تراجع أسعار الذهب للأسبوع الثاني توالياً نتيجة صعود الدولار وتغير توقعات الفائدة

تراجع أسعار الذهب للأسبوع الثاني توالياً نتيجة صعود الدولار وتغير توقعات الفائدة
تراجع أسعار الذهب للأسبوع الثاني توالياً نتيجة صعود الدولار وتغير توقعات الفائدة

أسعار الذهب تشهد تراجعاً مستمراً للأسبوع الثاني على التوالي حيث تأثرت التحركات السعرية للصعود المتتالي لقوة الدولار الأمريكي؛ وتلاشت الآمال حول خفض معدلات الفائدة في المدى القريب، وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي تحفز عادةً الإقبال على المعدن الأصفر، إلا أن الأسواق فضلت الابتعاد عن الذهب في الوقت الراهن.

ضغوط الدولار على أسعار الذهب

انخفض الذهب الفوري بنسبة نصف بالمئة في نهاية جلسات التداول ليصل إلى 5052 دولاراً للأوقية؛ محققاً خسائر أسبوعية فاق حجمها 3%، كما هبطت العقود الآجلة للمعدن في الأسواق الأمريكية إلى مستوى 5061 دولاراً، ويعتقد محللون أن هذا التأثر بهبوط أسعار الذهب يعود بشكل رئيسي إلى إعادة تسعير السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي بدلاً من ضعف الطلب الفعلي، إذ توجه المستثمرون نحو الأصول ذات العائد كالسندات والأسهم.

محددات السوق وتأثير الطاقة

أدى صعود مؤشر الدولار إلى ممارسة ضغوط بيعية إضافية على أسعار الذهب، لا سيما مع اضطرابات أسواق الطاقة التي دفعت خام برنت لتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل؛ مما أجبر المستثمرين على إعادة تقدير توقعات التضخم ومسار الفائدة، ويمكن تلخيص العوامل التي تضغط على حركة المعدن في النقاط التالية:

  • ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تنافس الذهب كأداة تحوط.
  • تعزز قوة الدولار التي تجعل حيازة الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين.
  • تجاوز أسعار النفط حاجز المئة دولار مما يفاقم المخاوف التضخمية.
  • تغير التوقعات بشأن توقيت خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية.
  • تفضيل المستثمرين للسيولة النقدية بدلاً من الأصول الخالية من العوائد.
العامل المؤثر التأثير المتوقع
بيانات التضخم تحديد مسار سعر الفائدة
أسعار النفط ضغط مباشر على معايير الأسعار

توقعات الذهب في المرحلة القادمة

يرى المراقبون أن استقرار أسعار النفط قد يمنح الفرصة لمعدن الذهب لاستعادة توازنه من جديد؛ بينما يظل احتمال استمرار الصعود نحو مستويات قياسية للخام عاملاً ضاغطاً على أي ارتداد إيجابي لأسعار الذهب، وفي ظل هذه المعطيات يراقب المتعاملون بيانات التضخم وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي والسياسة النقدية الأوروبية، وهي العوامل التي تشكل بوصلة السوق المستقبلية بعيداً عن تقلبات الأزمات الجيوسياسية الحالية.

يمسك المستثمرون حالياً بزمام الحذر في ظل التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق العالمية، حيث يترقب الجميع إشارات واضحة من صنّاع السياسة النقدية، بينما تظل أسعار الذهب رهينة التفاعل بين قوة الدولار والمخاوف التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة، مما يعزز من حالة الضبابية السائدة في تعاملات الفترة الحالية.