ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة
ارتفع الدولار الأميركي في تداولات الجمعة الثالث عشر من مارس مواصلًا رحلة صعوده الملحوظ للأسبوع الثاني على التوالي؛ إذ يدفع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بالمستثمرين نحو حيازة أصول الملاذ الآمن، مما يفرض ضغوطًا كبيرة على العملات المرتبطة بأسعار الطاقة وفي مقدمتها اليورو الذي يشهد تراجعًا في هذه الأثناء.
تأثير التوترات على سعر الدولار الأميركي
يستمد الدولار الأميركي قوته الحالية من المخاوف المتزايدة بشأن استقرار المنطقة؛ حيث ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى احتمالية توجيه ضربات عسكرية لإيران، وبالتوازي مع هذا التصعيد يتخذ البيت الأبيض إجراءات احترازية عبر منح إعفاءات مؤقتة لشراء النفط الروسي، وهي خطوة تهدف أساسًا إلى ضبط إيقاع أسعار الطاقة ومنع حدوث قفزات تضخمية مفاجئة تؤثر على الاقتصاد العالمي.
تحركات العملات والمؤشرات الاقتصادية
ينعكس هذا القلق بوضوح في أسواق الصرف، حيث سجل الدولار الأميركي ارتفاعًا بنسبة بلغت نحو صفر فاصلة سبعة بالمئة ليصل إلى مستوى مئة فاصلة خمسة وثلاثين نقطة، ومحققًا مكاسب أسبوعية ناهزت الواحد فاصلة خمسة بالمئة؛ بينما هبط اليورو بنحو صفر فاصلة ستة بالمئة مقابل الدولار الأميركي، كما سجل الدولار الأميركي أيضًا ذروة جديدة أمام الين الياباني منذ يوليو الفائت.
| العملة أو الأصل | نسبة التغير |
|---|---|
| الدولار الأميركي | ارتفاع 0.7% |
| اليورو | انخفاض 0.6% |
| بيتكوين | ارتفاع 1.2% |
تراقب الأسواق مجموعة من العوامل التي ترسم مسار العملات في الفترة القادمة وفق القائمة التالية:
- قوة الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة التي قد تؤخر خفض الفائدة.
- معدلات التضخم الحالية في الاقتصاد الأميركي وتأثيرها على قرار الاحتياطي الفيدرالي.
- اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب خلال الأسبوع المقبل.
- تداعيات إعفاءات شراء النفط الروسي على استقرار أسواق الطاقة.
- تأثير الأصول الآمنة مثل الدولار الأميركي على التداولات اليومية.
يبقى أداء الدولار الأميركي مرهونًا بالتقلبات السياسية والاقتصادية الراهنة، مع ترقب الأسواق لخطوات الاحتياطي الفيدرالي وتأثيراتها المحتملة على العملات الرئيسية. وفي سياق منفصل ضمن أسواق المال، واصلت عملة بيتكوين اقتناص المكاسب مرتفعة بنسبة واحد فاصلة اثنين بالمئة لتتداول عند مستوى إحدى وسبعين ألفًا وواحد وعشرين دولارًا وسط مشهد استثماري يتسم بالحذر الشديد.

تعليقات