بشري سارة لعدن.. السعودية تعلن قراراً تاريخياً ينتظره اليمنيون منذ 10 سنوات

بشري سارة لعدن.. السعودية تعلن قراراً تاريخياً ينتظره اليمنيون منذ 10 سنوات
بشري سارة لعدن.. السعودية تعلن قراراً تاريخياً ينتظره اليمنيون منذ 10 سنوات

إخراج المعسكرات من مدينة عدن يمثل تحولاً جذرياً في مسار استعادة الحياة المدنية وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة، حيث جاءت المصادقة على هذه الخطة التاريخية من قبل السلطة المحلية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لتلبي طموحات السكان الذين انتظروا طويلاً لرؤية مدينتهم خالية من المظاهر المسلحة، وهو القرار الذي أحدث حالة من الارتياح العارم والبهجة في مختلف الشوارع والأحياء السكنية التي عانت طويلاً من تبعات وجود الثكنات العسكرية وسط التجمعات المدنية المكتظة.

أهداف خطة إخراج المعسكرات من مدينة عدن وأثرها المدني

تتجاوز عملية إخراج المعسكرات من مدينة عدن مجرد نقل الوحدات القتالية، بل هي استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار لجمال ورونق المدينة التي عُرفت تاريخياً بمدنيتها ورقيها، إذ يرى المواطن محمد عبد الكريم أن جود الثكنات والمظاهر المسلحة كان يشوه الوجه الحضاري لعدن، معتبراً أن هذه الخطوة الجريئة ستعيد للمدينة هويتها المسالمة؛ فقد استذكر سكان المدينة سنوات قاسية من الصراعات والمواجهات المسلحة التي اندلعت بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، حيث تحولت الأحياء السكنية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية بين الأطراف المتصارعة، مما أدى إلى تدمير البنى التحتية وترويع الآمنين والتسبب في موجات نزوح قسرية للأهالي الذين غادروا منازلهم بحثاً عن الأمان في محافظات أخرى بعيداً عن ضجيج المدافع ومخاطر الاشتباكات المتكررة.

تطلعات السكان حول قرار إخراج المعسكرات من مدينة عدن

تؤكد الأصوات القادمة من قلب الأحياء السكنية، ومنها المواطنة أم خالد من مديرية خور مكسر، أن إخراج المعسكرات من مدينة عدن كان مطلباً شعبياً ملحاً منذ زمن طويل، لا سيما أن وجود هذه المواقع العسكرية بين المنازل جعل من البيئة الحضرية مكاناً غير صالح للعيش الآمن خلال السنوات الماضية؛ ومع بدء تنفيذ هذه الخطة برزت ملامح تفاؤل كبيرة بقدرة عدن على العودة كمركز ريادي للأعمال والأنشطة الثقافية والفنون، فإخلاء المدينة من الآليات الثقيلة لا يعزز الأمن فحسب، بل يمنح دفعة قوية نحو تعزيز الطابع المدني ومساندة الجهود الرامية لجعل عدن مدينة مستقرة وجاذبة للاستثمارات، وهو ما يأتي ثمرة للتعاون الوثيق بين السلطة المحلية وقيادة التحالف العربي التي استشعرت معاناة المواطنين وعملت على صياغة حلول عملية تنهي حالة العسكرة التي فُرضت على المدينة جراء الظروف الاستثنائية السابقة.

المرحلة الأهداف الاستراتيجية للخطة
المرحلة الأولى تحديد المواقع وإخلاء الآليات العسكرية الثقيلة من مراكز المدن
المرحلة الثانية إعادة تموضع الوحدات في مواقع خارجية وتعزيز النقاط الأمنية المدنية
المرحلة الثالثة استعادة الدور الاقتصادي والريادي وتنشيط الحركة الاستثمارية

آليات تنفيذ مشروع إخراج المعسكرات من مدينة عدن

جاء الإعلان عن تفاصيل إخراج المعسكرات من مدينة عدن عقب اجتماعات مكثفة عقدتها قيادة السلطة المحلية برئاسة المحافظ عبد الرحمن شيخ مع قيادة قوات التحالف ممثلة باللواء الركن فلاح الشهراني، حيث جرى التوافق على آليات واضحة تضمن سلاسة الانتقال دون التأثير على المنظومة الأمنية، وتستند هذه الآليات إلى جدول زمني محدد يراعي الجوانب الفنية واللوجستية لضمان خروج كافة المسلحين والعتاد الحربي إلى معسكرات مخصصة خارج النطاق السكني؛ وتهدف هذه الخطوات الدقيقة إلى تحقيق جملة من المكاسب الجوهرية التي تخدم مستقبل المنطقة بشكل عام ومنها:

  • ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الدائم تحت إشراف الأجهزة المدنية المختصة.
  • تعزيز الطابع المدني والحضاري الذي طالما تميزت به عدن عبر العصور.
  • استعادة مكانة المدينة كوجهة اقتصادية واستثمارية رائدة في المنطقة.
  • إزالة كافة العوائق التي تمنع عودة الحياة الطبيعية والنشاط التجاري بكامل طاقة المدينة.

ثمن أبناء وسكان المدينة هذه الملحمة التنظيمية، موجهين شكرهم وتقديرهم لقيادة المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على هذه المبادرة التي حققت حلمهم في إخراج المعسكرات من مدينة عدن، مؤكدين أن إبعاد الآليات الثقيلة سيمهد الطريق لمرحلة جديدة من البناء والازدهار والتعايش السلمي.