بطلة الدراما اللبنانية.. كيف حققت دانييلا رحمة لقب الأفضل بعد رحلة اغتراب طويلة؟
تحولت دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية بفضل إصرارها الكبير وشغفها الفني الذي رافقها منذ ولادتها في أستراليا عام 1990؛ حيث نشأت في كنف عائلة مهاجرة حملت معها عبق الوطن إلى بلاد الاغتراب، لتقرر الشابة الطموحة العودة إلى جذورها حاملة لقب ملكة جمال لبنان للمغتربين الذي فازت به عام 2010، وهو ما فتح أمامها أبواب الشاشة الصغيرة لتبدأ برحلة مهنية استثنائية انطلقت من تقديم البرامج الشهيرة وصولاً إلى احتراف التمثيل وتصدر المشهد الدرامي العربي بجدارة وموهبة حقيقية.
بدايات تحول دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية
بدأ المشوار الفني لهذه النجمة عندما قررت في سن الثامنة عشرة دخول غمار الجمال تلبيةً لنصح الخبراء في أستراليا، وقد شكل فوزها باللقب الجمالي تذكرة عبور قوية نحو العاصمة بيروت في عام 2014 لتشرع في تقديم برنامج المواهب العالمي “إكس فاكتور” بمشاركة باسل الزارو؛ ولم تكتفِ دانييلا بذلك بل سعت لإثبات قدراتها الحركية والاستعراضية عبر برنامج “رقص النجوم” الذي حصدت فيه المركز الأول، ومن هنا استطاعت ملامسة وجدان الجمهور الذي بدأ يدرك أن خلف هذا الجمال ذكاءً فنياً وطاقة إبداعية لا يستهان بها، وتوضح النقاط التالية أبرز المحطات التي ساهمت في صقل مسيرتها المهنية المبكرة:
- المشاركة في مسابقة ملكة جمال لبنان للمغتربين ونيل اللقب الذي أعادها لوطنها الأم.
- دخول مجال تقديم البرامج التلفزيونية الجماهيرية وتعزيز حضورها الإعلامي في السوق العربي.
- المنافسة في مسابقات الرقص العالمية بنسختها العربية لإثبات روح التحدي والمثابرة لديها.
المحطات الدرامية الصارخة في رحلة تحول دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية
شهد عام 2017 الانعطافة الأبرز حين خاضت تجربتها الدرامية الأولى في مسلسل “Beirut City” مجسدة دور الفتاة القوية يارا التي تعمل في مهنة الميكانيك؛ لكن النقلة النوعية التي رسخت أقدامها وصنعت قصة تحول دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية كانت في رمضان 2018 من خلال مسلسل “تانغو” مع النجم باسل خياط، حيث قدمت أداءً مبهراً استحق ثناء النقاد وحصلت إثره على جائزة الموريكس دور، لتتوالى بعدها الإنجازات في أعمال مركبة مثل “الكاتب” و”العودة”، وصولاً إلى شخصية الراقصة الشعبية “مايا” في مسلسل “أولاد آدم” عام 2020 التي قلبت موازين التوقعات وأظهرت قدرتها على التلون وتجسيد الشخصيات الجريئة والعميقة بشكل احترافي، والجدول الآتي يلخص أهم الجوائز والأدوار المحورية في مسيرتها:
| المسلسل الدرامي | اسم الشخصية | الجائزة أو التقدير |
|---|---|---|
| تانغو (2018) | فرح | جائزة الموريكس دور لأفضل ممثلة |
| للموت (2021-2023) | ريم/وجدان | جائزة أفضل ممثلة لبنانية شابة |
| نفس (2025) | روح | الدور المرتقب للموسم القادم |
النجاح الشخصي وسفارة الثقافة في مسار تحول دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية
استطاعت دانييلا أن تفرض اسمها كقوة ناعمة تمثل المغترب اللبناني الناجح، وقد تم تتويج هذا الدور رسمياً في عام 2019 بتعيينها سفيرة للطاقة الإغترابية اللبنانية تكريماً لجهودها في ربط الجاليات بالوطن عبر الفن؛ ولم يقتصر إبداعها على الشاشة بل امتد ليشمل حياتها الخاصة التي أصبحت حديث الساعة عندما أعلنت زواجها من النجم ناصيف زيتون في صيف 2024، في حفل أسطوري عكس رقي علاقتهما التي بقيت بعيدة عن ضجيج الإعلام لسنوات، وهو ما يعزز صورة الفنانة التي توازن بين الاحتراف الفني والاستقرار الأسري، ومع اقتراب عام 2026 يبقى طموحها متقداً لتقديم أعمال تتجاوز التقليد وتحاكي مشاعر الإنسان في كل مكان.
إن قصة تحول دانييلا رحمة من مقدمة برامج إلى أفضل ممثلة لبنانية تمثل نموذجاً ملهماً لكل امرأة تطمح لتحويل الصعوبات إلى فرص للنجاح؛ فهي لم تبنِ مجدها بضربة حظ، بل بالدراسة والممارسة الذكية لاختياراتها الفنية التي جعلت منها سفيرة للإبداع والرقي الفني اللبناني في العالم العربي بأكمله.

تعليقات