تراجع أسعار الفضة بنسبة تتجاوز 4% إلى أدنى مستوى منذ 4 أسابيع
أسعار الذهب تواصل تراجعها في السوق الأوروبية لتكسر حاجز الخمسة آلاف دولار للأونصة نزولاً نحو أدنى مستوياتها في شهر كامل، حيث يضغط ضعف الطلب الاستثماري على المعدن النفيس بقوة، بالتزامن مع تضاؤل آمال المتعاملين في توجه البنوك المركزية الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطاقة.
تحركات أسعار الذهب وانعكاسات الطاقة
تشهد تداولات الذهب حالة من التذبذب الحاد متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث انخفض المعدن الأصفر بأكثر من 1.0% ليصل إلى 4967.61 دولار للأونصة، وهو المستوى الأدنى منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك نتيجة عزوف المستثمرين عن حيازة الذهب والتوجه نحو العملة الأمريكية كبديل آمن، بينما تستمر أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل بسبب اضطرابات مضيق هرمز، مما يفاقم تكاليف الإنتاج العالمي.
جدول يوضح أداء الذهب في التعاملات الأخيرة:
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| سعر الافتتاح | 5019.18 دولار |
| أدنى مستوى | 4967.61 دولار |
| مستوى الإغلاق السابق | 5036.26 دولار |
سياسات البنوك المركزية ومستقبل الفائدة
تتجه الأنظار نحو سلسلة من الاجتماعات للبنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط تقديرات تشير إلى أن الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي. ويشكل الذهب ركيزة أساسية للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع عوائد الأصول المقومة بالدولار يجعل جاذبية المعدن الأصفر تحت ضغط مستمر، خاصة مع توقعات السوق بأن تظل الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
عوامل مؤثرة على استقرار الذهب:
- تباطؤ الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة التقليدية.
- تراجع حيازات صناديق المؤشرات الذهبية العالمية.
- تأثير ارتفاع النفط على قرارات السياسة النقدية.
- عمليات جني الأرباح على الدولار الأمريكي.
- انتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي الحاسمة.
توقعات السوق وقوى الاقتصاد الكلي
يرى المحللون أن سعر الذهب قد يظل عرضة لتقلبات واسعة، حيث تتصارع قوى الاقتصاد الكلي بين المخاوف التضخمية وتوقعات مسار العوائد الحقيقية، خاصة بعد أن سجل صندوق SPDR للمؤشرات انخفاضاً جديداً في حيازاته من الذهب، مما يعكس مخاوف المؤسسات الاستثمارية الكبرى بشأن الأداء المستقبلي للمعدن في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
تبدو الصورة الضبابية مسيطرة على مشهد المعادن الثمينة خلال الفترة الجارية، حيث يستقي الذهب قوته من التوترات الجيوسياسية، بينما يواجه معارضة قوية من السياسات النقدية المتشددة. ومع استمرار الفيدرالي في نهجه الحذر، تظل تحركات المستثمرين مرتبطة بشكل وثيق بتطورات التضخم العالمي وأدوات التحوط المتاحة لمواجهة تقلبات أسواق السلع.

تعليقات