لحظة التنفيذ.. مواطن يروي كواليس تنازله عن قاتل ابنه في ساحة القصاص

لحظة التنفيذ.. مواطن يروي كواليس تنازله عن قاتل ابنه في ساحة القصاص
لحظة التنفيذ.. مواطن يروي كواليس تنازله عن قاتل ابنه في ساحة القصاص

قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه بتبوك تعد من أروع الأمثلة التي تجسد معاني التسامح والإنسانية في المجتمع السعودي، حيث بدأت تفاصيل هذه الواقعة المؤثرة قبل ثلاثة أشهر من الآن بعد صدور الحكم الشرعي النهائي القاضي بتنفيذ حكم القصاص في الجاني، مما جعل قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه تصبح حديث المجالس ومنصات التواصل الاجتماعي بالنظر إلى الظروف الصعبة والموقف المهيب الذي اتخذ فيه هذا القرار الشجاع لوجه الله تعالى طلباً للأجر والمثوبة.

كواليس قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه ورفض الوجاهات

بدأت فصول هذه القضية عندما توجهت وفود كبيرة من مشايخ القبائل والأعيان والجيران إلى منزل المواطن زايد العطوي في منطقة تبوك، حيث قدموا له الشفاعة وبذلوا قصارى جهدهم في محاولة إقناعه بالتنازل والصفح عن القاتل، إلا أنه وبحسب ما ذكره في لقائه التلفزيوني الأخير مع قناة العربية كان متمسكاً جداً بقراره في البداية ورفض كافة محاولات العفو التي عُرضت عليه؛ إذ كان وقع المصاب كبيراً على نفسه والعدالة كانت هي المطلب الوحيد الذي يسعى إليه في تلك المرحلة الحرجة من حياته، ومن هنا تبرز قوة قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه كنموذج بشري يمر بمراحل صراع نفسي عميق بين الرغبة في القصاص وبين فضيلة العفو والمغفرة التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف، وقد كانت الضغوط الاجتماعية والقبلية تحيط به من كل جانب لكنه ظل ثابتاً على موقفه الأصلي حتى شاء الله أمراً آخر.

  • حضور مشايخ القبائل والأعيان الوجهاء لطلب العفو في تبوك.
  • تمسك والد القتيل بحق القصاص في المراحل الأولى من القضية.
  • لقاء نائب أمير منطقة تبوك لبحث مسألة التنازل الشرعي.
  • الاستخارة واللجوء إلى الله قبل اتخاذ القرار النهائي في ساحة القصاص.

لقاء الأمير خالد بن سعود وتطورات قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه

ضمن محطات قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه برز لقاء هام جمعه بسمو الأمير خالد بن سعود في إمارة منطقة تبوك، حيث أكد له سموه أن الحق مكفول له شرعاً ونظاماً وأن الأمر في النهاية يظل بيد الله سبحانه وتعالى ثم بيده هو كصاحب دم، كما أوضح له الأمير أن العفو إن تم فسيكون له شأن عظيم وأجر جزيل وثواب مضاعف عند خالق البشر؛ وهذا الحديث الأبوي والمنطقي دفع العطوي إلى التفكير بعمق واللجوء إلى صلاة الاستخارة لتفويض أمره لله والبحث عن الخيرة فيما يختاره رب العالمين له ولأسرته، إن تأثير الكلمة الطيبة من ولاة الأمر ووجهاء المجتمع كان له دور ملموس في تهيئة النفس لتقبل فكرة الصفح رغم مرارة الفقد وكبر الجرح؛ وهو ما جعل قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه تأخذ منحىً إيمانياً يتجاوز مجرد التنازل المادي أو الشكلي إلى مستوى أرفع من الإحسان الوجداني.

المكان والزمان أبرز الشخصيات المشاركة
منطقة تبوك – قبل 3 أشهر زايد العطوي (والد القتيل)
إمارة منطقة تبوك الأمير خالد بن سعود (نائب أمير تبوك)
ساحة القصاص بتبوك مدير السجون ووجهاء إصلاح ذات البين

اللحظات الأخيرة في ساحة القصاص وتحول قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه

عندما حان الموعد المحدد لتنفيذ شرع الله تم استدعاء زايد العطوي من قبل مدير السجون ومجموعة من وجهاء إصلاح ذات البين الذين لم يفقدوا الأمل في محاولة ثنيه عن قرار القصاص حتى الدقائق الأخيرة، وكان العطوي حينها لا يزال مصراً على تنفيذ الحكم دون تراجع؛ ولكن في لحظة مهيبة ومفصلية ضمن قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه تغير كل شيء فور دخوله لساحة التنفيذ ورؤيته للسياف وهو يقف حاملاً سيفه تأهباً لأداء المهمة، ففي تلك الثانية بالذات رق قلبه وفاضت مشاعره بالرحمة مما دفعه لإعلان عفوه الصريح واللوجه الله تعالى عن قاتل ابنه وسط ذهول وإعجاب الحاضرين؛ ليتحول المشهد من تنفيذ قصاص إلى عرس إنساني يجسد نبل الأخلاق العربية والأصالة التي يتمتع بها أبناء هذا الوطن المعطاء.

شهدت ساحة القصاص في تبوك واحدة من أعظم الصور الإنسانية التي تبرز كيف يمكن لرحمة الله أن تتنزل في أصعب الأوقات لتغير مسار الأقدار؛ حيث انتهت قصة المواطن زايد العطوي في العفو عن قاتل ابنه بلحظة عفو تاريخية تعكس التسامح السعودي الأصيل الذي يبتغي الأجر من الله وحده دون قيد أو شرط.