زيادة مرتقبة.. قرارات اقتصادية تحرك أسعار الهواتف الذكية داخل السوق المصرية
توقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر بعد إلغاء الإعفاء الجمركي تهيمن حاليًا على المشهد الاقتصادي وتثير تساؤلات الملايين حول مستقبل السوق المحلي؛ إذ قررت مصلحة الجمارك المصرية بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إنهاء العمل بالنظام الاستثنائي للسماح بدخول الأجهزة الواردة بصحبة الركاب من الخارج بدون رسوم، وهو ما يضع تجار التجزئة والمستهلكين أمام واقع جديد يتسم بالترقب والحذر الشديدين.
أسباب توقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر بشكل كبير
جاء التحول المفاجئ في القواعد المنظمة لسوق الاتصالات عقب رصد السلطات المصرية استغلالًا واسع النطاق لبند “الهدايا الشخصية” من قبل بعض التجار لإغراق السوق بأجهزة مستوردة بعيدًا عن القنوات الرسمية؛ حيث كان يُسمح سابقًا بدخول هاتف واحد لكل راكب كل ثلاث سنوات مقابل تسجيله بجواز السفر، غير أن القرار الجديد فرض إجراءات أكثر صرامة تتضمن توقف الهواتف غير المجمركة عن العمل عبر الشرايح المحلية بعد مرور 90 يومًا من دخولها البلاد؛ ولذلك يعتقد الخبراء أن توقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر ستصبح حقيقة ملموسة بمجرد نفاذ المخزون الحالي لدى الموزعين غير الرسميين الذين كانوا يستفيدون من فوارق جمركية تصل إلى 38%.
| نوع الهاتف ومصدره | السعر التقريبي بالجنيه المصري |
|---|---|
| آيفون 17 برو ماكس (متجر رسمي) | 94,000 جنيه |
| آيفون 17 برو ماكس (قبل القرار) | 70,000 جنيه |
| رسوم الجمارك المقررة حاليًا | 38% من القيمة |
خطة الحكومة لتعزيز التصنيع المحلي لتقليل التكاليف
تستهدف الدولة المصرية من خلال هذه الخطوة حماية وتنمية الصناعة الوطنية التي شهدت طفرة ملحوظة بانضمام 15 شركة عالمية ومحلية لخطوط الإنتاج داخل الأراضي المصرية؛ الأمر الذي أدى لتوفير ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، وقد كشف وزير الاتصالات عمرو طلعت أن إنتاج الهواتف قفز من 3.3 مليون جهاز في 2023 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز خلال عام 2024 بمكون محلي تجاوزت نسبته الـ 40%؛ ومع ذلك تظل توقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر مرتبطة بمدى قدرة المنتج المحلي على تعويض النقص في الأجهزة “البراندات” العالمية المستوردة التي يفضلها قطاع واسع من الجمهور رغم فرق السعر الواضح.
- تحويل الهواتف الواردة مع المعتمرين والركاب إلى نظام الجمركة الكامل.
- إلزام السياح والمصريين بالخارج بفترة سماح مدتها 90 يومًا فقط للعمل المحلي.
- تطبيق الرسوم الجمركية والضرائب المقررة على كافة الأجهزة الواردة من ظهر اليوم.
- التركيز على دعم الشركات التي تساهم في نمو قطاع الاتصالات بمعدلات بين 14% و16%.
تأثيرات السوق وتوقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر على المستهلك
على الجانب الآخر يسود نوع من التوجس بين أصحاب المحلات التجارية والمواطنين؛ إذ يرى بعض المتضررين مثل أماني عبد الحليم أن شراء الهواتف الجديدة سيتحول بالكامل إلى نظام التقسيط الطويل الأمد نتيجة الزيادة السعرية المفاجئة، بينما اضطر تجار مثل أحمد كامل المحمد إلى وقف نشاطهم مؤقتًا بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها نتيجة المطالبات الضريبية الراجعة وتراجع المبيعات الفوري؛ وفي سياق متصل يشير الخبير الاقتصادي سمير رؤوف إلى أن توقيت القرار قد يكون غير ملائم في ظل تفاوت الجودة بين المنتج المحلي والمستورد ومواكبة التكنولوجيا العالمية كالجيل السادس؛ مشددًا على أن تحكم التجار في الأسعار ومساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 6% من الناتج المحلي يتطلبان توازنًا دقيقًا بين حماية الصناعة ومصالح المستهلك النهائي.
تستمر الضغوط السعرية في سوق المحمول المصري بالتزامن مع محاولات التجار استغلال آخر ثغرات الاستيراد الشخصي لتأمين مكاسب سريعة قبل التطبيق الكامل للرقابة الرقمية؛ مما جعل توقعات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر تتصدر محركات البحث وسط آمال شعبية باستقرار الأوضاع وتوفر بدائل محلية بجودة تنافسية تلبي احتياجات المستخدمين المتزايدة.

تعليقات