تراجع أسعار الذهب عالميًا وسط توقعات وصول الأونصة إلى 6000 دولار
الذهب سجل تراجعاً ملحوظاً في تداولات السوق العالمية اليوم الإثنين، متأثراً بمخاوف المستثمرين من استمرار معدلات التضخم المرتفعة، إذ يرى المحللون أن هذا الواقع الاقتصادي قد يجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة في مستوياتها الحالية لفترة زمنية أطول، مما قلل من بريق الذهب كملاذ آمن في الوقت الراهن.
ضغوط التضخم وتأثير سعر الفائدة على الذهب
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة ليصل إلى 4994.89 دولار للأونصة، وذلك عقب تسجيله أدنى مستوى منذ التاسع عشر من فبراير الماضي، كما هبطت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 0.6 بالمئة لتستقر عند 5031.50 دولار، ورغم تراجع الدولار من مستويات قياسية، إلا أن ثقة المستثمرين في الذهب ما زالت تتأرجح بفعل التوقعات النقدية.
ويرى بوب هابركورن، كبير الاستراتيجيين بشركة آر جيه أو فيوتشرز، أن ارتفاع أسعار النفط يؤجج التضخم، وهو ما يدفع البنوك المركزية للإحجام عن خفض الفائدة، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تؤثر حالياً على جاذبية الذهب، ومع ذلك يتوقع هابركورن وصول سعر الأونصة إلى 6000 دولار مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية والسيولة الضخمة المنتظرة.
مؤشرات السوق والتوترات العالمية
تؤثر المتغيرات الاقتصادية والسياسية على حركة أسعار النفط والذهب والعملات، ويمكن تلخيص أهم العوامل المؤثرة حالياً في النقاط التالية:
- تزايد حدة الصراعات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
- تأثر أسعار الذهب ببيانات مؤشر أسعار المنتجين الصادرة عن الولايات المتحدة.
- ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- متابعة تصريحات رئيس الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة والتوظيف.
- تداعيات إغلاق الممرات المائية الحيوية على أسعار الطاقة والمعادن النفيسة.
| المؤشر الفني | التأثير المتوقع على الذهب |
|---|---|
| أسعار الفائدة | علاقة عكسية مع تعزيز قوة الذهب |
| معدلات التضخم | دعم طويل الأمد لمكانة الذهب |
وتتجه الأنظار نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اليومين القادمين، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، وذلك تزامنًا مع التحضيرات لانتقال رئاسة المجلس إلى كيفن وارش، فيما يراقب المتداولون أداء الذهب عن كثب بحثًا عن إشارات تحول جديدة قد تعيد المعدن الأصفر إلى مسار الصعود القوي رغم التذبذبات الحالية التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

تعليقات