تراجع قيمة الدولار الأمريكي يدفع أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة

تراجع قيمة الدولار الأمريكي يدفع أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة
تراجع قيمة الدولار الأمريكي يدفع أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس في الأسواق العالمية بدعم رئيسي من تراجع مؤشر الدولار الذي كان قد سجل تراجعات ملموسة، ورغم أن هذا الصعود يعيد بعض البريق للمعدن الأصفر إلا أن المكاسب ظلت محدودة ومحاصرة بضغوط السياسة النقدية الأمريكية التي لا تزال تتبنى موقفا يميل إلى التشدد في رفع الفائدة.

تعافي أسعار الذهب وأداء المعادن

سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية صعودا بنسبة 0,8 في المئة لتصل إلى 2356,82 دولار للأوقية الواحدة، يأتي هذا الأداء بعد موجة هبوط حادة شهدها المعدن النفيس في جلسة الأربعاء الماضية حين انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ السادس من شهر فبراير الماضي بنسبة بلغت 3,7 في المئة، ومن اللافت أن تقلبات أسعار الذهب ترتبط بشكل وثيق بالتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة.

تأثير الدولار على الملاذات الآمنة

شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعا تراكميا تجاوز 9 في المئة منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أواخر فبراير، حيث فضل المستثمرون الدولار كخيار أول في السباق نحو الملاذات الآمنة، وتستعرض القائمة التالية حركة المعادن النفيسة الأخرى في الأسواق:

  • سجلت الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 1,5 في المئة لتستقر عند 26,52 دولار للأوقية.
  • شهد البلاتين تحركا إيجابيا بنسبة 0,6 في المئة ليصل سعره إلى 935,25 دولار للأوقية.
  • صعد البلاديوم بنسبة 1,2 في المئة ليحقق مستوى 1092,25 دولار للأوقية.
  • تأثرت أسعار الذهب والمعادن الأخرى ببيانات التضخم الأخيرة بشكل غير مباشر.
  • ظلت عمليات الشراء في سوق المعادن حذرة بانتظار معطيات اقتصادية جديدة.
المعدن نسبة التغير
الذهب +0,8 في المئة
الفضة +1,5 في المئة
البلاتين +0,6 في المئة
البلاديوم +1,2 في المئة

آفاق السوق وتوجهات الفيدرالي

تترقب الأوساط المالية العالمية توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في قراراته القادمة، حيث أدى تمسك البنك بالتشديد النقدي إلى كبح التوقعات بشأن خفض الفائدة قريبا مما يضغط باستمرار على أسعار الذهب، وتظل التطورات السياسية عاملا حاسما في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة القادمة في ظل تذبذب ثقة المتداولين بالدخول في مراكز شرائية جديدة للذهب.

إن استقرار أسعار الذهب يظل مرهونا بتوازن دقيق بين قوة الدولار وتوجهات البنوك المركزية الكبرى، فكلما مالت السياسات نحو التشدد زادت الضغوط على أسعار الذهب، مما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في الملاذات الآمنة بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية العالمية وخفوت حدة التوترات الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة التعاملات اليومية.