وفاة ريهام عاصم.. تفاصيل اللحظات الأخيرة وحقيقة علاقة حقنة الكورتيزون بالأزمة الصحية

وفاة ريهام عاصم.. تفاصيل اللحظات الأخيرة وحقيقة علاقة حقنة الكورتيزون بالأزمة الصحية
وفاة ريهام عاصم.. تفاصيل اللحظات الأخيرة وحقيقة علاقة حقنة الكورتيزون بالأزمة الصحية

وفاة الستايلست ريهام عاصم صدمة كبيرة هزت الوسط الفني المصري مع إطلالة الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث غادرت عالمنا المصممة والمنسقة الفنية الشهيرة ريهام عاصم مساء الإثنين الماضي، وذلك إثر تعرضها لمضاعفات صحية مباغتة لم يمهلها القدر طويلاً لتجاوزها، إذ فقدت الساحة الفنية برحيلها كادراً مهنياً متميزاً وإنسانة كانت في قمة نشاطها وعطائها الإبداعي.

تفاصيل تدهور الحالة الصحية قبل وفاة الستايلست ريهام عاصم

بدأت فصول القصة المأساوية التي انتهت بإعلان وفاة الستايلست ريهام عاصم بحادث منزلي بسيط يبدو عادياً في الوهلة الأولى، حيث تعرضت الفقيدة للسقوط داخل منزلها مما تسبب في إصابتها بكسر رباعي في منطقة الكاحل، فتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، إلا أن الآثار الجانبية للإصابة امتدت لتشمل آلاماً مبرحة وغير مفهومة في منطقة الرقبة والذراعين؛ الأمر الذي دفع أسرتها إلى الاعتقاد بوجود خلل أو إصابة في غضاريف الرقبة، فخضعت للفحوصات والتحاليل الدقيقة التي أظهرت بشكل مفاجئ سلامة الفقرات تماماً، ومع تزايد حدة الوجع قرر الفريق الطبي منحها حقنة “كورتيزون” كمسكن قوي للآلام، لكن المفاجأة وقعت بمجرد خروجها من المنشأة الطبية، حيث فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة تامة استلزمت إيداعها غرفة العناية المركزة لتمكث بها أربعة أيام متتالية وهي تصارع الموت قبل أن ترحل، مخلفة وراءها كلمات مؤثرة لوالدتها حين قالت قبل غيابها عن الوعي: «أنا هموت يا ماما»، وهو ما جعل الكثيرين يربطون بين حقيقة حقنة الكورتيزون وبين الحالة الصحية المتدهورة التي سبقت وفاة الستايلست ريهام عاصم مباشرة.

المسيرة المهنية التي سبقت وفاة الستايلست ريهام عاصم

لقد تركت الراحلة إرثاً بصرياً غنياً قبل وفاة الستايلست ريهام عاصم التي عرفت بدقتها واحترافيتها العالية في تحويل الشخصيات الورقية إلى واقع ملموس عبر الملابس، حيث بدأت هذا الطريق الفني الشاق منذ عام 2009 عبر بوابة فيلم «البيه رومانسي»، لتنطلق بعدها وتضع بصمتها في أعمال سينمائية كبرى، ولعل الجمهور لا ينسى الرؤية الفنية التي قدمتها في فيلم «ولاد رزق 2» وتحديداً مظهر “أسود الأرض” الذي نال إشادات واسعة، ويوضح الجدول التالي أبرز المحطات الفنية في مسيرة ريهام عاصم خلال الخمسة عشر عاماً الماضية:

اسم العمل الفني تصنيف العمل أبطال العمل
عبده موتة فيلم سينمائي محمد رمضان
نور عيني فيلم سينمائي تامر حسني ومنة شلبي
بون سواريه فيلم سينمائي غادة عبد الرازق
شقة فيصل مسلسل تلفزيوني كريم محمود عبد العزيز
حدوتة منسية مسلسل تلفزيوني سوسن بدر (إنتاج 2024)

بصمات فنية خالدة رغم وفاة الستايلست ريهام عاصم

على الرغم من مرارة الفقد التي خلفها خبر وفاة الستايلست ريهام عاصم، إلا أن أعمالها ستظل شاهدة على موهبة فذة ومختلفة، فقد كانت ريهام تؤمن بأن “الستايلنج” ليس مجرد اختيار ثياب، بل هو اللغة الصامتة التي تعبر عن هوية الممثل وخلفيته الثقافية والاجتماعية قبل أن ينطق بكلمة واحدة، وقد شاركت في تأسيس الهوية البصرية للعديد من الأفلام التي تحولت لظواهر شعبية مثل فيلم «شارع الهرم» وفيلم «مراتي وزوجتي»، إضافة إلى تميزها في الدراما الرمضانية والطويلة، حيث شهدت مواقع التصريف التي عملت بها على روحها الطيبة وتفانيها الذي جعلها محبوبة من جميع الزملاء، وهنا نستعرض أهم ما ميز بصمتها الفنية:

  • القدرة على ابتكار مظهر خاص ومميز لمجموعات الممثلين كما حدث في فيلم ولاد رزق.
  • الربط الدقيق بين الحالة النفسية للبطل وبين الألوان والخامات المستخدمة في أزيائه.
  • تطوير مدرسة “الستايلنج” المصري ليواكب التقنيات العالمية في السينما الحديثة.
  • التعاون الناجح مع كبار نجوم الصف الأول وبناء جسور ثقة امتدت لسنوات طويلة.

إن القيمة الإبداعية التي فقدتها السينما المصرية لا تعوض بسهولة؛ فالمبدعون الذين يرحلون في سن مبكرة يتركون خلفهم فراغاً يمتزج بالألم، خاصة عندما تكون الرحلة قصيرة ومليئة بالكفاح والنجاحات المتلاحقة، وتأتي وفاة الستايلست ريهام عاصم لتذكرنا بأن الجنود المجهولين خلف الكاميرا هم الصانعون الحقيقيون للصورة الذهنية التي نحبها، فالممثلة أو الممثل لن يظهروا بهذا البريق دون لمسات فنانة تدرك أسرار الضوء والقماش، ويرسم مشهد وداعها المقام في مسجد الحجاز بمنطقة الطالبية اليوم ملامح الحزن الذي يغلف قلوب المخرجين والفنيين الذين رافقوها في رحلة استمرت أكثر من عقد ونصف، لتبقى ذكرى وفاة الستايلست ريهام عاصم جرحاً غائراً في ذاكرة الوسط الفني، ونبراساً لكل من يريد احتراف مهنة تنسيق المظهر بروح فنانة حقيقية رحلت بهدوء تاركة صدى أعمالها يتردد في كل كادر سينمائي أبدعت فيه.