تراجع قياسي في أسعار القمح الأوروبي نتيجة تصاعد التوترات في إيران
انخفض سعر القمح في بورصة يورونكست بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الجمعة ليصل إلى أدنى مستوياته في غضون أسبوعين، حيث فضل المتعاملون تعديل مراكزهم المالية قبيل عطلة نهاية الأسبوع في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مسار التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما دفع سعر القمح لمسارات تراجع ملموسة في الأسواق الدولية.
تقلبات وتراجع سعر القمح العالمي
تراجع سعر قمح الطحين لعقود شهر مايو الأكثر تداولاً بنسبة بلغت 1.8 في المئة؛ ليستقر عند 203.25 يورو للطن، وهو سعر يبتعد كثيرا عن ذروة سبعة أشهر التي سجلها المنتج في مطلع الأسبوع الماضي. شهدت أسواق شيكاجو ذات التوجه العالمي انخفاضا مماثلا متأثرة بضغط قوة الدولار؛ إضافة إلى التوقعات المناخية بهطول أمطار في أحزمة القمح الجافة بالولايات المتحدة مما أثر سلبا على استقرار سعر القمح في تلك البورصة.
مؤثرات اقتصادية على أسواق الحبوب
ترتبط حركة أسعار الحبوب بشكل وثيق بقطاع الطاقة والمناخ الاقتصادي العام؛ حيث يراقب المستثمرون تحركات أسعار خام برنت وتداعيات الأزمات السياسية على التضخم العالمي. تساهم العوامل التالية في تشكيل توجهات السوق الحالية:
- تعديل المراكز الاستثمارية قبل عطلة نهاية الأسبوع.
- تأثير الأزمة الإيرانية على المخاوف طويلة الأمد.
- توقعات هطول الأمطار في مناطق زراعة القمح الأمريكية.
- تقلبات أسعار النفط وعلاقتها بإنتاج الوقود الحيوي.
- سعي المستثمرين للتحوط ضد التضخم عبر الاستثمار الزراعي.
| المؤشر الفني | حركة السعر |
|---|---|
| عقود مايو يورونكست | تراجع بنسبة 1.8 بالمئة |
| أدنى مستوى أسبوعين | 203.00 يورو للطن |
ساهمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التطورات التقنية الإيرانية في تهدئة التوترات؛ مما دفع المتعاملين لإعادة تقييم احتمالية انحسار الصراع سريعا. وعلى الرغم من تحول صناديق الاستثمار إلى شراء صافٍ للسلعة منذ أواخر فبراير، يظل سعر القمح عرضة لضغوط التقلبات السياسية والمالية؛ مما يعزز حالة الترقب الحذر بين أوساط المتداولين في مختلف البورصات العالمية.
إن استقرار سعر القمح مرهون بالتطورات السياسية القادمة وتقارير الطقس الدورية، إذ يظل المستثمرون يراقبون عن كثب أي متغيرات قد تدفع سعر القمح نحو مستويات تعافي جديدة أو مزيد من الانخفاض، لا سيما في ظل تداخل أسواق الحبوب مع ملفات الطاقة والوقود الحيوي والتوترات الدولية التي لم تجد طريقاً للحل الجذري بعد.

تعليقات