محمد الملا يهاجم مواقف عربية ويحذر من طعنات خيانة تواجه دول الخليج

محمد الملا يهاجم مواقف عربية ويحذر من طعنات خيانة تواجه دول الخليج
محمد الملا يهاجم مواقف عربية ويحذر من طعنات خيانة تواجه دول الخليج

الدفاع العربي المشترك بات اليوم في مهب الريح بعد أن تلاشت مفاهيمه تحت وطأة التجاذبات السياسية المتلاحقة، حيث أشار الإعلامي الكويتي محمد أحمد الملا إلى أن منظومة الدفاع العربي المشترك تعاني احتضاراً حقيقياً؛ معتبراً أن الواقع الإقليمي يشهد طعنات من الخيانة، وسط تساؤلات مشروعة حول جدوى التضامن في ظل مواقف عربية مخزية تثير الكثير من علامات الاستفهام.

واقع الدفاع العربي المشترك وتحديات الخيانة

يؤكد الملا أن مفهوم الدفاع العربي المشترك صار مجرد ذكرى عابرة، نظراً لتخلي العديد من الأطراف عن مسؤولياتها تجاه التهديدات التي تواجه الخليج، إذ لم يعد الدفاع العربي المشترك يعبر عن تطلعات الشعوب، بل تحول لساحة لتمرير أجندات خارجية لا تحترم سيادة الدول، فمن يتخذ من الخيانة نهجاً يضع الدفاع العربي المشترك أمام مأزق تاريخي يصعب تجاوزه في ظل الظروف الراهنة.

إيران ومطامع السيطرة الإقليمية

تنتهج طهران استراتيجية توسعية واضحة منذ عام 1979، حيث تسعى لفرض هيمنتها عبر تحريك ميليشيات تابعة لها، وتعتمد هذه السياسة على عدة مرتكزات أساسية:

  • تصدير مبدأ ولاية الفقيه لزعزعة استقرار دول الجوار.
  • تجنيد ميليشيات مسلحة لتنفيذ أجندات تهدف للسيطرة الميدانية.
  • نقل الصراعات العسكرية من الداخل الإيراني إلى الأراضي العربية.
  • خلط الأوراق السياسية لضمان التمدد الدائم في المنطقة.
  • إضعاف مفهوم الدفاع العربي المشترك لاستفراد بالدول الخليجية.
الجانب المستهدف طبيعة التهديد الإيراني
المملكة العربية السعودية التوسع العسكري والعداء المباشر
المنطقة العربية نشر الفوضى وزعزعة الأمن

الاستراتيجية الإيرانية والوجهة الحقيقية

تتركز بوصلة النظام الإيراني نحو تقويض استقرار دول الخليج بدلاً من توجيه سلاحها نحو إسرائيل، وهو ما كشفته تصريحات قاسم سليماني السابقة التي صرحت بأن الترسانة العسكرية الإيرانية موجهة للمملكة، وهذا يؤكد أن التهديدات الإيرانية لا تخدم الدفاع العربي المشترك، بل تسعى لخدمة مشاريع التوسع الطائفي، متجاهلة بذلك كل شعارات المقاومة والممانعة التي كانت تغلف بها طموحاتها التوسعية منذ عقود طويلة.

إن الحقيقة المرة التي نواجهها اليوم هي أن أمن المنطقة يحتاج إلى مواقف صلبة بعيداً عن أوهام الدفاع العربي المشترك الذي لم يقدم حماية فعلية، فالخطر الإيراني ليس مجرد احتمال بل هو واقع ملموس يستدعي وعياً خليجياً موحداً لردع الخيانة وضمان مستقبل المنطقة أمام أطماع السيطرة التي لا تعرف الحدود أو التفاهمات الدبلوماسية.