجعية العليا |
مضامين برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان الموجهة لأسرة الفقيد
ركزت برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان على تقديم المواساة المباشرة لعائلة الراحل والوسط العلمي المحيط به، حيث وجه المرجع الأعلى خطابه بفيض من المشاعر الأبوية معزياً أنجال الفقيد الكرام وأسرته الشريفة التي عرفت بالفضل والصلاح، كما شملت التعازي الحوزة العلمية المباركة في محافظة الإحساء التي تعتبر محضناً للعلماء ومركزاً مهماً للإشعاع الفكري الديني، ولم تغفل البرقية عموم المؤمنين في المنطقة الذين كانوا يستظلون بظل هذا العالم الجليل؛ إذ تعكس هذه اللفتة مدى اهتمام المرجعية بتثبيت قلوب المحبين والعارفين بمكانة الفقيد في ظل هذه الظروف الصعبة، موضحاً أن المصاب ليس مصاب عائلة بعينها بل هو خسارة فادحة لكل طالب علم ولكل شخص نهل من معارف هذا الحبر الذي أفنى حياته في الطاعات والبناء الروحي للمجتمع.
- المرتبة العلمية: حجة الإسلام والمسلمين.
- الخدمات المجتمعية: رعاية المؤمنين وترويج أحكام الشرع الحنيف.
- النطاق الجغرافي للتأثير: محافظة الإحساء وعموم المنطقة الشرقية.
- رابطة القربى العلمية: العلاقة المتينة مع الحوزة العلمية والمرجعية العليا.
الأبعاد الروحية في برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان ومكانة الراحل
حملت برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان في ثناياها دعوات صادقة تعكس اليقين بالثواب الإلهي العظيم الذي ينتظر المخلصين من عباد الله الصالحين، فقد ابتهل المرجع الأعلى إلى الله العلي القدير أن يحشر الفقيد السعيد في زمرة أجداده الطيبين الطاهرين من آل بيت النبوة، وأن يتغمده بواسع رحمته ويرفع درجته في عليين مع الصديقين والشهداء؛ كما تضمنت الرسالة تمنيات بالصبر والسلوان لذويه وجميع من يعرف قدره ومقامه العلمي، مؤكداً على قاعدة الاسترجاع والتسليم لأمر الله بقوله “ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”، وهي كلمات تمنح الطمأنينة للنفوس المنكسرة برحيله وتعوض المؤمنين عن عظيم الخسارة التي ألمت بهم، مؤكدة أن أثر العلامة السلمان سيبقى حياً في القلوب من خلال دروسه ومواقفه التي كانت تجسيداً حقيقياً لمنهج أهل البيت عليهم السلام.
تجسد برقية تعزية السيستاني في وفاة العلامة السيد علي السلمان الوفاء الكبير بين المرجعية الدينية والعلماء الأتقياء الذين يحملون هموم الناس ويسهرون على خدمتهم؛ لهذا سيبقى ذكر الفقيد باقياً وتراثه العلمي نبراساً يهتدي به المؤمنون، سائلين المولى أن يتغمد الراحل برحمته الواسعة ويخلف على الأمة بالخلف الصالح لنفس مسيرته العلمية والتربوية العظيمة.

تعليقات