ارتفاع بنسبة 22%.. أسعار الغاز الأمريكي تسجل قفزة قياسية مع موجة البرد
أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك شهدت قفزة صاروخية مدفوعة بتقارير جوية تنذر باقتراب عاصفة شتوية غير مسبوقة تضرب الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون تداعيات هذه الكتلة القطبية التي ستعصف بمناطق الشمال الشرقي والغرب الأوسط، مما تسبب في زيادة الطلب الفوري والتحوط لمواجهة البرد القارس المتوقع استمراره حتى نهاية شهر يناير الجاري في الأسواق العالمية والمحلية.
أسباب ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك
تأثرت الأسواق المالية بشكل مباشر بالتقارير الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية التي حذرت من انخفاض حاد في درجات الحرارة، إذ إن هذا التحول المناخي المفاجئ دفع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك إلى تسجيل مستويات مرتفعة نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات لمواجهة ذروة الاستهلاك في التدفئة، فالعلاقة بين تقلبات الطقس وأسواق الطاقة تظل المحرك الأساسي لشهية التداول خاصة مع اقتراب الكتل الهوائية القطبية التي تزيد من استهلاك الموارد الطاقية بشكل يفوق التقديرات السنوية المعتادة؛ ولهذا السبب تسارع المتداولون لتأمين عقودهم الآجلة قبل تفاقم الأزمة المناخية التي ستجعل من الغاز الطبيعي السلعة الأكثر طلباً في غضون أيام قليلة، وهو ما جعل مراكز التداول في نيويورك تشهد ضغوطاً شرائية كبيرة عكست القلق السائد من تجمد الأنشطة في المناطق الأكثر استهلاكاً للغاز في أمريكا الشمالية.
- تحرك الكتلة القطبية نحو مناطق الكثافة السكانية في الشمال الشرقي بنسق متسارع.
- انخفاض درجات الحرارة بمعدلات تتراوح بين 8 و14 درجة مئوية تحت المعدل الطبيعي.
- مخاوف من استمرار الموجة الباردة حتى الأسبوع الأخير من يناير الحالي.
- ارتفاع عقود تسليم شهر فبراير بنسبة تجاوزت العشرين بالمائة في جلسة واحدة.
توقعات السوق حيال أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك
يرى المحللون أن الاختبار الحقيقي لمستوى صمود أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك سيكون خلال الأسبوعين القادمين، وهي الفترة التي وُصفت بأنها الأصعب على قطاع الطاقة منذ عقد من الزمن تقريباً، فمن خلال مراقبة التحركات السعرية يظهر أن تسليمات شهر فبراير قد استجابت بقوة لهذه التقديرات لتبلغ 3.779 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بنسبة نمو بلغت 21.8%؛ وهذا الارتفاع القياسي لم يقتصر فقط على مادة الغاز بل امتد تأثيره ليشمل أسواق زيت التدفئة التي تترقب هي الأخرى ضغوطاً مماثلة بسبب الموجة الهوائية الباردة، فالسوق حالياً يعيش حالة من الترقب الشديد لما سينتج عن هذا الاختبار اللوجستي والمادي لشبكات الطاقة في الشمال الشرقي للبلاد؛ حيث تسعى الشركات والمستهلكون الكبار لتفادي أي انقطاعات أو قفزات سعرية أكبر عبر الرهان على أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك كأداة تحوطية أساسية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة أو النسبة المرصودة |
|---|---|
| سعر عقود فبراير للغاز الطبيعي | 3.779 دولار / مليون وحدة بريطانية |
| نسبة الارتفاع اليومية | 21.8% |
| معدل الانخفاض المتوقع للحرارة | 8 إلى 14 درجة دون المعدل |
الآثار المترتبة على قوة أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك
أوضح توم كلوزا محلل النفط المستقل أن ما نراه في منصات التداول يعكس قلقاً حقيقياً من أزمة شتاء قاسية، إذ إن أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك باتت مرآة تعكس صعوبة المرحلة المقبلة في أسواق زيت التدفئة والوقود على حد سواء، ويرجع ذلك لأن المناطق الواقعة في الشمال الشرقي تعتمد بكثافة على الغاز الطبيعي لمواجهة التدني الكبير في درجات الحرارة؛ ومن هنا تأتي أهمية متابعة التطورات اليومية التي تنقلها وكالات مثل ماركت ووتش وغيرها من المنصات المتخصصة التي ترصد تحركات أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك لحظة بلحظة، فالاستعداد لمواجهة هذه الكتلة القطبية يتطلب تنسيقاً عالياً بين الموردين والمشترين لضمان عدم حدوث فجوة بين العرض والطلب تؤدي لزيادات غير منطقية في التكاليف؛ لا سيما وأن المدة الزمنية المتبقية من يناير قد تشهد تقلبات إضافية بناء على التحديثات الجوية اليومية التي تخرج من هيئات الأرصاد الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية.
تظل التوقعات تشير إلى أن أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في نيويورك ستبقى تحت المهجر طوال فترة تأثير الموجة القطبية، ومع استمرار الضغوط المناخية سيراقب الجميع مدى قدرة البنية التحتية للطاقة على تلبية هذا الطلب المتزايد في ظل ظروف بيئية قاسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة.

تعليقات