صفقة كبري.. موانئ أبوظبي تستحوذ على حوض السفن الإسباني بالنسياغا أستيليروس

صفقة كبري.. موانئ أبوظبي تستحوذ على حوض السفن الإسباني بالنسياغا أستيليروس
صفقة كبري.. موانئ أبوظبي تستحوذ على حوض السفن الإسباني بالنسياغا أستيليروس

استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا الإسباني يمثل خطوة استراتيجية كبرى في مسار التوسع العالمي للمجموعة الإماراتية، حيث أتمت شركة “سفين للأحواض الجافة” التابعة للمجموعة وجزء من “نواتوم البحرية” السيطرة الكاملة بنسبة 100% على هذا المرفق الحيوي في إقليم الباسك؛ وتأتي هذه الصفقة التي بلغت قيمتها 11.2 مليون يورو لتعزز الحضور اللوجستي والتقني الإماراتي في قلب قارة أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل مباشر.

أبعاد استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا في إسبانيا

تعكس تفاصيل الصفقة الرؤية الطموحة لتعزيز الصناعات البحرية المتطورة، إذ يمتلك حوض “بالنسياغا” تاريخاً مهنياً يقترب من مائة عام في بناء وصيانة السفن، وهو ما يجعله إضافة نوعية لمحفظة الأصول الدولية التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي؛ وتتضمن البنية التحتية لهذا الحوض مرافق صناعية ضخمة ومعدات تقنية حديثة تدعم عمليات التصنيع المتقدمة والأتمتة، مما يجعله مركزاً إقليمياً قادراً على تلبية احتياجات السوق الأوروبية المتزايدة في مجال السفن المتخصصة، كما ستعمل المجموعة بموجب هذه الخطوة على استمرارية النشاط تحت مسمى “حوض بالنسياغا لبناء السفن” مع دمج الخبرات العالمية لشركة سفين للأحواض الجافة لضمان نقل المعرفة وتبني أفضل الممارسات الهندسية الدولية.

العنصر التفاصيل والمواصفات
قيمة الاستحواذ الإجمالية 11.2 مليون يورو
نسبة التملك في الحوض 100% ملكية كاملة
المساحة الإجمالية للمصنع 22,385 متراً مربعاً
منشأة القطع والتصنيع 3,530 متراً مربعاً
طول المنزال المتوفر 105 أمتار

دور استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا في دعم طاقة الرياح

يرتبط هذا الاستثمار بشكل وثيق بالهوية الجديدة للمجموعة كداعم رئيسي للتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، حيث يتخصص حوض بالنسياغا في بناء سفن عمليات الخدمة المتقدمة التي تعمل كقواعد عائمة لمزارع الرياح البحرية؛ وبناءً على ذلك فإن استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا سيوفر المنصة المثالية لتنفيذ مشاريع مشتركة مع شركة “مصدر” الرائدة في الطاقة المتجددة، خاصة مع الموقع الجغرافي الاستراتيجي للحوض بالقرب من بحر الشمال والأسواق الأوروبية التي تشهد نشاطاً محموماً في توليد طاقة الرياح البحرية، وهذا التوجه يتناغم مع تصريحات الكابتن عمار مبارك الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن، الذي أكد أن دمج هذه القدرات الهندسية سيسهم في تعزيز طموحات المجموعة الدولية وتنويع أصولها بما يخدم الاقتصاد الأخضر والابتكار التقني.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المرفق يتميز بقدرات فريدة تشمل ما يلي:

  • بناء سفن الأبحاث العلمية وسفن الدعم البحري المتطورة.
  • تصنيع الهياكل الكبيرة مسبقة الصنع للمشاريع البحرية المعقدة.
  • تطوير سفن القطر المتخصصة وسفن عمليات الخدمة لمزارع الرياح.
  • إدارة أحواض جافة متطورة قادرة على تنفيذ عمليات صيانة معقدة.

العوائد الاقتصادية نتيجة استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا

يتجاوز الأثر الاقتصادي لهذه الصفقة مجرد الاستثمار المالي المباشر ليصل إلى خلق بيئة عمل ديناميكية في إقليم الباسك، حيث من المتوقع أن يثمر استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا عن توفير أكثر من 50 وظيفة تخصصية جديدة لأصحاب المهارات العالية؛ ويهدف هذا التوسع إلى دعم مشاريع السفن الحالية والمستقبلية التي سيتم تطويرها بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بالإضافة إلى تلبية المتطلبات المتنامية لأسطول المجموعة الخاص في مختلف الأسواق العالمية، وبفضل وجود تقنيات الأتمتة المتقدمة في الحوض، فإن كفاءة الإنتاج ستشهد قفزة نوعية تعزز من تنافسية المجموعة في قطاع الشحن والخدمات البحرية، مما يرسخ مكانة أبوظبي كلاعب محوري في الصناعة الثقيلة العابرة للقارات.

تستمر مجموعة موانئ أبوظبي في تنفيذ استراتيجيتها التوسعية من خلال مواءمة استثماراتها مع احتياجات السوق العالمي، لا سيما في ظل التوقعات بارتفاع الطلب على السفن الخدمية المتطورة خلال العقد القادم؛ ويشكل استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على حوض سفن بالنسياغا صمام أمان لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالمعدات البحرية المعقدة، مع ضمان الاستفادة من الموقع المتميز في إسبانيا ليكون منطلقاً للعمليات في أسواق بحر الشمال الحيوية، وهو ما يجسد التكامل بين الرؤية الصناعية الإماراتية والخبرات التقنية الأوروبية العريقة لتحقيق نمو مستدام طويل الأمد عبر حلول الطاقة البديلة والصناعات البحرية الراقية.