أدنى مستوى.. تراجع الدولار مقابل اليورو إلى قيم غير مسبوقة منذ ثلاثة أسابيع

أدنى مستوى.. تراجع الدولار مقابل اليورو إلى قيم غير مسبوقة منذ ثلاثة أسابيع
أدنى مستوى.. تراجع الدولار مقابل اليورو إلى قيم غير مسبوقة منذ ثلاثة أسابيع

أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية ونتائج التقلبات الأخيرة في أسواق الصرف العالمية شهدت اهتماماً واسعاً من المستثمرين، حيث سجلت العملة الأمريكية انخفاضاً ملحوظاً وضعها قرب أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري خلال تعاملات يوم الأربعاء، وقد جاءت هذه التحركات الحادة في سوق العملات مدفوعة بضغوط سياسية واقتصادية مفاجئة أدت إلى موجة بيع مكثفة طالت الأصول الأمريكية بشكل عام.

أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية والضغوط السياسية

يعود المحرك الرئيسي وراء أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية في الساعات الأخيرة إلى سلسلة من التصريحات والتهديدات الصادرة عن البيت الأبيض وتحديداً تلك المتعلقة بملف جرينلاند؛ الأمر الذي أثار حالة من القلق والارتباك في الأوساط المالية العالمية ودفع الصناديق الاستثمارية للتخلص من حيازاتها الدولارية، فقد تسببت هذه التوترات في هبوط العملة الخضراء بأكثر من واحد بالمائة مقابل اليورو في جلسة الثلاثاء الماضي ليسجل السعر مستوى 1.1770 دولار وهو المستوى الأدنى منذ نهاية ديسمبر المنصرم، ومع استمرار الضغوط البيعية وصل السعر في أحدث التداولات الصباحية إلى مستويات 1.1720 دولار مما يعكس هشاشة الموقف الحالي للعملة الأمريكية أمام تزايد الطلب على العملات الأوروبية والآمنة التي استفادت من هذا التراجع القياسي.

  • تأثير التصريحات السياسية الصادرة من البيت الأبيض على استقرار الأسواق المالية.
  • تزايد وتيرة بيع السندات والأصول المقومة بالدولار لمواجهة المخاطر الجيوسياسية.
  • الحاجة إلى مراقبة تحركات اليورو والفرنك السويسري كبدائل استثمارية خلال فترات التقلب.
  • متابعة السياسات النقدية في اليابان وتأثيرها المباشر على قيمة الين والعملات الرئيسية.

تحليل أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية والفرنك السويسري

عند النظر إلى التفاصيل الفنية نجد أن أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية انعكست بوضوح أمام الفرنك السويسري الذي يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات الأزمات؛ إذ انخفض الدولار بنسبة تقارب 1.2 بالمائة ليصل إلى مستوى 0.78795 فرنك سويسري، وهذا الهبوط الحاد يمثل أيضاً أدنى نقطة للعملة الأمريكية منذ تاريخ 30 ديسمبر الماضي قبل أن تشهد الأسواق محاولات طفيفة للتعافي خلال تعاملات اليوم الأربعاء ليصل السعر إلى نحو 0.78965 فرنك، إن استمرار هذه التراجعات يضع مديري المحافظ المالية في حالة ترقب شديد خاصة مع تداخل العوامل السياسية بالتحليلات الفنية التي تشير إلى فقدان الدولار لزخمه الصعودي أمام سلة من العملات الرئيسية نتيجة المخاوف من تآكل الثقة في استقرار الاقتصاد الكلي الأمريكي في ظل التهديدات المستمرة.

العملة المقابلة مستوى التراجع (أدنى سعر) تاريخ المقارنة الأدنى
اليورو (Euro) 1.1770 دولار 30 ديسمبر الماضي
الفرنك السويسري (CHF) 0.78795 فرنك 30 ديسمبر الماضي
نسبة الانخفاض مقابل اليورو 1% تقريباً تعاملات الثلاثاء

تأثير عوائد السندات والانتخابات على أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية

لم تكن العملة الأمريكية وحدها تحت المجهر، بل امتدت التأثيرات لتشمل أسواق آسيا حيث لا يمكن فصل أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية عما يحدث في اليابان من تطورات مالية وسياسية متسارعة؛ إذ تعرض الين الياباني لضغوط بيع واضحة بعد أن قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، هذا الارتفاع في العوائد جاء مدفوعاً بتنامي مخاوف المستثمرين من توجه حكومي نحو التوسع في الإنفاق العام تزامناً مع مساعي رئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” لتعزيز مكانتها السياسية والحصول على تفويض أوسع عبر الدعوة لانتخابات مبكرة الشهر المقبل، إن هذه التحولات في السياسات اليابانية تزيد من تعقيد المشهد أمام الدولار الأمريكي الذي يحاول الصمود وسط بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر وتغير شهية المستثمرين نحو العملات المرتبطة بخطط الإنفاق التحفيزي والنمو الاقتصادي المستهدف.

تستمر التوقعات في الإشارة إلى أن أسباب تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية ستظل قائمة ما لم تهدأ نبرة التصريحات السياسية من واشنطن؛ حيث تترقب الأسواق أي إشارات حول استقرار الإنفاق في اليابان أو تهدئة التوترات المتعلقة بجرينلاند لإعادة تقييم مراكزها المالية وضبط البوصلة الاستثمارية نحو الأصول الأكثر استقراراً في الأشهر القادمة.