تراجع الذهب إلى قرابة 5 آلاف دولار وسط مخاوف ارتفاع التضخم العالمي

تراجع الذهب إلى قرابة 5 آلاف دولار وسط مخاوف ارتفاع التضخم العالمي
تراجع الذهب إلى قرابة 5 آلاف دولار وسط مخاوف ارتفاع التضخم العالمي

تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الاثنين تحت وطأة المخاوف المتزايدة من استمرار مستويات التضخم المرتفعة، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي الاضطراب الراهن في الشرق الأوسط إلى بقاء أسعار الفائدة في مسار تصاعدي لفترة أطول، مما قلص من المكاسب التي كان من الممكن أن يجنيها الذهب من تراجع الدولار ونمو الطلب.

تأثير الفائدة والتوترات على الذهب

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 21ر0 بالمئة ليصل إلى مستوى 88ر5008 دولار للأوقية الواحدة، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تراجعاً مماثلاً، ويؤكد خبراء السوق أن ارتفاع أسعار النفط يغذي الضغوط التضخمية مما يفرض على البنوك المركزية سياسات نقدية متشددة، ويعد هذا التوجه سلبياً لأسعار الذهب نظراً لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً ثابتاً.

المؤشر الحالة الراهنة
سعر الأوقية 5008.88 دولار
الاتجاه العام تراجع طفيف

عوامل تذبذب الذهب في الأسواق

ورغم هذه الضغوط، يرى مراقبون أن الذهب لا يزال يمتلك مقومات الصعود في الأمد المتوسط، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية التي ترفع جاذبية الملاذات الآمنة، وتبرز مجموعة من العوامل التي تؤثر بوضوح على مسار الذهب في البورصات العالمية، ومنها ما يلي:

  • ضعف الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية عالمياً.
  • توقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديدة.
  • حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
  • تأثير مؤشرات أسعار المنتجين على توقعات السوق.
  • حركة رؤوس الأموال الباحثة عن مخازن آمنة للقيمة.

ترقب قرارات السياسة النقدية

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية والقرار المرتقب للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث يسود الاعتقاد بأن الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يجعل مسار الذهب مرهوناً بالخطاب القادم لرئيس البنك المركزي وتقييمات السوق لتوجهاته، لا سيما مع احتمالية تغير قيادة المجلس في المرحلة المقبلة مما يزيد من حالة الترقب.

يرى البعض أن الذهب بصدد اختبار مستويات سعرية جديدة تصل إلى 6000 دولار للأوقية إذا استمرت التدفقات الاستثمارية المكثفة، ورغم التحديات الحالية يبدو أن جاذبية الذهب كملاذ آمن ستظل قائمة مع تزايد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مما يجعله المحرك الأساسي لقرارات المستثمرين في الأيام القادمة.