أسعار الذهب تسجل أدنى مستوى لها منذ فبراير عقب تثبيت الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب تسجل أدنى مستوى لها منذ فبراير عقب تثبيت الفائدة الأمريكية
أسعار الذهب تسجل أدنى مستوى لها منذ فبراير عقب تثبيت الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب شهدت تراجعاً ملموساً خلال تعاملات الأربعاء الثامن عشر من مارس لعام 2026 لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع فبراير المنصرم، حيث يأتي هذا الانخفاض في أسعار الذهب وسط تقييم الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، بالتزامن مع قفزات ملحوظة في أسعار النفط وتنامي المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.

ضغوط الفائدة وتذبذب الذهب

أوضح الخبراء أن تدهور أداء المعدن النفيس يرتبط بتمسك الفيدرالي الأمريكي بمعدلات فائدة مرتفعة، وهو ما يقلص بريق أسعار الذهب كوعاء استثماري لا يدر عائداً ثابتاً، خاصة مع الصعود المستمر في تكاليف الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إذ يفضل المستثمرون الآن الرهان على الأصول ذات العوائد المرتفعة بدلاً من الذهب.

خسائر المعادن النفيسة عالمياً

شهدت الأسواق تراجعاً جماعياً للمعادن الثمينة التي لحقت بمسار أسعار الذهب في التداولات الفورية، ويمكن تلخيص أبرز الخسائر المسجلة في النقاط التالية:

  • انخفضت الفضة بنسبة تناهز ثلاثة بالمئة لتصل إلى مستويات 76.90 دولار للأونصة.
  • تراجع البلاتين بنحو 3.2 بالمئة مسجلاً 2056.05 دولار للأونصة الواحدة.
  • هبط البلاديوم بنسبة حادة بلغت 4.5 بالمئة ليصل إلى سعر 1528.75 دولار.
  • تأثرت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنفس وتيرة الهبوط التي سجلتها الأسواق الفورية.
المعدن نسبة التراجع
أسعار الذهب الفورية 2.6 %
العقود الآجلة للذهب 2.6 %

التوترات الجيوسياسية ومستقبل الفائدة

تلقي الصراعات الإقليمية بظلالها الثقيلة على مسار أسعار الذهب لا سيما مع الاضطرابات في مضيق هرمز وتهديد إمدادات الطاقة، إذ تترقب الأسواق نتائج اجتماعات بنوك مركزية كبرى في أوروبا واليابان لاستشراف الخطوات القادمة، وسط تكهنات حول قدرة أسعار الذهب على التعافي إذا ما غيّر الفيدرالي سياسته النقدية المتشددة، وهو السيناريو الذي يظل معلقاً بمدى حدة التطورات السياسية القادمة.

إن التذبذب الحالي في أسعار الذهب يفرض على المتداولين الحذر الشديد، إذ لا يزال المستثمرون يوازنون بين التهديدات العسكرية في منطقة الخليج ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وبانتظار وضوح الرؤية بشأن الفائدة، تبدو أسعار الذهب عرضة لمزيد من الضغوط في المدى القريب، مما يجعل مراقبة قرارات البنوك المركزية العالمية أمراً حاسماً لتحديد المسار السعري المقبل.